رقم الخبر: 232289
البصرة.. حملة اعتقالات واسعة.. واصرار على استمرار الاحتجاجات
شهداء وجرحى بتفجير سيارة مفخخة في تكريت شمال بغداد
*ضبط 10 منصات لإطلاق الصواريخ و21 عبوة ناسفة في الانبار

اعلنت وزارة الصحة، الاربعاء، ان حصيلة تفجير شمال تكريت بلغت 37 شهيدا وجريحا، وقال المتحدث للوزارة سيف البدر في حديث لـ السومرية نيوز، ان "حصيلة انفجار السيارة المفخخة التي استهدفت أمس مطعم القلعة الشعبي في قضاء الحجاج شمال تكريت، بلغت خمسة شهداء و32 جريحا".

من جانبه، كشف مصدر أمني في صلاح الدين، الاربعاء، عن طبيعة الانفجار الذي وقع قرب مطعم شعبي شمال تكريت، فيما اشار الى ان الحصيلة سبعة شهداء و14 جريحا.

وقال المصدر في حديث لـ السومرية نيوز، ان "سيارة مفخخمة انفجرت الاربعاء قرب مطعم القلعة في قضاء الحجاج شمال تكريت، ما أدى الى استشهاد شخص واصابة ستة اخرين بجروح متفاوتة"، مبينا ان "هذه الحصلية اولية ومن المتوقع ان تشهد ارتفاعا".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان "قوة امنية طوقت مكان الحادث، ونقلت المصابين الى مستشفى قريب لتلقي العلاج والجثة الى الطب العدلي".

وفي الأثناء، اعلن مركز الإعلام الأمني، عن ضبط 10 منصات لإطلاق الصواريخ و21 عبوة ناسفة في محافظة الانبار.

وقال الناطق باسم مركز الإعلام الأمني العميد يحيى رسول في بيان صحفي إن "القوات الأمنية في قيادة عمليات الجزيرة، وخلال عمليات تفتيش في منطقة جبة، تمكنت من العثور على 10 منصات لإطلاق صواريخ محلية الصنع وتمت معالجتها موقعيا".

ومن جانب آخر، أضاف رسول، أن "قيادة عمليات شرق الأنبار ألقت القبض على مطلوب في قضاء الفلوجة، وتمكنت وفقا لمعلومات دقيقة من العثور على 6 عبوات ناسفة في منطقة الزغاريت و8 أخرى في الشيحة و7 عبوات في منطقة البوطة"، مشيرا الى أن "جميع هذه المواد عولجت ميدانيا على وفق اجراءات التعامل مع مخلفات عصابات داعش الإرهابية".

يشار الى ان مركز الاعلام الامني يعلن بين فترة واخرى عن العثور على اكداس من الاسلحة والمتفجرات من مخلفات تنظيم "داعش" بمناطق مختلفة من المحافظات التي كان يسيطر عليها قبل تحريرها.

* حملة اعتقالات واسعة للناشطين في البصرة

وبشأن تظاهرات البصرة، قال مسؤولون محليون وزعماء قبليون في محافظة البصرة، جنوبي العراق، الأربعاء، إنّ " حملة اعتقالات واسعة طاولت، ليلة الثلاثاء الأربعاء، ما لا يقل عن 30 ناشطاً في التظاهرات، وسط استعدادات لاستئناف الاحتجاجات مجدداً.

وجاءت الاعتقالات التي نفذّتها قوات “سوات” ووحدات من الاستخبارات الداخلية للبصرة، في مناطق مختلفة من المحافظة؛ أبرزها: الزبير وأبو الخصيب والمعقل وشط العرب، بالتزامن مع تأكيدات لناشطين أنّهم سيتظاهرون من جديد، بهدف الضغط على الحكومة لتنفيذ وعودها.

