رقم الخبر: 227548
ثلاثة شهداء وعشرات الجرحى في جمعة "أطفالنا الشهداء"
هنية يدعو الدول العربية والإسلامية بالتحرك الجاد لتحريم قانون" القومية اليهودية "
* قوات العدو الصهيوني تقتحم عدة منازل فلسطينية شمال رام الله وتنهب أموالا * مستوطنون يعتدون على مسنّ فلسطيني بمدينة الخليل

بعث رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية رسالتين إلى أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح وملك المغرب محمد السادس.

وتطرق هنية في الرسالتين إلى عدوان الاحتلال الإسرائيلي الممنهج ضد الشعب الفلسطيني والاستيطان وتهويد مدينة القدس والمسجد الأقصى المبارك، والحصار الظالم المفروض على قطاع غزة، وقضية الأسرى في سجون الاحتلال.  

وأشار هنية إلى قانون "القومية اليهودية" الذي أقرّه الاحتلال أخيراً، والذي اعتبره هنية "اعتداءً سافراً على حق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه، وتحدياً للأمتين العربية والإسلامية وأحرار العالم، وانتهاكاً صارخاً لقرارات الأمم المتحدة التي أكدت حق العودة والتعويض".

وشدد هنية على موقف الحركة بالتأكيد على" حق شعبنا المشروع في الدفاع عن أرضه ومقدساته، وعدم التفريط أو التنازل عن حقوقه وثوابته، وعلى رأسها حق العودة، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس".  

كما طالب أمير الكويت وملك المغرب بالوقوف سدّاً منيعاً ضد قانون الاحتلال العنصري برفضه وإدانته مع غيره من القوانين العنصرية التي تنتقص من الحقوق والثوابت الفلسطينية، واعتبارها قوانين باطلة ومرفوضة، ولن ترتب للاحتلال أي شرعية على الأرض.

كما بعث إسماعيل هنية، رسالة لرئيس وزراء ماليزيا مهاتير محمد، السبت، دعاه فيها إلى التحرك الجاد والفاعل عربيًّا وإسلاميًّا ودوليًّا وعلى الأصعدة كافة من أجل تجريم قانون "القومية اليهودية" ووقف تطبيقه.

وأقر الكنيست الإسرائيلي، الخميس الماضي، بصورة نهائية، وبأغلبية 62 عضواً مقابل 55 وامتناع 2 عن التصويت، القانون الذي ينص على أن "دولة" إسرائيل" هي الوطن القومي للشعب اليهودي"، وأن "حق تقرير المصير في دولة " إسرائيل" يقتصر على اليهود، والهجرة التي تؤدي إلى المواطنة المباشرة هي لليهود فقط".

ودعا هنية إلى التحرك الجاد والفاعل عربياً وإسلامياً ودولياً وعلى الأصعدة كافة من أجل تجريم هذا القانون ووقف تطبيقه، مطالباً بالتوجه للجنة مكافحة العنصرية في الأمم المتحدة لإدانة هذا القانون، وإصدار قانون أممي يبطله، ويمنع قادة الاحتلال من التمادي في سياستهم الإجرامية ضد الأرض والشعب والمقدسات.

كما طالب هنية بمبادرة عاجلة وفاعلة من خلال تبني خطط سياسية دائمة لدعم صمود الفلسطينيين وبقائهم في أرضهم، ومنع تهجيرهم في الأراضي المحتلة عام 1948، وفي مدينة القدس و الضفة الغربية المحتلتين، وإعلان كسر وإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة للسنة الثانية عشرة على التوالي.

من جهة اخرى أفادت مصادر ميدانية ألسبت، بارتقاء ثلاثة شهداء فلسطينيين، منهم غازي أبو مصطفى والفتى ياسين أبو عرمانة (14 عاماً) بنيران الاحتلال الإسرائيلي شرق خان يونس وشرق رفح في جمعة "أطفالنا الشهداء".

كما أصيب 115 فلسطينياً بجروح وحالات اختناق، إضافةً إلى 3 مسعفين متطوعين في النقطة الطبية في جباليا بجراحٍ متوسطة جرّاء تعرّضهم لإطلاق نار نتيجة اعتداءات الاحتلال الإسرائيلي على مسيرات العودة شرق غزة.

