printlogo


رقم الخبر: 215225التاریخ: 1396/12/15 16:41
الحقيقة التي يدأب الإعلام الغربي المعادي إنكارها وتزييفها
وفد إعلامي سوري: إيران تتطور...
الحقيقة التي يدأب الإعلام الغربي المعادي إنكارها وتزييفها
* لا تغنيك قراءاتُك المتعددة عن إيران، تاريخاً وراهنا، عن زيارتها، ومهما تعمَّقتَ في قراءاتك، ومهما حصَّلت معلومات عنها، ستبقى معرفتك بها ناقصة ًما لم تزرها وتتطلع على الحياة العامة فيها

من رأى ليس كمن سمع أو قرأ

فهذه الدولة الواسعة والغنية بكل مصادر الطاقة والحياة، تختلف حقيقتها تماماً عن الصورة المشوَّهة التي دأب الإعلام الغربي المعادي على ترسيخها في ذهن الرأي العام العالمي، وعلى شيطنتها على مدار الساعة وبكل الوسائل الإعلامية، لتنفِّرَ منها دول المنطقة، في محاولة  مستميتة لإحداث شروخ مجتمعية وسياسية وإثارة النزاعات معها، لتبقى الدول التي تدير ذلك الإعلام متحكِّمة  بالعلاقات الدولية وبثروات الدول الضعيفة ومصائرها أيضاً !. 

 بعيداً عن السياسة!

لا أريد هنا الخوض في غمار حديث سياسي، ومواقف إيران الدولية ومناصرتها للقضايا العربية وأولها فلسطين، وأبرزها اليوم الحرب على سورية التي تشن على وطننا الحبيب منذ العام 2011، فذلك معروف ومعلن، وتؤكده إيران في كل المناسبات والمنابر واللقاءات الثنائية والإقليمية والدولية.

فوقوفها إلى جانب سورية ضد الإرهاب وقوى الاستكبار العالمي موقف مبدئي استراتيجي ثابت وراسخ ولن يتغير قيد أنملة، ولن تستطيع قوة في الدنيا تبديله أو جعل إيران تتراجع عنه مهما تعرضت لضغوطات أو مغريات.

فهي مع الحق الذي لا يُعلى عليه، وعلاقتها مع ســورية هي علاقة مصيرية تزداد متانة وقوة كل يوم.

ولذلك ليس غريباً أن تجدد هذا الموقف الشخصيات الإعلامية والسياسية التي زرناها في العاصمة طهران واستقبلتنا كوفد إعلامي سوري يرأسه الزميل موسى عبد النور رئيس الاتحاد العام للصحفيين والذي يضم 31  صحفياً من مختلف المؤسسات الإعلامية السورية.

أنت من سورية .. فأنت إذاً غالٍ!

في كل المؤسسات الإعلامية وغير الإعلامية التي تقصدها، وفي الشوارع مع الناس، وفي الحدائق الجميلة مع مرتاديها، تلقى ترحيباً خاصاً ومحبةً صادقة ما دمت َمن سورية.

فثمَّة علاقة حميمية تربط الإيرانيين والسوريين، وكل من تلتقيه يتحدثُ إليك بفرح ومحبة ويعدُّكَ صديقاً وكأنه يعرفك منذ زمن طويل.

الحياة .. الحضارة!

تحت هذا العنوان يمكننا أن نتحدث طويلا، وإذا جلتَ في طهران على سبيل المثال لا الحصر، سرعان ما تتبدد تلك الصورة السوداء التي اجتهد الإعلام الغربي على رسمها في ذهنك عن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ووسمها بالدولة المتخلفة طالما تعتمد الدين الإسلامي نهج حياة ودستور عمل!.

وتحل محلها الصورة الحقيقية للشعب الإيراني العظيم، ففي مؤسسات طهران وشركاتها أحدث التقنيات في العالم، وفي شوارعها الواسعة العريضة والنظيفة أحدث السيارات أيضاً ومنها ما هو محلي المنشأ، ومنها ما هو أوروبي المصدر.

قد لا تصدق أن هذا في إيران، ولكن هذه هي الحقيقة التي يدأب الإعلام الغربي المعادي لها على إنكاره وتزييفه.

ويكفي أن تعرف عن إيران الحضارية والعصرية أنها الثالثة في البحث العلمي على مستوى العالم، وأن البحوث العلمية التي تنتجها مراكزها البحثية في جامعاتها التي يشترك بها الطلاب، تجد طريقها إلى التنفيذ وتعتمدها  وزارات ومؤسسات وشركات، همها الوحيد هو التطور العلمي والمجتمعي ومنافسة الدول الحضارية في كل المجالات.

النظافة يا عيني على النظافة!

أينما اتجهت وحيثما سرت في شوارع طهران، يلفت انتباهك النظافة العامة، والحاويات موضوعة بأماكن مابين الأرصفة والشوارع بحيث لا تعرقل حركة المارة ومستخدمي الأرصفة ولا تسبب حوادث مرورية للسيارات.

والشوارع لها ميلان يمنع تجمع مياه الأمطار الغزيرة وتشكل مستنقعات أو برك فيها، وعلى جانبيها مصارف مطرية مزروعٌ فيها أشجار تروى من المياه التي تتدفق في تلك المصارف أو لنسمها (السواقي)!.

التدخين ممنوع في الاماكن العامة!

وأما التدخين فهو ممنوع في جميع المؤسسات والدوائر والشركات والمصارف والفنادق، ومهما حاولت لن تعثر على (منفضة) سجائر، وجميع الموظفين ملتزمون طوعاً بذلك، لذلك ترى تلك المؤسسات نظيفة تماماً.

الحدائق .. وما الحدائق!

وأما الحدائق العامة، فهي لكل أفراد المجتمع، حيث تجد فيها كل الألعاب والأجهزة الرياضية التي تحتاجها كل الفئات العمرية، وبالطبع لا أحد يخربها أو يعبث بها أو يسرقها حتى لو كانت سياسة الحكومة لا تعجبه أو مواقف الدولة السياسية لا تروق له!.

إذ يعدُّ تلك الحدائق والألعاب المخصصة لأطفاله، والتجهيزات الرياضية ملكاً للشعب لا يجوز المساس بها والحفاظ عليها واجب أخلاقي قبل أي اعتبار آخر.

وبالطبع، لا تخلو الحدائق من سلات مهملات بل هي مزروعة في كل أرجائها وعلى مسافات قريبة، ومن مناهل مياه الشرب، ومن دورات مياه وقد أذهلني فعلا ً أنها  نظيفة، ولا أخفيكم كادت الدمعة تخرج من عيني عندما حاولت مقارنتها بدورات المياه في مؤسساتنا ولن أقول في حدائقنا! .

وبالمناسبة حديقة (طبيعة) التي أصفها، هي من أكبر وأجمل الحدائق في طهران، ومساحتها 20 هكتاراً وتضم مسارح مكشوفة ومناظر طبيعية خلابة تأسر العين والقلب، وتنبعث فيها نوافير مياه وموسيقا ناعمة! .

 

 


رابط الموضوع: http://www.al-vefagh.com/News/215225.html
Page Generated in 0/0032 sec