وتشهد البصرة، منذ مساء الجمعة، هدوءاً نسبياً، بعد عمليات حرق وتدمير نفذها محتجون غاضبون، طاولت مقرات الأحزاب، عدا عن القنصلية الإيرانية في المحافظة، ومبان حكومية ومنازل مسؤولين محليين وزعامات سياسية مختلفة، دفعت على إثرها بغداد بقوات إضافية إلى المدينة الجنوبية، وفرضت حظراً شاملاً للتجوال.

وبلغت حصيلة الاحتجاجات التي تفجّرت في البصرة، منذ نحو ثلاثة أشهر، للمطالبة بالخدمات وتوفير فرص العمل، 28 قتيلاً بينهم ثلاثة فتيان، وأكثر من 700 جريح.

وقال مسؤول أمن في جهاز الشرطة بالبصرة، الأربعاء، في تصريح صحافي: إن “قائمة أسماء لمطلوبين يُشتبه بقيامهم بأعمال عنف خلال التظاهرات صدرت، وقوات خاصة تنفذ أوامر الاعتقال”، مبيّناً أنّ رئيس الوزراء حيدر العبادي نبّه من أي اعتقالات او تدخل للفصائل المسلحة في البصرة بعمليات فرض النظام بالمدينة، وأكد أنّ الملف محصور بالقوات النظامية فقط”.

من جانبه، قال علي جمعة السليطي أحد وجهاء البصرة، لـ"العربي الجديد"، إنّ “هناك انتقائية في تلك العمليات وعشوائية واضحة، إذ يتم الاعتقال على الشبهة”، لافتاً إلى أنّ الاعتقالات بشكل عام “استهدفت رموز التظاهرات في كل منطقة وليس المتورطين بأعمال الحرق”، محذراً من أنّ عمليات الاعتقال تلك “قد تؤجج الوضع في البصرة مجدداً، خاصة وأنّ من بين المعتقلين أبناء قبائل كبيرة في البصرة”.

وبدوره، قال الناشط المدني من البصرة علي سامي، إنّ “الناشطين والمتظاهرين في حي قضاء القرنة جنوبي البصرة، كانوا على موعد مع وصول المياه الصالحة للشرب، لكن حتى مساء أمس الثلاثاء، لم يصل أي قدر من المياه للمنازل”.

وأضاف، أنّ “المطالب لم تتغير حتى الآن، وما تزال نفسها تتكرر منذ يوليو/تموز الماضي، حيث المطالبة بتوفير المياه الصالحة للاستخدام البشري، وتحسين الواقع الخدمي والمعيشي، والإسراع ببناء محطات تحلية للمياه بدل استيراد المياه الجاهزة من معامل خارج المحافظة، ومحاسبة المتورطين بقتل المتظاهرين”.

وشدد سامي على أنّ “التظاهرات ستعود مجدداً حتى تنفيذ المطالب التي لم نحصل منها إلا على الوعود والكلام فقط”.

من جهته، قال المسؤول المحلي في قضاء القرنة بالبصرة سلوان الفايز، الأربعاء: إن “كتابة خطابات للحكومة الاتحادية في بغداد، عن مطالب أهالي البصرة بشأن المياه وتحسين الواقع الصحي، أصبح أمراً مستهلكاً”، موضحاً أنّ “المتظاهرين كانوا يعتقدون أنّ المواجهة بالنار لمقرات الأحزاب، سيرعب الدولة لتنفذ مطالبهم بسرعة، إلا أنّ الحكومة ما تزال باردة في التعاطي مع الأزمة الإنسانية في المدينة”.

وأضاف أنّ “الدعوات الحالية للناشطين من شباب البصرة الذين يسكنون خارج العراق، هي باتجاه تدويل قضية البصرة، والعمل على إيصالها إلى المنظمات الحقوقية والعالمية الإنسانية، من أجل فضح الحكومة القمعية لشعب لا تتوفر لديه المياه الصالحة للشرب منذ 15 عاماً”.

