رقم الخبر: 242550
يعود تاريخ بنائه الى ما قبل 567 سنة
(متحف سمنان).. أحد المعالم الأثرية في سمنان
حمّام بهنه (متحف سمنان) أحد المعالم الأثرية في سمنان، ويعود تاريخ بنائه الأوّلي الى ما قبل 567 سنة.بني الحمام في مساحة تقدّر بألف متر مربّع، وله مدخلان أحدهما للرجال والآخر للنساء. مدخل الرجال له منصّتان، ومزيّن بالقاشاني من الجوانب الثلاثة، ويعلوه نقش مزيّن بالقاشاني الأبيض على خلفية لازوردية.

في حمام بهنه (متحف سمنان)، نشاهد مكاناً مربع الشكل أبعاده 8×8 أمتار، ذو طيقان عريضة متقارنة، تتوسط المكان نافورة ماء جميلة مزينة بالقطع القاشانية المنوعة.

في جزء آخر من هذا الحمام (المتحف)، يشاهد الروّاد آثاراً فخارية رمادية اللون تعود الى الألفية الثانية قبل الميلاد تم اكتشافها في تل «حصار». هذه الآثار تتضمن وعاءً وإبريقاً وأواني أخرى. الى ذلك، يعرض المتحف فخاريات مكتشفة تعود الى الألفية الأولى قبل الميلاد، تم العثور عليها أثناء الحفريات التي أجريت في منطقة «خطيركوه» بسمنان.

وكذلك يستعرض (متحف سمنان) لروّاده عظام أمّ تحمل جنيناً في بطنها تعود -كما يقال- الى ما قبل 4000 عام. هذه العظام من اكثر مقتنيات المعرض الذي يسترعي انتباه الزوار. هذه العظام البشرية السليمة تم نقلها الى حمّام بهنه من خلال عمليات التنقيب التي أجريت في تل «حصار».

الى جانب هذا الهيكل العظمي، تطالعنا أشياء ومستلزمات استقرت عند جسد المتوفية، ممّا يشير الى مراسم تدفين الموتى عند القاطنين في هضبة ايران الوسطى في الألفية الثانية قبل الميلاد.

ان تراب الصحراء بسبب افتقاره للرطوبة وامتلاكه لكمية وفيرة من الملح، أبقى الهيكل العظمي سالماً وعلى شكله الأول كما كان رغم مرور 4000 سنة. وبما ان هذا الهيكل يعود الى أم وجنينها فإنه يشكل ظاهرة فريدة من نوعها.

يذكر ان الأم وافتها المنّية عند ولادة طفلها. الأم ووري جثمانها الثرى على شكل الجنين، وهذه الطريقة لتدفين الموتى كانت مألوفة عند الديانة الميثرائية، وعلى ما يبدو ان المرأة هذه كانت من أتباع الديانة الميثرائية (عبدة الشمس). رؤوس هؤلاء الموتى ومن بينهم هذه المرأة (الأمّ) وضعت عند الدفن باتجاه المشرق.

أتباع هذه الديانة يؤمنون بالحياة بعد الموت، ممّا جعلهم يدفنون الموتى مع كل ما كانوا يحتاجون اليه من الأشياء والمستلزمات للحياة بعد الموت، كما أنّ هذه الأم دفنت مع جنينها والى جانبهما آنية فخارية وكمّية من لحم الصيد، حيث بقيت عظامه.

أما في يد المرأة، فهناك سوار وخاتم. كان أتباع الديانة الميثرائية يدفنون النساء مع حلاهنّ والرجال مع أدواتهم الحربية وآلات عملهم.

كما تطالعنا في المعرض أشياء وآثار ترجع الى العهد الاسلامي وتشتمل على أوان لمّاعة مكتشفة في التلال الأثرية في محافظة سمنان.

أما في القسم الأنثروبولوجي للمتحف والذي يقع في نهايته، فنرى اشياء مختلفة مثل الأدوات الموسيقية كالطبل والبوق والناي وغير ذلك. وفي جناح آخر لهذا القسم، تعرض حلي تقليدية لنساء القبائل في محافظة سمنان.

يعرض المتحف في جناح آخر، آلات ومعدّات للتنبؤ والعرافة ناهيك عن استعراض أدوات التدخين مثل الغليون وحزمة التبغ وإبر لتنظيف مقبض الغليون.

                 

 

               

 

Page Generated in 0/0033 sec