printlogo


رقم الخبر: 269933التاریخ: 1398/9/12 17:24
خلافات عميقة تخيّم على اجتماع الناتو بلندن.. وتركيا على رأس النزاع
وترامب يهاجم ماكرون لدى وصوله الى العاصمة البريطانية
خلافات عميقة تخيّم على اجتماع الناتو بلندن.. وتركيا على رأس النزاع
تخيّم الخلافات والانقسامات على اجتماع حلف الاطلسي ( الناتو ) في لندن، بالتزامن مع الذكرى الـ70 لتأسيسه، فبات الحلف يمرّ بحالة انقسام تهدد وجوده مع تصاعد الخلافات بين الدول الكبرى فيه.

فبعد التحذيرات التي أطلقها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، والتي نعى فيها الناتو، قائلا أنه يعاني من موت دماغي بسبب عملية نبع السلام شمال سوريا، والخلاف المتصاعد بين فرنسا وتركيا، يجتمع قادة 29 دولة عضو لمناقشة مستقبل الحلف في لندن على مدار اليومين.

تصريحات ماكرون، أثارت غضب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، ما دفعه للرد على نظيره الفرنسي قائلا له: عليك أولا تفحص موتك الدماغي.

الحلف الغربي سيبحث الخلافات الحادة التي تشهدها الدول الأعضاء فيه، والتي تنذر بتفككه لاسيما بعد تلويح اميركا بسحب الدعم المالي منه.

*تركيا والناتو.. خلافات عميقة

ومن أكبر الخلافات التي نشبت في الحلف بين تركيا وأعضائه الاوروبيين، فقد صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، امس الثلاثاء، أن تركيا ستعارض خطط الناتو في البلطيق في حــال لم يعتــرف الأخير بالمنظمات التي نحارب ضدها بأنها إرهابية (الحملة التركية ضد الاكراد في شمال سوريا).

وقال الرئيس التركي خلال مؤتمر في أنقرة قبل انطلاقه لحضور قمة الناتو: إن تجديد الناتو أمر لا مفر منه، وتتوقع تركيا من الحلفاء أن يبحثوا عن طرق لتوسيع التعاون، بدلاً من البحث عن بدائل، كما تتوقع أن يظهروا تضامنهم بشأن قضية (أنقرة) في مكافحة الإرهاب.

أكد أردوغان أيضا: إذا لم يعترف الناتو بتلك الجماعات التي تشكل تهديدًا لتركيا كمنظمات إرهابية، فلن نغير موقفنا فيما يتعلق بخطة الحلف بشأن دول البلطيق.

اردوغان تابع تهديداته ملوحا بالتوجه نحو الصين وروسيا والتخلي عن الحلف، قائلا: من المتوقع أن تكون العلاقات مع الصين وروسيا على جدول أعمال قمة الناتو في لندن، نحن نؤيد التفاعل البناء على أساس التفاهم المتبادل مع الصين، وروسيا هي أيضا واحدة من الشركاء الرئيسيين على الساحة الدولية، لكن العلاقات معها وبلدان أخرى ليست بديلاً عن علاقاتنا مع الحلفاء، بل هي إضافة لها.

وتتعامل واشنطن مع الوحدات الكردية المسلحة كحليف عسكري في سوريا، وتبدي تعاونا وانسجاما مع المنظمة التي تصنفها تركيا بـكيان إرهابي.

*معضلة أس400 الروسية بين تركيا والناتو

انتقادات واسعة تعرضت لها تركيا بسبب اقتنائها منظومة الدفاع الروسية “أس400″، باعتبار أن روسيا تشكل تهديدا للتحالف بحسب مايزعمه اعضائه.

وعلى الرغم من التقارب الروسي التركي، فإن الأخيرة عازمة على مواصلة طريقها داخل حلف شمال الأطلسي طبقا لما أعلنته بعد شرائها منظومة الصواريخ الروسية اس400.

*اميركا والناتو

ونشرت شبكة "سي أن أن" الأميركية أن إدارة الرئيس دونالد ترامب، تتحرك لخفض مساهمتها في الميزانية الجماعية لحلف شمال الأطلسي الناتو بشكل كبير، مقابل أن يعوّض أعضاء الحلف الآخرون ذلك النقص.

فيما أعلن الأمين العام لـ الناتو، زيادة الإنفاق الدفاعي للدول الأعضاء إلى 400 مليار دولار أميركي بحلول العام 2024.

وقال إنّه بحلول نهاية عام 2020، يتعين على الحلفاء إنفاق 130 مليار دولار إضافية، حيث ستبلغ الزيادة التراكمية في الإنفاق الدفاعي بنهاية عام 2024، 400 مليار دولار.

وأضاف أنّ المزيد من الحلفاء في الناتو باتوا ملتزمين بإنفاق نسبة 2 بالمئة من الناتج المحلي على الإنفاق الدفاعي للحلف.