يأتي ذلك في وقتٍ نظّم فيه الفلسطينيون فعالية "جمعة أطفالنا الشهداء" للأسبوع الـ 18 على التوالي ضمن مسيرة العودة الكبرى.

وبعد أسبوع على جمعة "لن تمر المؤامرة على حقوق اللاجئين"، دعت الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة الكبرى، للمشاركة الواسعة في جمعة "أطفالنا الشهداء" على طول السياج الفاصل لقطاع غزة.

وإذ أكدّت على سلمية المسيرة وجماهيريتها، شدّدت الهيئة على استمراريتها حتى تحقق أهدافها بحماية "حقنا في العودة إلى فلسطين وكسر الحصار الظالم عن غزة ورفضاً لصفقة القرن الأميركية".

من جهته، أعلن جيش الاحتلال الاسرائيلي عن "إغارة طائرة عسكرية على خلية فلسطينية أطلقت بالونات حارقة من شمال قطاع غزة باتجاه الأراضي المحتلة".

بالتزامن، شبّ حريقان غرب صحراء جنوب الأراضي المحتلة، بالقرب من مستوطنتي إيرز ونير عام، جرّاء بالون حارق أُطلق من قطاع غزة، ولم يتم السيطرة على الحريقين حتى اللحظة.

وسائل إعلام إسرائيلية (موقع يديعوت احرونوت) تحدثت عن اندلاع 10 حرائق الجمعة في غلاف غزة جراء بالونات حارقة اطلقت من القطاع.

وشهد الأسبوع الماضي استهدافاً اسرائيلياً لمواقع المقاومة في غزة، ما أدى الى ارتقاء عدد من الشهداء، واستجلب رداً من الأخيرة بقصف مستوطنات غلاف غزة.

إلى ذلك اقتحمت قوات العدو الصهيوني، فجر السبت، قرية كوبر شمال مدينة رام الله وشرعت بعمليات مداهمة وتفتيش في منازل المواطنين الفلسطينيين وتنهب الأموال.

ونقلت وكالة "فلسطين اليوم" عن شهود عيان من القرية قولهم: إن عشرات الجنود داهموا عددا من المنازل وقاموا بتفتيشها والتحقيق مع الأهالي وتخريب محتوياتها ونهبوا مبالغ مالية خاصة بالأسر.

ويأتي اقتحام القرية بعد العملية التي نفذها الشهيد طارق محمد دار يوسف "17 عاما" في مستوطنة "آدم"، أدت لمقتل مستوطن وجرح اثنين آخرين.

ومنذ ذلك الحين، تشن قوات العدو الصهيوني حملة اقتحامات متتالية للقرية والمنازل وسط إغلاقات بين الحين والآخر وتحفير الشوارع ومنع الأهالي من التنقل في بعض الأحيان.

واقتحمت قوات العدو في وقت سابق منزل والد الشهيد وأخذت مقاساته من الداخل وهددت بهدمه.

كما اقتحمت منزل المواطن نائل الفحل وأجرت عملية تفتيش فيه وسرقة 1850 شيكل، بالإضافة لتفتيش منزل المواطن سرحان البرغوثي وسرقة مبلغ 2400 شيكل منه.

من جانب آخر اعتدى مستوطنون صهاينة، السبت، بالضرب على مسن فلسطيني بمدينة الخليل بالضفة المحتلة.

ونقلت وكالة "فلسطين اليوم" عن شهود عيان قولهم: إن مستوطنين من مستوطنة "خفعات جال" المقامة على أراضي محتلة في مدينة الخليل، اعتدت بالضرب على المسن راشد الزرو التميمي (60 عاما)، ورشقوه بالحجارة اثناء تواجده امام منزله في منطقة جبل جالس بالمدينة، ما تسبب بإصابته برضوض في صدره نقل على أثرها من قبل طواقم إسعاف الهلال الأحمر لتلقي العلاج في مستشفى الخليل الحكومي.

وقال التميمي إن المستوطنين حاولوا الاعتداء على ابنائي، وتسببوا بحالة من الهلع والخوف لأطفالنا، وناشد كافة الجهات المختصة، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية مساندتهم، منوها إلى أن المواطنين يخشون على حياتهم وأسرهم من اعتداءات المستوطنين التي طالت مواشيهم ومزروعاتهم أيضا.

 

 

 

 

 

 

 

Page Generated in 0/0040 sec