رقم الخبر: 237816
سوتشي في ادلب وحولها
عضو مجلس الشورى في ما تسمى «هيئة تحرير الشام» المصري أبو الفتح الفرغلي، نفى وجود انقسام داخل صفوف الهيئة وانه لا شرخ داخل تحرير الشام بسبب الموقف من سوتشي ادلب.

وكانت «تحرير الشام» قد نفذت ما اسمته حملة تطهير لصفوفها من القيادات والعناصر الرافضة للاتفاق في تشرين الأول/أكتوبر، وشنت حملة اعتقالات، ركزت بشكل كبير على أعضاء بارزين في مناطق مختلفة من ادلب وريفي حلب وحماة. وقُتِل في الفترة ذاتها أحد أبرز قادة «الجماعة المصرية» في صفوف «الهيئة» قرب مدينة كفرنبل في ريف ادلب الملقب بـ «أبو الليث المصري».

ما تسمى الهيئة وفي بيانها سابقا تركت الباب مفتوحا امام التكهنات في قبول ورفض سوتشي حيث اشير الى ان جناح الجولاني يوافق بل ويرى مصلحة في قبول سوتشي وعدم الاصطدام بالاتراك فيما اخرون داخلها  يعارضون.

 يبدو ان من وافق وعارض من داخل الهيئة وكأنه تبادل ادوار والهدف واحد كسب مزيد من الوقت لترتيبات في المنطقة التي كان يجب ان تكون منزوعة السلاح وخالية من المتطرفين ولكن حتى من رحبوا بسوتشي من المعارضات والمجموعات المسلحة وفي اطار ما تسمى الجبهة الوطنية للتحرير انقلبوا عليه بل ونعى بعضها سوتشي فيما الطرف الراعي اي موسكو اعطت سابقا وقتا اضافيا  لتركيا للوفاء بالتزامات سوتشي عادت لتقول مؤخرا بان شيئا لم يحصل ولم يتم الفصل بين ما يسمون المتطرفين والمعتدلين في المنطقة المشار اليها في الاتفاق.

وعلى الارض جنت فوائد المجموعات المسلحة واعطاها عامل الوقت والامان اي وقف اطلاق النار  بعضا مما كانت تريده حيث تؤكد مصادر معنية بسوتشي ومقربة من طرفه الروسي  أن المواد الكيميائية السامة تم نشرها في محافظة إدلب بشكل مدروس منذ توقيع اتفاق سوتشي.

وإلى جانب امتلاك المواد الكيميائية، قامت «جبهة النصرة» الارهابية  بتزويد «داعش» والتنظيمات «الأجنبية الآسيوية» بهذا «السلاح ليتوزع في جبهات المحافظة وعلى أطراف المنطقة» منزوعة السلاح.

وبدراسة هذه التقارير خلال الشهرين الأخيرين فقط، يمكن استخلاص مجموعة من الاستنتاجات البادية للعيان، فزيادة عن استغلال الجماعات الإرهابية نظام وقف إطلاق النار الذي فرضه اتفاق سوتشي والمتضمن إقامة منطقة منزوعة السلاح في محيط إدلب، يمكن ملاحظة إصرار النصرة الارهابية وما تسمى «الخوذ البيضاء» على إقامة شبكة من المستودعات الصغيرة للمواد الكيميائية تتوزع على الشريط الجغرافي داخل المنطقة «منزوعة السلاح» بما يحفظ لهما المتطلبات اللوجستية لإفتعال استفزازات سريعة تحت الطلب بالمواد الكيميائية السامة عند اشتعال أية جبهة من جبهات أرياف حلب وحماة وإدلب مع الجيش السوري، تمهيدا لاتهامه بشن هجمات كيميائية تستدعي التدخل الغربي الذي يتقن تصنيع مبرراته لشن ضربات ضد سوريا.

وهذه الاستنتاجات تنسجم بالفعل مع اعتقاد البعض بأن الاستفزازات الكيميائية ستوفر الحماية «الدولية» لتنظيمات الإرهابيين الأجانب الذين تم توطينهم في أرياف إدلب خلال السنوات السابقة، من التركستان والإيغور والشيشانيين والأتراك والعرب، والذين لا مكان لهم في مستقبل إدلب، ولا تشملهم أية تسوية سياسية تنتهي ببسط الدولة السورية سيطرتها على المحافظة.

وبحسب التقارير المذكورة، فإن هيئة تحرير الشام الواجهة الحالية لتنظيم «جبهة النصرة» الإرهابي بالاشتراك مع الفصائل الموالية لها، ومع تنظيم الخوذ البيضاء، نشرت عبوات الكلور والسارين على جبهات المنطقة منزوعة السلاح في ريف حماة الشمالي والشمالي الغربي، وفي ريف إدلب الشمالي الشرقي عند الحدود الإدارية مع محافظة حلب، وفي ريف اللاذقية الشمالي الشرقي، من خلال تسليمها هذا السلاح لتنظيمات داعش و«فرخه» أنصار التوحيد، والحزب الإسلامي التركستاني، ولواء صقور الغاب، وغيرها.

كما تشير التقارير إلى أن كميات من غاز الكلور يتم إنتاجها محليا في المحافظة بتقنيات غربية وتحت إشراف خبراء أجانب، ويدعم ذلك تقارير سابقة نشرتها وزارة الخارجية الروسية عن استخدام الإرهابيين لتقنيات غربية لإنتاج المواد السامة. وبعيدا عن حالة الانقسام كما روج لها فانه يقال بأن  مصالحات جرت  بين المجموعات الارهابية كان نجمها الجولاني تحت مسمى تصفية النفوس. وامام سوتشي كما سلف وفي ظل الاستهداف المتكرر للجيش السوري من قبل المجموعات المسلحة على طول المنزوعة السلاح سوتشيا هل بقي منه شيء ام لازالت هناك فرصة  لتطبيقه .

 

 

Page Generated in 0/0042 sec