رقم الخبر: 266541
أحمد شوقي أمير الشعراء.. رائد الشعر المسرحي العربي
أحمد شوقي، الملقَب بـ أمير الشعراء هو أديب وشاعر مصري، وهو أحد مُجدِّدي الشعر العربي المعاصر، كما أنَّه رائد الشعر المسرحي العربي وقد اشتهر أيضاً بشعره الوطني والديني.

ولد أحمد شوقي في السادس عشر من تشرين الأول عام 1868م في القاهرة القديمة في حي الحنفي.  وقد تمتع شوقي بقدر وافٍ من الثقافتين العربية  والغربية وذلك أثر ترحاله وتنقله الكثيرين بين مدن الشرق والغرب.

 يتميز أسلوبه بالاعتناء بالإطراء والصور وأفكاره مستوحاة من الواقع والأحداث السياسية- الاجتماعية. أصبح شوقي في عام 1914م الشخصية الأدبية الرائدة في مصر، فقد كان شاعراً ذا إنتاج غزير ومتنوع  بين الشعر والقصص  والمسرحيات الشعرية،كما ظهر الازدواج في شعره، بسبب ما مر به من عوامل اجتماعية وسياسية، فكان يجمع بين شعر الحياة العربية ذات الحضارة الإسلامية التي تتميز بقدمها وإيمانها وشعر الحياة الغربية التي تخضع لحكم العلم. وعلى الرغم من هذا كله فقد كان شوقي شاعراً ذا لغة عربية سليمة، إلا أنه كان يغالي في اللغة على حساب المعنى في شعره، فكان يتعمد ذكر الألفاظ القديمة التي نسيها الناس.

كما أن أهمية أحمد شوقي تكمن في قدومه بعد الشاعر محمود البارودي، فجاء مجدداً للشعر عند بداية مملكة الشعر العربي المعاصر، حيث جاء معبراً عن تجربة عصره وتجربته الخاصة في الشعر، فمهد للشعراء الجدد الذين كانت لهم مساهمات في تطوير الشعر العربي، ولهذا تمت مبايعته كأمير للشعراء في عام 1927م من قبل شعراء العرب، خليل مطران، حافظ إبراهيم، أمين نخلة، شبلي ملاط وقد خصه حافظ إبراهيم بقصيدة عند مبايعته جاء فيها:

أميرَ القوافي قدْ أتيتُ مُبايعاً             وَهَذِي وُفُودُ الشرقِ قد بايعتْ معِي

كتب شوقي العديد من الأشعار وكانت له مؤلَفات عديدة منها:

الشوقيات: وهو ديوان شعر من أربعة أجزاء.

أسواق الذهب: وهو كتاب نثر يتبع أسلوب المقامات الأدبية، وقد ألَّفه عام 1932م.

دول العرب وعظماء الإسلام: وهي مَلحمة شعرية ألَّفها في الأندلس، ويبلغ عدد أبياتها 1726 بيتاً.

رواية لادياس الفاتنة: حيث ألَّف هذه الرواية عام 1899م.

مجنون ليلى: وهي مسرحية شعرية كتبها عام 1931م.

عنترة: وهي مسرحية شعرية ألَّفها عام1932م.

اتجه أحمد شوقي في شعره إلى الكتابة في (غرض المديح النبوي( بشكل كبير، واهتم في مديحه للنبي بالجوانب الشخصية والدينية، فقد كان شوقي يعتبر الرسول - صلّى الله عليه وسلّم - ممثل الدين  والدنيا، ومن أهم الأبيات التي مدح فيها النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أبيات عارض فيها البوصيري في قصيدته البردة، حيث قال أحمد شوقي فيها:

فاق النبيّين في خَلْق وفي خُلُق              ولم يُدانوه في عِلم ولا كَرم

وكُلُّهم من رسول الله مُلتمِسٌ              غَرفاً من البَحر أو رَشفاً من الدِّيَم

توفي أمير الشُّعراء أحمد شوقي في الرابع عشر من تشرين الأول عام 1932م، ودفن في مدافن حسين شاهين باشا في مقبرة السيِدة نفيسة، وقد أوصى شوقي أن يكتب على قبره بيتان من قصيدة البردة، وهما:

يا أحمد الخير لي جاهٌ بتسميتي                 وكيف لا يتسامى بالرسول سَمى

إن جلَّ ذنبي عن الغفران لي أملٌ              في الله يجعلني في خير معتصم

شعر عن حب الوطن لأحمد شوقي:

أيا وَطَني لَقَيتُكَ بَعدَ يَأس        كَأَنّي قَد لَقيتُ بِكَ الشَبابا

وَكُلُّ مُسافِرٍ سَيَئوبُ يَوما            إِذا رُزِقَ السَلامَةَ وَالإِيابا

وَلَو أَنّي دُعيتُ لَكُنتَ ديني        عَلَيه أُقابِلُ الحَتمَ المُجابا

أُديرُ إِلَيكَ قَبلَ البَيتِ وَجهي       إِذا فُهتُ الشَهادَةَ وَالمَتابا

Page Generated in 0/0032 sec