printlogo


رقم الخبر: 231731التاریخ: 1397/6/16 18:52
ادلب تتصدر اهتمامات قمة طهران الثلاثية
الرؤساء الايراني والروسي والتركي يؤكدون في البيان الختامي للقمة على سيادة سوريا ووحدة ترابها
ادلب تتصدر اهتمامات قمة طهران الثلاثية
* روحاني: نحن بحاجة الى إطار مشترك لاخماد نيران الحرب في سوريا * اردوغان يحذر من الهجوم على ادلب ويدعو ايران وروسيا للتعاون في هذا الأمر * بوتين: الحكومة السورية تملك الحق في السيطرة على أراضي البلاد كافة * القمة تبحث مواجهة الحرب الاقتصادية التي يشنها ترامب ضد ايران وتركيا والتصدى لاطماع واشنطن

إستضافت طهران عصر الجمعة، القمة الثلاثية التي جمعت كلاً من الرؤساء روحاني وبوتين واردوغان على طاولة واحدة للتباحث حول الارهاب في سوريا واتخاذ القرار لإنهاء سنوات من الحرب والاقتتال فيها.

وقد اختتمت القمة الثلاثية الايرانية الروسية التركية اعمالها في العاصمة الايرانية طهران بإصدار بيان ختامي تم الإتفاق فيه على إمكانية عقد مؤتمر دولي حول اللاجئين السوريين.

واكد رؤساء جمهوريات ايران وروسيا وتركيا في البيان الختامي للقمة التي عقدت بشأن السلام في سوريا، على التزامهم بوحدة الاراضي السورية وسيادتها واهداف ومبادئ ميثاق الامم المتحدة وشددوا على ضرورة مراعاة ذلك من قبل الجميع.

واكد الرؤساء الثلاثة في ختام اجتماعهم العزم على استمرار التعاون حتى القضاء على الجماعات الارهابية معربين عن ارتياحهم للانجازات التي تحققت على ضوء اجتماع أستانة لحل الازمة السورية.

وشدد الرؤساء على ان الازمة السورية ليس لها حل عسكري.

وطرأت مناقشة حادة نسبيا بين رؤساء روسيا وتركيا وإيران، حول صياغة البند المتعلق بإدلب السورية في البيان الختامي للقمة الثلاثية التي استضافتها طهران أمس.

وحث الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، على استخدام صيغة المصالحة في إدلب، وقال في هذا الصدد: أرى أنه إذا أضيفت صيغة (مصالحة) فإن هذا سيدعم هذه العملية.

من جانبه أشار الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى أن اقتراح أردوغان عادل، لكن الأطراف المتحاربة لا تشارك في المفاوضات في طهران.

وقال بوتين: أرى أن الرئيس التركي محق عموما، من شأن هذا أن يكون جيدا، لكن لا يمكننا التحدث باسمهم، خصوصا باسم إرهابيي (جبهة النصرة) أو (داعش) [التنظيمان المحظوران في روسيا وعدد من الدول]، وأن يكفوا عن إطلاق النار أو يكفوا عن استخدام الطائرات دون طيار والقنابل.

من جانبه أشار الرئيس الإيراني، حسن روحاني، إلى أن الطلب المتفق عليه، هو أن يلقي الإرهابيون أسلحتهم، وقد وافق بوتين على هذه الصيغة.

وخلص روحاني إلى القول: نحن ندعو كل الإرهابيين إلى أن يسلموا الأسلحة وان يواصلوا [السعي] لأهدافهم إن كانت موجودة لديهم بالطرق السلمية.

وكان الرئيس الايراني حسن روحاني اكد امام القمة ان التدخل الأميركي في سوريا يضر بالحل السياسي وان في أي مفاوضات سياسية يجب التأكيد على وحدة الأراضي السورية والاستمرار بمكافحة الإرهاب وخاصة في إدلب.

وقال رئيس الجمهورية الاسلامية الايرانية حسن روحاني يجب توفير الأرضية المناسبة لعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم.

وأضاف الرئيس الايراني: إن التعاون بين الدول الثلاث سيستمر من أجل إحلال السلام وإنهاء الأزمة السورية.

وحول تدخل اميركا في المنطقة قال روحاني: ان اميركا تتدخل بشكل غير قانوني في سوريا وخارج الأعراف والقوانين الدولية.

وقال روحاني: إن ايران تثمن كافة الجهود الاقليمية والدولية في مكافحة الارهاب.

وحول ايجاد مفاوضات بين المجموعات المسلحة قال روحاني: إن الارضية متوفرة لبدء مفاوضات بين كافة الاطراف السورية.

