رقم الخبر: 260624
وشوارع كشمير فارغة وسط وجود أمني مكثف
باكستان تقاطع الهند وتعلق خدمة القطارات بسبب تغيير وضع كشمير
علقت باكستان خدمة القطارات الرئيسية مع الهند يوم الخميس وحظرت الأفلام الهندية مع ممارستها ضغوطا دبلوماسية على نيودلهي بعد إلغائها للوضع الخاص الذي كان يتمتع به إقليم كشمير الواقع في قلب الصراع الدائر بين البلدين منذ 70 عاما.

وسعيا لإحكام قبضتها على المنطقة المتنازع عليها جردت حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي هذا الأسبوع المنطقة ذات الأغلبية المسلمة من حق سن قوانينها وإلغاء حظر قائم منذ عقود يمنع غير المقيمين بالولاية من شراء عقارات هناك.

كما قسمت الحكومة الهندية الاتحادية الإقليم لمنطقتين اتحاديتين للسماح بسيطرة أكبر عليه في خطوة وصفها قادة في المنطقة بأنها إهانة أخرى.

وقال ضابط شرطة وقادة محليون ووسائل إعلام يوم الخميس إن السلطات الهندية قبضت على ما لا يقل عن 300 سياسي وانفصالي لكبح الاحتجاجات في كشمير بينما ظلت الاتصالات منقطعة يوم الخميس في المنطقة مع إغلاق الحكومة شبكات الهاتف المحمول والإنترنت.

وحذر قادة في كشمير من رد فعل قوي وتعهدت باكستان، التي تطالب بالسيادة على كشمير، بالقتال من أجل حقوق الشعب الكشميري.

وقال وزير الخارجية الباكستاني شاه محمود قرشي في مؤتمر صحفي في إسلام اباد باكستان تبحث الخيارات السياسية والدبلوماسية والقانونية لكنه استبعد نشوب صراع عسكري جديد.

وأضاف: لا نبحث الخيار العسكري. لا نقوم بذلك.

وحث الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش الدولتين على الإحجام عن اتخاذ أي خطوات من شأنها التأثير على الوضع الخاص لإقليم جامو وكشمير المتنازع عليه.

وأبقت السلطات على نشر ألوف من قوات الأمن في سريناجار، أكبر مدن كشمير، وأغلقت المدارس وتم سد طرق وأحياء لمنع خروج مظاهرات ضد الخطوات الهندية.

وقالت الشرطة إن الإجراءات الأمنية ستشدد خلال إقامة صلاة الجمعة في الإقليم يوم الجمعة.

ومع هذا وقعت احتجاجات متفرقة حسبما صرح ضابطا شرطة تحدثا شريطة عدم الكشف عن اسميهما لحساسية الوضع. وقال أحد الضابطين إن المحتجين رشقوا ما لا يقل عن 30 موقعا بالحجارة في سريناجار منذ مساء الثلاثاء. وأضاف أن 13 شخصا على الأقل نقلوا إلى المستشفى الحكومي الرئيسي بالمدينة.

وأعلنت إسلام اباد يوم الأربعاء أنها ستطرد السفير الهندي لديها ولن ترسل سفيرها الذي كان من المقرر أن ينتقل لنيودلهي قريبا.

من جهتها سلطت صحيفة "الجارديان" البريطانية الضوء على استمرار التوتر بين الهند وباكستان بسبب كشمير، وقالت إنه مع اقتراب عيد الأضحى، بدت المدن فارغة على عكس طبيعتها فى هذا الوقت، حيث يتسوق المسلمون استعدادا للاحتفال بالمناسبة، وفاق عدد قوات الأمن المسلحين والشرطة المحلية عدد السكان، بينما لا تزال جميع الاتصالات محجوبة.

 وأوضحت الصحيفة، أن السوق المركزي فى سريناجار، لال تشوك، عادة ما يكون مزدحماً بالناس. كل عام تتدفق الحشود إلى المتاجر لشراء الملابس والمجوهرات والحلويات. يتم جلب الأغنام والماعز - التي يتم تقديمها تقليديًا كذبيحة - إلى السوق من قبل البدو الرحل من جبال كشمير.

ولكن هذا الأسبوع كان لال تشوك مهجورا، بحسب "الجارديان". ووقف رجلان فقط - من الشرطة الهندية المسلحة - أمام متاجر السوق المغلقة ومحلات بيع الآيس كريم.

وأوضحت الصحيفة أن سريناجار ، المدينة الرئيسية في كشمير ، أصيبت بالشلل التام بعد الإعلان الدرامي الذي أصدرته الحكومة الهندية يوم الاثنين ، والذي جرد المنطقة من الحكم الذاتي وقسمها إلى قسمين.

ونقلت الصحيفة عن نصرت أمين الذي كان في شوارع سريناجار الفارغة وهو يحاول شراء الأدوية:"حياتنا ستكون مختلفة. هذا ظلم. نحن مضطرون إلى الخروج على الطرق ومحاربة الظلم."

 

Page Generated in 0/0036 sec