printlogo


رقم الخبر: 231336التاریخ: 1397/6/12 17:17
مجلس الشورى الإسلامي يصادق على قانون (دعم الأطفال والأحداث) من الجنسين
مساعدة رئيس الجمهورية لشؤون المرأة والأسرة في مقابلة مع صحيفة (الوفاق):
مجلس الشورى الإسلامي يصادق على قانون (دعم الأطفال والأحداث) من الجنسين
في مقابلة خاصة أجرتها معها صحيفتا (الوفاق) و(إيران)، تحدثت الدكتورة معصومة ابتكار مساعدة رئيس الجمهورية في شؤون المرأة والأسرة، عن مصير الفتيات المشردات أو اللواتي يتعرضن للعنف وسبل مكافحة أو تقليص حجم الأضرار في هذا المضمار.

وقالت الدكتورة ابتكار: لا توجد احصائيات دقيقة حول عدد مثل هذه الحالات؛ ولكن ولحسن الحظ فإن الحكومة بذلت أقصى مساعيها خلال الأشهر الأخيرة، إذ قدمت لائحة الى مجلس الشورى الاسلامي بعنوان (دعم الأطفال والأحداث)، وقد صادق المجلس على قانون يشمل الأطفال والأحداث من الجنسين، واللائحة ناقشت كافة الجوانب المتعلقة والأضرار التي قد تصيب الأطفال والقاصرين من الجنسين وسبل معالجتها. وأعربت ابتكار عن أملها بأن يتم المصادقة النهائية عليها من قبل مجلس صيانة الدستور. وأضافت: ان اللائحة تشمل على سبل تأهيل الفتيات من الناحية العلمية والعملية والمهارات الفردية ليتمكن من المحافظة والإعتماد على أنفسهن في المجتمع وذلك بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم.

وأشارت مساعدة رئيس الجمهورية في شؤون المرأة والأسرة الى ان الإحصائيات تشير الى ارتفاع نسبة المتعلمات وتجاوزت أحياناً نسبة المتعلمين من الذكور، ولكنها استدركت القول ان نسبة البطالة بين الاناث اكثر من الذكور وان مكتبها يعمل على معالجة هذه المعضلة من خلال تأسيس مراكز خاصة لتوفير فرص العمل للأناث المتعلمات والمتخصصات أو من خلال اقامة ورش عمل لتعزيز المهارات الفردية لدى الإناث لزيادة فرص العمل. كما أشارت الدكتورة ابتكار الى سعي حكومة الدكتور روحاني ومنذ توليه الرئاسة اصدار تعميم للقطاع الحكومي بشأن برنامجه الحكومي الذي اكد فيه على ضرورة ان تحتل النساء 30% من المناصب الحكومية العليا، ليتسنى بعد ذلك تعيين النساء في مناصب المدراء.

 

دور وموقع المرأة في المجتمع اليوم

وحول مدى رضائها عن دور وموقع المرأة في المجتمع اليوم، قالت الدكتورة ابتكار: لقد حدث تقدم جيد في هذا المجال ولكننا لم نصل بعد الى الهدف المنشود. واعربت عن اعتقادها بوجود امكانية في تسريع العمليات وتحقيق الهدف لان ذلك مطلب جماهيري وخاصة شريحة المرأة المتعلمة والمتخصصة.

 

القوانين المتعلقة بالمرأة ودور الكتلة النسوية في مجلس الشورى الإسلامي

وحول القوانين المتعلقة بالمرأة ودور الكتلة النسوية في مجلس الشورى الإسلامي بشأن التسريع في المصادقة على القوانين واللوائح المتعلقة بالمرأة اجابت الدكتورة ابتكار بالقول: ان هناك تعاوناً جيداً مع كافة الكتل البرلمانية وخاصة كتلة المرأة والاسرة وهناك حوارات ومباحثات متعددة مع هذه الكتل وتناقش الى جانبها العديد من القضايا التي تخص المرأة مثل موضوع الابناء نتيجة زواج الايرانيات من الاجانب، كما هناك متابعات ونقاشات حول موضوع رفع مستوى التعليم والصحة داخل الاسرة وان مكانة المرأة الايرانية في هذا المجال قد وصل الى نقطة مناسبة وفقاً لمقاييس التنمية للأمم المتحدة، لكن المؤشرات بالنسبة لموضوع تأهيل المرأة في المجتمع الايراني لم تصل الى المكانة المناسبة بعد، والسبب في ذلك يعود الى النسبة المتدنية للمرأة في مجال العمل بالرغم من مساعي حكومة الدكتور روحاني لإيجاد المزيد من فرص العمل للنساء، ففي العام 2016 حققت نسبة نمو في عمل المرأة 67% وفي العام 2017 بلغت 60%.

