printlogo


رقم الخبر: 209782التاریخ: 1396/10/1 17:21
ممثل حركة الجهاد الاسلامي بلبنان للوفاق: الانتفاضة متواصلة حتى تحقيق كافة اهدافها
لتفويت الفرصة على امريكا و(اسرائيل) ومن يسير خلفهما
ممثل حركة الجهاد الاسلامي بلبنان للوفاق: الانتفاضة متواصلة حتى تحقيق كافة اهدافها
* ايران قدمت ولازالت كل اشكال الدعم منذ انتصار ثورتها الاسلامية للقضية الفلسطينية واعتبرتها من صلب مهامها * نستنهض الجميع لتغيير مسار المنظومة العربية الرسمية، لا سيما الدول التي لديها عملية تطبيع مع الكيان الاسرائيلي * المطلوب من الانظمة التي لها علاقات مع الكيان الصهيوني اتخاذ مواقف جريئة تتمثل في قطعها بكل اشكالها

الوفاق/ خاص/ بيروت- هاني فخر الدين/ (صحيح ان هناك رؤية فلسطينية واحدة اتجاه القدس واتجاه قرار نقل السفارة الاميركية الظالم والجائر الى القدس، لكن لم يكن هناك مخطط واحد للانتفاضة الثالثة بل هناك عدة خطوات بمعنى انه ليس هناك فصيل فلسطيني أو مجموعة فصائل جلست وخططت لمسار هذه الانتفاضة. نعم هناك في هذا العالم شيء إسمه استثمار للأحداث وللأهداف المرجوّة وهذا ما فعلته الادارة الاميركية التي استثمرت احداث واهداف ما كان يسمى (بالربيع العربي).
واضاف ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان الاستاذ احسان عطايا في حديثه الخاص (لجريدة الوفاق): عندما يقوم فصيلنا بإجراء أو بعمل ما هنا أو هناك فانه يكون قد سار في طريق صنع حدث؛ يعني نحن اليوم نستثمر حدثاً ونريد ان نصنع احداث، وهذا ما فعلته اميركا مع ما يسمى بالربيع العربي الذي استثمرته كثيراً.
ورداً على سؤال، اكد عطايا وجود تنسيق ما في بعض الامور بين القيادات الفلسطينية والقوى والفصائل الفلسطينية لكنه اوضح ان هناك قرارات خاصة بكل فصيل بحسب رؤيته الخاصة لموضوع الصراع مع الكيان الصهيوني، وهناك ايضا قواسم مشتركة وقرارات ومواقف ممكن ان تفاجئ الكثيرين من هذا الفصيل أو ذاك في لحظة معينة، لافتا الى ان هكذا امور (كخطط تفصيلية) لا يمكن الحديث عنها في الاعلام.