وبالنسبة الى وجود المستشارين الايرانيين في سوريا قال روحاني: إن الحكومة الشرعية طلبت المساعدة من ايران ونحن لبينا الدعوة في مكافحة الارهاب مشيرا الى خطر الارهاب على المنطقة، وقال الرئيس الايراني: إن مكافحة الارهاب تتطلب رؤية شاملة ومكافحته في ادلب أمر لا مفر منه ويجب قلع الارهاب من جذوره.

وحول الكيان الصهيوني وزعمه بمحاربة الارهاب قال روحاني: إن الكيان الصهيوني قائم على العنصرية ولا يحق له الحديث عن مكافحة الإرهاب.

بدوره أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، خلال قمة طهران، أن الحكومة السورية لها الحق في السيطرة على كل أراضي البلاد بينها إدلب، فيما دعا نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، لهدنة في المحافظة.

وأشار بوتين، إلى أنه تم تحرير حوالي 95 بالمئة من أراضي سوريا من قبضة المسلحين، وأضاف: المجموعات المتبقية للمتطرفين متمركزة في الوقت الراهن في منطقة خفض التصعيد بإدلب، ويقوم الإرهابيون بمحاولات تعطيل نظام وقف إطلاق النار، وينفذون ويعدون أنواعا مختلفة من الاستفزازات منها استخدام الأسلحة الكيميائية.

وشدد بوتين، خلال المناقشة التي جرت حول طاولة المحادثات للقمة الثلاثية، على أنه لا يمكن إهمال عمليات القصف والهجمات التي ينفذها الإرهابيون من إدلب.

وأوضح في هذا السياق: يحتشد في منطقة إدلب لخفض التصعيد عدد كبير من السكان المدنيين، وعلينا، بلا شك، أن نأخذ ذلك بعين الاعتبار، لقد قلت إن هناك استفزازات مستمرة، ويجري تنفيذ هجمات منها باستخدام طائرات مسيرة، بالإضافة إلى عمليات قصف، ولا نستطيع أن نتجاهل ذلك.

وأكد بوتين أن السلطات السورية لديها الحق في بسط سيطرتها على المحافظة وباقي مناطق البلاد الباقية في قبضة المسلحين.

وأضاف: علينا التفكير سوية في كل جوانب هذه القضية المعقدة وحلها بصورة مشتركة، مع فهم أن الحكومة الشرعية السورية لديها الحق في إحلال سيطرتها على كل أراضيها الوطنية، وهذا ما يجب أن تفعله في نهاية المطاف.

واعتبر الرئيس الروسي أن تنفيذ هذه المهمة يجب أن يجري باستخدام الآليات التي أتاحت حل مثل هذه المشاكل في الماضي القريب.

وأردف قائلا: يجب الاستفادة من هذه الآليات من أجل تنسيق أعمالنا في جميع هذه الاتجاهات والتقدم عبر سبيل تنظيم عمل اللجنة الدستورية.

من جانبه، دعا الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، خلال المحادثات الثلاثية، إلى إعلان هدنة في محافظة إدلب.

وقال أردوغان: إنني على يقين بأن إعلان هدنة سيمثل (حال القيام بذلك) النتيجة الأهم لهذه القمة.

واعتبر أن اتخاذ هذا القرار من شأنه أن يؤدي إلى هدوء السكان المدنيين في إدلب، وتابع: إن إعلان الهدنة سيكون انتصارا لهذه القمة.

وأردف: ينبغي اعطاء رسالة عبر هذه القمة الى الرأي العام الدولي بأن الدول الضامنة لن تسمح بحدوث موجة عنف وأزمة انسانية جديدة بسوريا.

وشدد الرئيس التركي على أن إدلب تمثل مسألة هامة بالنسبة لأمن تركيا، معتبرا أنه لا يمكن إبقاء المحافظة (تحت رحمة الأسد) على حد قوله.

وقال أردوغان: إن إدلب هي المنطقة الأخيرة المتبقية من مناطق خفض التصعيد، والمعارضة تشعر بتعرضها للخداع عقب التطورات التي حدثت بعد تأسيس تلك المناطق، وشدد على أن تركيا التي أخلصت في هذا المسار ترى أن الأمور تنزلق نحو نقطة خطيرة للغاية.

وأوضح أردوغان: إننا لا نريد أن تتحول إدلب إلى بحيرة دماء، ونريد، كأصدقاء لكم، أن تؤيدوا هذه الجهود حتى نتجنب إزهاق الارواح في المنطقة.