* الاحزاب الكردية تبحث عودتها الى كركوك والتركمان والعرب يرفضون

من جانب آخر، أعلن مصدر كردي، عن توصل الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الى اتفاق يقضي بتطبيع الاوضاع في محافظة كركوك، مبينا انه تم ترشيح شخصية جديدة ليتولى منصب المحافظ.

وقال المصدر إن “اللجنة المشتركة ستتولى مهام تفعيل عمل مجلس محافظة كركوك والذي يشكل الكرد غالبية الاعضاء فيه”. مشيرا الى ان “اللجنة ستناقش الملف الأمني مع بغداد خلال المرحلة المقبلة مع الحكومة الجديدة”.

واضاف: إن “اللجنة اتفقت على ان يكون من الاولويات اختيار محافظ جديد لكركوك وهو من حصة الاتحاد الوطني الكردستاني”، لافتا الى ان “هناك اجماعا داخل الاتحاد الوطني على ترشيح عضو المكتب السياسي للحزب رزكار علي لمنصب المحافظ”.

وبين ان “اللجنة ترأسها خالد شواني عضو المجلس القيادي في الاتحاد الوطني الكردستاني ومحمد كمال القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني”.

وسيطرت القوات الأمنية على كركوك ومناطق متنازع عليها عديدة، في 16 من تشرين الأول العام الماضي، ضمن عملية “فرض الامن” في المحافظة، في اعقاب استفتاء استقلال اقليم كردستان.

وافاد مصدر سياسي كردي عن عقد اجتماع للاحزاب الكردية شمال شرق كركوك وهذا الاجتماع لاول مرة بمشاركة الحزب الديمقراطي الكردستاني وتم بحث عدة محاور منها منصب المحافظ والانتخابات في المحافظة والاجتماع عقد في ناحية قرة هنجير شمال شرقي كركوك طريق السليمانية.

ورفضت الاحزاب العربية والتركمانية عقد الاجتماع خارج سيطرة القوات الاتحادية.

واكد مصدر سياسي عربي ان تركمان وعرب كركوك يرفضون عودة اعضاء مجلس المحافظة الذين صوتوا ودعموا الانفصال عن العراق ونظموا الاستفتاء ورفعوا علم كردستان ودعموا تهميش العرب والتركمان وتهديمهم قراهم 116قرية وناحية من قبل البيشمركة وغيبوا واعتقلوا اكثر من خمسة الآلاف من مواطني كركوك العرب والتركمان.

وقال: إن العرب والتركمان لن يسمحوا بالتفريط بخطة فرض القانون وعراقية كركوك وان تغير الواقع الحالي سيدفع كركوك لاقتتال مواطنيها.

وقال مصدر تركماني ان اجتماع ممثلي الاحزاب الكردية كافة في ناحية قرة هنجير – التابعة لمحافظة كركوك ولكنها خارج خطة فرض القانون، والاجتماع شارك فيه ممثلو الحزب الديمقراطي الكردستاني لأول مرة منذ فرض القانون، وكان محور الاجتماع هو الاتفاق على خطة تتضمن تفعيل مجلس محافظة كركوك المعطل منذ فرض القانون لأجل انتخاب محافظ جديد لكركوك، واستغلال حالة الضعف السياسي في بغداد لاستعادة محافظة كركوك سياسيا من خلال فرض امر واقع سياسي جديد عبر تنشيط مجلس المحافظة، والاتفاق على فتح مراكز تصويت لانتخابات الاقليم في ناحية قرة هنجير لأجل تصويت المواطنين الاكراد من أهالي محافظة كركوك في انتخابات برلمان الاقليم التي ستجري يوم ٣٠/٩/٢٠١٨.. ونحن نرفض أية خطوة تمس واقع كركوك وسيطرة الدولة عليها ولا يمكن قبول مجتمعاتنا لعودة الامور الى الوراء.

 

Page Generated in 0/0035 sec