وردا على سؤال قال: هناك محاولات حثيثة ومكثفة لإجهاض الانتفاضة، لكن هناك بالمقابل مؤشرات تؤكد ان الانتفاضة متواصلة حتى تحقيق اهدافها القريبة والبعيدة، ونحن كفصائل فلسطينية نعمل بكل ما نملك لتفويت الفرصة على امريكا و(اسرائيل) ومن يسير خلفهما لاحتواء هذه الانتفاضة، وذلك للوصول الى تحقيق الهدف القريب الاول، وهو إلغاء القرار الامريكي القاضي بنقل السفارة الامريكية الى القدس، وبالتالي الى تحقيق الهدف الآخر البعيد، وهو تحرير فلسطين المحتلة. واردف يقول: لا يستخفّن أحد بأي موقف داعم للانتفاضة حتى ولو كان برفع الصوت، وبالدعاء، وبالخطاب، وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، والاعلام المقروء والمسموع والمرئي، يجب ان يبقى حراك الانتفاضة في مقدمة نشرات الاخبار، ويجب ان تبقى همّة جميع الشعوب العربية والاسلامية والمستضعفة، واحرار العالم عالية جدا حتى تحقيق النصر الكبير. علينا ان نستنهض الجميع لتغيير الكثير في مسار المنظومة العربية الرسمية في المنطقة، لا سيما في مسار الدول التي لديها عملية تطبيع مع الكيان الاسرائيلي.
الاستاذ عطايا، الذي خَلِفَ ابو عماد الرفاعي في تمثيل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان، توقف عند اجتماع القمة الاخير بمنظمة المؤتمر الاسلامي في تركيا الذي كان بنظره أقل من مستوى القرار الامريكي الخطير، وقال إن هذا الاجتماع لم يحقق ما هو مطلوب للشعب الفلسطيني المنتفض ولعملية القدس، موضحاً: ان بعض الكلمات والخطابات كانت للأسف الشديد وكانّها تعترف بالكيان الصهيوني الغاصب ضمنا، خاصة عندما تحدث البعض عن قدس شرقية وقدس غربية. متسائلا: هل كانت القمة الاسلامية من أجل الاعتراف الضمني بالكيان الصهيوني وبأحقيته كيانا على ارض فلسطين؟. هل الخلاف مع الصهاينة في فلسطين يتعلق فقط مع الصهاينة في فلسطين ؟ ولماذا لم نشهد حتى اليوم مواقف ميدانية وعملية ملموسة من معظم الانظمة العربية، تترجم دعما للانتفاضة ورفضا لقرار ترامب؟
وردا على سؤال قال: المطلوب من الانظمة التي تقيم علاقات مع الكيان الصهيوني اتخاذ مواقف جريئة تتمثل في قطع العلاقات التطبيعية بكل اشكالها الدبلوماسية والسياسية والثقافية والاقتصادية، وبالتالي مقاطعة البضائع الامريكية والضغط على الادارة الامريكية التي اصبحت هي العدو والوجه الآخر للصهاينة المحتلين. وتوقف عند خطاب رئيس السلطة محمود عباس الذي كان يتضمن ايجابيات لكنه لم يكن في مستوى الحد الادنى المؤمّل تجاه القرار الامريكي الاسرائيلي الخطير. 
واضاف: المطلوب من السلطة وقف التنسيق الامني مع العدو والتخلي عن اوسلو وفتح الباب على مصراعيه، وترك العنان للشعب الفلسطيني، لرفد انتفاضته بكل عناصر القوة داخل فلسطين. 
 