وفي مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين والتركي رجب طيب أردوغان في طهران، أمس، أعلن الرئيس روحاني إن شرق الفرات هي المرحلة التي تلي إدلب حيث تتواجد قوات أمريكية بشكل غير شرعي ويجب عليها الانسحاب.

بدوره اعلن الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، رفضه للمساعي الرامية لاستخدام مسألة حماية المدنيين في سوريا كأسلوب لإنقاذ الإرهابيين هناك.

وقال بوتين: نعتبر أنه من غير المقبول التستر بذريعة حماية المدنيين لإنقاذ الإرهابيين، وتكبيد خسائر للقوات الحكومية السورية.

وأضاف أن هذا هو الهدف الكامن وراء محاولات اتهام دمشق باستخدام المواد السامة في إدلب، مشيرا إلى أن روسا تملك أدلة دامغة تشير إلى تحضير المسلحين لهذه العمليات وهذه الاستفزازات.

وكانت القمة الثلاثية الاولى حول الازمة السورية عقدت في سوشي (22 نوفمبر 2017) بمشاركة الرؤساء الثلاثة حسن روحاني، وفلاديمير بوتين ورجب طيب اردوغان. والقمة الثانية في أنقرة (4 ابريل 2018).

وتضمنت القمة الثالثة لقاءات ثنائية بين القادة الثلاثة. وأعلن اردوغان وبوتين بأنّ القمة بحثت القضايا ذات الاهتمام المشترك إضافة الى تبادل وجهات النظر بشأن الوضع الراهن في إدلب شمال غرب سوريا.

وتأتي القمة الثالثة في الوقت الذي يعتقد الكثير من المحللين الاقليميين والدوليين ان ايران هي أهم لاعب في سوريا ويرصدون سياسة طهران حيالها.

كما كانت مواجهة الحرب الاقتصادية التي يشنها الرئيس الامريكي دونالد ترامب ضد ايران وتركيا الى جانب التصدي لأطماع واشنطن وسياساتها المتفردة العنوان الأبرز للقمة.

وتكمن أهمية القمة في أنها بحثت العديد من القضايا الهامة بما فيها التعاون والتنسيق الفاعل على الصعيدين السياسي والاقتصادي لمواجهة العقوبات الامريكية الى جانب سبل التوصل الى نقطة مشتركة لوضع نهاية للحرب في سوريا ودحر الارهابيين التكفيريين من أراضيها.

كما انها حظت بأهمية قصوى نظرا للتطورات الميدانية الأخيرة في سوريا وكذلك المشاورات التي جرت في الاسابيع الاخيرة حول سوريا وان زيارة وزير الخارجية محمد جواد ظريف الى دمشق ولقائه الرئيس السوري بشار الاسد جاءت في هذا السياق.

وفي مثل هذه الأجواء ناقش رؤساء ايران وروسيا وتركيا مختلف القضايا المتعلقة بسوريا بما فيها عودة اللاجئين وإعادة بنائها وصياغة دستور جديد لها لما يساهم في إرساء أسس الأمن والسلام فيها.

كما اجرى وزير الخارجية محمد جواد ظريف ونظيره التركي داوود جاوش اوغلو جولتين من المباحثات قبل انعقاد القمة. تناولت التطورات الاقليمية بما فيها التطورات السورية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

من جانبه أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري أن قمة طهران تكتسب أهمية بالنسبة للتطورات في سوريا، قائلاً: إن البيان الختامي سيكون وثيقة حول قضايا تتعلق بالوضع السوري.

وقال جابري أنصاري: إن بيان القمة الختامي سيؤكد على استمرار مكافحة الارهاب وعودة اللاجئين.

وأشار إلى أن التعاون الثلاثي الإيراني الروسي التركي كان تعاوناً ناجحاً على المستوى الدولي، منوّهاً إلى أن قمة طهران تعقد فيما تستهدف أميركا بسياستها الأحادية الدول الثلاث.

وشدد جابري أنصاري على ضرورة عودة محافظة إدلب إلى سيطرة الدولة السورية.

وكان الرئيس التركي رجب طيب إردوغان قد أكد أول أمس أن القمّة الثلاثية المقبلة في طهران ستخرج بنتائج إيجابية، ووصف الوضع في إدلب (التي تشهد تطورات خطيرة)، بأنه حرج بالنسبة لتركيا.

 

 

 


رابط الموضوع: http://www.al-vefagh.com/News/231731.html
Page Generated in 0/0033 sec