لكن ترامب يتعامل مع الناتو بنهج تجاري يميل إلى إبرام الصفقات، وغالبا لا يبدو عليه الاقتناع بأن بقاء الناتو قويا هو مصلحة لواشنطن كما هي مصلحة لحلفائها الأوروبيين.

*التعهدات حول شمال مقدونيا

ومن ضمن المشكلات التي سيناقشها الناتو المسألة المقدونية، فقد قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، إن الاتحاد الأوروبي لم يف بتعهداته لشمال مقدونيا.

وغيّرت شمال مقدونيا اسمها (كانت مقدونيا) من أجل نيل عضوية حلف شمال الأطلسي (ناتو) والانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، لكن الأخير لم يف بوعوده، وعارضت فرنسا بدء محادثات انضمام ألبانيا وشمال مقدونيا إلى الاتحاد الأوروبي.

وشكلت خلافات مع اليونان عقبة أساسية أمام بدء مفاوضات سكوبيه للحصول على عضوية كل من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي (الناتو)؛ بسبب الرفض اليوناني.

*الناتو في أزمة

بدوره قال المحلل السياسي البريطاني، مايكل كلارك، إن حلف الناتو هو الحلف الأكبر الذي شهده العالم، لكنه اليوم مع أعضائه الثلاثين قد خسر تقريبا نصف القوة التي كانت لديه عندما كان عدد أعضائه نصف ما هو عليه الآن”.

وأشار في حديثه لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، إلى أن الناتو في أزمة على الرغم من حشده للكثير من الإمكانيات.

ولفت إلى أن روسيا ستكون مصدر إزعاج حقيقي لحلف الناتو خلال العقد أو العقدين المقبلين.. ولا يجب السماح لها بأن تكون تحديا استراتيجيا مهما لنا إلاّ إذا سمحنا لها بذلك.

ويرى كلارك أن روسيا تستفيد من نقاط الضعف الجوهرية لدى الغرب لتحقيق أهدافها.

*الخلاف التجاري بين فرنسا وامريكا

ردا على تهديد الولايات المتحدة بزيادة الرسوم الجمركية بنسبة 100 في المئة على سلع فرنسية بقيمة 2.4 مليار دولار، قال وزير الاقتصاد الفرنسي، إن بلاده تتعهد بـ"رد قوي على العقوبات الأميركية".

وجاء القرار الأميركي بفرض رسوم جمركية على سلع فرنسية، ردا على فرض باريس على عملاقة الإنترنت "غوغل" و"أمازون" و"فيسبوك" و"أبل" ضرائب تعتبرها واشنطن تمييزية.

ويمكن أن تطال زيادة الرسوم النبيذ والأجبان اعتبارا من منتصف يناير، بعدما اعتبر تقرير صادر عن مكتب الممثل التجاري الأميركي، أن الضرائب الفرنسية المعروفة برسم "غافا"، (الحرف الأول من أسماء الشركات الكبرى غوغل وأمازون وفيسبوك وأبل)، تعاقب المجموعات الرقمية الأميركية العملاقة.

وحذر الممثل التجاري الأميركي، روبرت لابتهايزر، بأن واشنطن تبحث إمكانية التوسع بالتحقيق للنظر في ضرائب مماثلة تفرضها النمسا وإيطاليا وتركيا.

من جهته اعتبر ترامب، الثلاثاء، أن انتقادات نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، ووصفه بأنه في حالة "موت دماغي"، مهينة وبغيضة.

وقال ترامب في مؤتمر صحفي مشترك مع الأمين العام لـ"الناتو"، ينس ستولتنبرغ قبيل القمة المرتقبة للحلف إن "حلف شمال الأطلسي يقوم بمهمة رائعة،" واصفا تصريحات ماكرون بأنها "بغيضة بدرجة كبيرة جدا بشكل أساسي بالنسبة للدول الـ28"، وفق ما نقلت "فرانس برس".

*بريطانيا ترفض استقبال نتنياهو خلال القمة

وبينما يبدأ الناتو قمته في لندن أعلنت وسائل إعلام صهيونية، يوم الاثنين، أن رئيس حكومة تصريف الأعمال بنيامين نتنياهو اضطر إلى إلغاء زيارته إلى بريطانيا لحضور قمة الناتو بعد اعتذار الأخيرة عن استقباله.

وذكرت ” قناة 13″ الإسرائيلية نقلا عن مصدر مقرب من نتنياهو أن الأخير عدل عن رأيه بزيارة لندن للقاء وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو على هامش قمة الناتو المرتقبة.

وأكدت مصادر صحفية أن الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل، لم يردّا على المحاولات الدبلوماسية من قبل الاحتلال لتنظيم لقاء لنتنياهو معهما.

 


رابط الموضوع: http://www.al-vefagh.com/News/269933.html
Page Generated in 0/0028 sec