 
وردا على سؤال ابدى ممثل الجهاد في لبنان رضاه على حراك الشارع العربي المتقدم جدا لكنه انتقد من يستخف بعقل الشعب العربي والاسلامي. وقال عندما نذهب الى الفيتو الامريكي على مشروع القرار العربي، في الحقيقة نكاد نشعر ان هناك من يستخف بعقولنا، ويظن نفسه انه يخدعنا فمشروع القرار العربي لم يذكر كلمة امريكا ولم يكن ضد امريكا. ان الشكوى لم تكن ضد امريكا لان اميركا صوتت كأي دولة من الدول الـ ١٥ الذين صوتوا، ما يثير السخرية والاستياء من قبل كل احرار العالم الذين لم ينتظروا الا الفيتو من امريكا لأنها هي العدو، داعيا الذين ما زالوا يعتبرون ان امريكا هي الوسيط، الى ان يقفوا وقفة تأمل مع انفسهم، ليدركوا ان واشنطن لاتهتم الا بمصالحها ومصالح الكيان الصهيوني، فامريكا بقرارها الاخير الجائر اعلنت الحرب على الفلسطينيين والعرب والمسلمين والمسيحيين وعلى كل شرفاء العالم، داعيا الى استمرار حراكهم بكل اشكاله حتى يتراجع ترمب عن قراره، واذا لم يتراجع علينا ان نكسر هذا القرار حتى لا تتمكن امريكا من تنفيذه. 
ونوّه بالجمهورية الاسلامية التي قدمت كل اشكال الدعم منذ بداية انتصار ثورتها للقضية الفلسطينية التي تبنتها واعتبرتها من صلب مهامها ودورها ومسؤولياتها وهي ما زالت تترجم ذلك بتقديم كل انواع واشكال الدعم الفعلي لكل الفصائل والشعب الفلسطيني المنتفض. ودعا العالم العربي والاسلامي الى ان يشاركوا في هذا الدعم حتى لا يقتصر على الاخوة في ايران وحزب الله الذين قدموا كل ما يستطيعون في سبيل رفع راية فلسطين ومشروع المقاومة ضد العدو، لان هناك فرز مهم جدا على الساحة العالمية، فامريكا التي تريد ان تستفرد بكل القرارات في المنطقة والعالم تخشى من الجمهورية الاسلامية التي تواجه الاحادية الامريكية للقرار العالمي خاصة وانها وجدت ان روسيا اتخذت مواقف مختلفة تجاه عملية الصراع في الفترة الاخيرة بعدما وجدت ان ايران صامدة في وجه امريكا وتقدمت في ميادين عديدة، لذلك نرى ان كل ما يدور في العالم يشير الى ان امريكا لم تعد هي التي تستفرد في القرار العالمي. فالقضية الفلسطينية، صحيح ان هناك مخططاً عدوانياً ومؤامرة كبيرة ضدها، لكن لا احد يستطيع شطبها؛ فإذا ما استمر حراك الشعوب الحرة لرفد الانتفاضة سوف تذهب المنطقة الى الانتصار الكبير كما وعد به سيد المقاومة الذي قال: اذا فتحت المعركة مع العدو ستكون حاسمة.
وأجاب على سؤال قائلاً: إن الامور سائرة بعكس ما يريده العدو ومن يقف معه، حيث انهم (الاعداء) اختاروا اللحظة المناسبة لهم للإنقضاض على المقاومة ومشروعها ومحورها. واليوم عندما انطلقت الانتفاضة الثالثة، وعندما سالت دماء الحرية في فلسطين وعندما فتحت أعين الشارع العربي والاسلامي والمسيحي على فلسطين، بدأ الجميع يتنفس اوكسجين القدس وفلسطين. اذا ارتفعت وتيرة جهوزية الجميع لمساندة أي معركة تكون واضحة باتجاه تحرير القدس وفلسطين حتى لا تأخذنا المؤامرة على حين غرة. نحن لا ندّعي اننا نقود المعركة المصيرية، ولكن نحن شركاء فيها وعلينا ان نؤدي دورنا فيها ، أضاف: نحن جزء من مقاومة الاحتلال آملا ان تستيقظ شعوب دول الطوق لتأخذ قرارها الحاسم بفتح كل الجبهات مع هذا العدو الذي هو أجبن مما البعض يتصور، عندها سيكون النصر حليفنا.
وردا على سؤال أخير قال ممثل حركة الجهاد السلامي في لبنان: إن امريكا التي استهدفت الثورة الاسلامية في ايران منذ انطلاقتها الاولى عام ١٩٧٩ لأنها تبنّت القضية الفلسطينية، فشل مشروعها الكبير لا سيما الأخير الذي ارادت به ان تجعل ايران العدو الاول للفلسطينيين والعرب والمسلمين بدل (اسرائيل)، حيث اصبحت محط انظار كل المقاومين وكل احرار العالم، ونجد الآن معظم الفصائل الفلسطينية تنظر اليها على انها هي القوة الاساس التي تعتمد عليها في مواجهة كل المؤامرات الامريكية والاسرائيلية.
وختم احسان عطايا، قائلاً: لا خوف على القدس التي ستبقى عربية رغم انف امريكا والصهاينة.
 
 

رابط الموضوع: http://www.al-vefagh.com/News/209782.html
Page Generated in 0/0038 sec