printlogo


رقم الخبر: 230184التاریخ: 1397/5/31 10:38
الإصرار الايراني .. هل سمعت عنه يا ترامب؟
الإصرار الايراني .. هل سمعت عنه يا ترامب؟
إن خيار المقاومة الذي انتهجه الامام الخميني (رض) اثبت يوماً بعد يوم خاصة في ظل الظروف التي تمر بها المنطقة، إنه خيار دقيق في صوابيته وفي توجيهه ضد بؤر الاستكبار والاستعمار. لذلك فإن الجمهورية الاسلامية ومحور المقاومة استطاعت خلال الأعوام الماضية والى اليوم من أن تقف بشجاعة وصلابة وإصرار ضد مخططات الارهابيين والتكفيريين وعلى رأسهم أمريكا والصهاينة.

فجاءت انتصارات ايران والمحور كتعبير حقيقي عن تلك الارادة التي صاغها الامام الخميني رحمة الله عليه وتمتع بها الايرانيون فتمثلت بعزمهم وتوكلهم في توحيد الصفوف.

ولهذا نجحت إيران باستمرار في إفشال مشاريع أمريكا التي تحاول حكوماتها بالتعاقب من تصعيد وتيرة الضغوط والمؤامرات لتفكيك محور المقاومة والإضرار بإيران حسبما يمنون النفس، بل جاءت انتصارات ايران والمحور في مواجهة المشروع الصهيوأمريكي الارهابي وإنقاذ المنطقة من خطر هذا الارهاب كدليل قاطع على صلابة الوجود الايراني وصلابة موقفه.
لقد دلل حجم علاقات إيران ببقية دول العالم وعلى كافة المستويات، السياسية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية منها، على عمق الدور الاستراتيجي الذي تتميز به ايران في المنطقة ومتانة الروابط التي تربطها بدول عظمى مثل الصين وروسيا وألمانيا والهند وغيرها. لذا فأن الاصرار الايراني في المضي قدماً وتحقيق الانجاز تلو الانجاز وعلى كافة الصعد لم تثنه عقوبات ولم تثنه مؤامرات الاعداء، حين صار شعار الاكتفاء الذاتي شعاراً منهجياً أسقط بكافة مراحله الرهانات الدولية التي ظنّ لاعبوها أنها ستنال من إيران.

فنجاح ايران بمواصلة التعاون مع روسيا في كافة المجالات هو صورة من صور الاصرار في تأكيد العلاقات الاستراتيجية المهمة بين البلدين في جميع المجالات وبالوتائر المتصاعدة.كذلك وضع اللمسات الأخيرة على مشروع خط نقل الطاقة الثالث بين ايران والأرمن قد أعطى إشارة واضحة إلى مدى أهمية التعاون الجاد بين البلدين خاصة في ظروف الحصار الذي تحاول امريكا فرضه على ايران وعلى كل من يتعامل معها. بل أن صادرات السلع غير النفطية الايرانية قد سجلت خلال فترة 21 مارس/آذار حتى 22 يوليو/تموز 2018 واقع 15 مليار دولار، بنمو سنوي أكثر من 14 بالمئة. هذا بالاضافة الى ما أعلنت عنه أحدث تقارير الجمارك الى نمو صادرات السلع الايرانية الى المانيا بمقدار ثلاثة أمثال وزنا خلال الاربعة أشهر الاخيرة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي. أيضاً يأتي في ذات السياق ما أعلنت عنه منظمة تطوير وتحديث المناجم والصناعات التعدينية الايرانية (إيميدرو)، عن تسجيل إنتاج الصلب الخام نمواً بنسبة 17 بالمئة خلال فترة 21 مارس/ آذار حتى 22 يوليو/ تموز 2018.
واليوم بعد الانجازات المهمة لايران، يريد ترامب تصعيد وتيرة الضغوط والمؤامرات ضد الجمهورية الاسلامية أكثر فأكثر، لكي تسقط ايران كما يظن، متناسياً أنه يتعامل مع دولة لها تاريخ حضاري يشهد لها العالم وانها قادرة بكل عزم وتصميم وإرادة من تجاوز المحن وتذليل الصعاب بسهولة، ومثلما اكد نائب رئيس الجمهورية اسحاق جهانغيري الى الحرب الاقتصادية التي تشنها أمريكا ضد ايران مؤكداً إمكانية البلاد للخروج من هذه الحرب من خلال الحكمة والتدبير والاعتماد على الطاقات الداخلية وتعزيز ثقة الشعب بالمسؤولين، وذلك لإحباط الحرب النفسية التي بدأتها امريكا قبل الحرب الاقتصادية من أجل التأثير على الرأي العام الداخلي.
نقول لترامب: نحن في إيران لا يهمنا الحظر الذي تفرضه بجنونك وهمجيتك ولاإنسانيتك وبمباركة عملاء وخونة المنطقة من المربوطين والمجرورين الذين ما فتئوا بانتظار ما ستسفر عنه نتائج حظرك لكي يصفقوا ويرقصوا، فنحن في إيران شعب قوي إلتف حول قيادته وتمسك بإرادته وحمل شعلة النور بإيمان وعقيدة راسخة .. شعب أثبت للعالم أنه لا يعرف الفشل بل يعرف انه إما أن ينجح وأما أن ينجح.

 


رابط الموضوع: http://www.al-vefagh.com/News/230184.html
Page Generated in 0/0036 sec