وذكرت الدكتورة ابتكار ان التباطؤ في هذا المجال يعود الى العديد من الاسباب منها عمل المرأة في البيت وعدم امكانية التخلي عن إدارة شؤون البيت، الأمر الذي يقلص من حجم نشاط المرأة في الاقتصاد. وهناك مؤشر آخر وهو المشاركة السياسية الضئيلة للمرأة في السياسة، حيث ان عدد النائبات في مجلس الشورى الإسلامي لم يتجاوز نسبة 7% فقط.

 

الى أين وصل موضوع حضور النساء الى الملاعب الرياضية، وما هي خططكم في هذا الشأن؟

أعتقد ان موضوع حضور النساء الى الملاعب قد تحول الى مطلب اجتماعي يمكن حلّه بسهولة وببعض الاجراءات.. نحن ايضا معنيون بالشؤون المجتمعية ونريد أن تطبق أي فكرة في اطار الشؤون الاسلامية. وبالطبع كان الأمر يتعلق بمكان عام فربما يثير قلق الجميع، مثلاً في إحدى الحدائق العامة أو في دار سينما وغيرها؛ لكن هذا يجب ان لا ينسحب على مكان رياضي، يعتبر أسلم الأماكن الأجتماعية للعوائل والفتيات الراغبات، واللائي يسعين حتى بإرتداء لباس مموه، الدخول الى الملاعب الرياضية.

علينا توفير امكانيات منسجمة مع الشؤون الإسلامية وتلتزم بطائفة من الأمور الضرورية، ولحسن الحظ أشارت الرسالة التوضيحية للحكومة الى هذا الموضوع، والمفرح انه في مباريات كأس العالم بكرة القدم اتخذت بعض الاجراءات وحضرت بعض العوائل، وكانت النتيجة مرضية جداً وردود الفعل كانت حسنة تبعث على الأمل. ونحن علينا ان نعمل ما نستطيع لعدم اغلاق السبل، ولسنا معارضون لتطبيق القوانين الشرعية المقدسة، بل نريد بالتأكيد أن تطبق الأمور وفقاً للقوانين الشرعية، ونعتقد أنه عندما تكون هناك مطالبات عامة فيمكن عندها عدم فرض قيود على الشاب.

يبدو ان المشكلة الرئيسية التي تعاني منها النسوة والفتيات هي عدم معرفتهن بحقوقهن، وعدم المعرفة هذه تؤدي الى مواجهتهن مشاكل كثيرة بما فيها العنف، ولابد أن تتعرف المرأة على ما لها من حقوق.

 

ما هو دور الحكومة بهذا الصعيد؟ وهل أدت الدور اللائق في مجال حقوق المرأة أم لازلنا نواجه عقبات وتحديات كثيرة؟

ان أحد الأدوار يتمثل في التدخل وتقديم الاستشارة والمعونة، حيث توفر جانب من هذا مؤسسة الرعاية الاجتماعية في اطار الحالات الاجتماعية الطارئة بالتعاون مع المنظمات الشعبية، ودور هذه المنظمات الشعبية معهم في هذا الصعيد، والحكومة مكلفة بتوفير الارضية اللازمة القانونية والتنفيذية للمنظمات الشعبية لكون هذه الاخيرة تعمل برغبة وطوعية، بل تنجز اعمالها احياناً افضل من الحكومة، وهذا بالطبع له أثر اكبر وابلغ. لقد بدت علامات الانذار من الاضرار الاجتماعية خاصة لدى النسوة مثل الادمان على المخدرات، الطلاق والعنف، والتي ولدت قلق ومخاوف المجتمع، وكأن لهذه الامور ردود فعل حتى في الاجواء الايرانية.

 

 ما هي الاجراءات التي يتوجب تنفيذها وما هو سبب دفع المجتمع الى هذه الحالة؟

الادمان قضية ذات أهمية كبيرة، لانه يرتبط بكافة الشؤون الاقتصادية والتنظيمية في العائلة، ونحن نرى في زياراتنا أن سبب الكثير من حالات الطلاق يعود الى الإدمان، والعنف.

 

ألا تعتقدين انه لأجل التعجيل بتذليل المشاكل والقيود في المجتمع من الأفضل الإستعانة بكبار المسؤولين وشخصيات مثل مراجع الدين في القضايا الفقهية والعرفية؟

هذا يحصل بالتأكيد اذا كان لازماً وضرورياً، وفي حالات أخرى يمكن حل المشكلة بمجرد اجراء تعديل قانوني، وفي حالات الضرورة ولتسريع الاعمال فسنطلب المساعدة من المراجع وحتى من مجلس الشورى الإسلامي.

 


رابط الموضوع: http://www.al-vefagh.com/News/231336.html
Page Generated in 0/0035 sec