رقم الخبر: 226891
العبادي يطعن بقانون مجلس النواب وتشكيلاته لدى المحكمة الإتحادية
إحباط اربع عمليات ارهابية كادت تستهدف العاصمة بغداد
* بعد وصول الاحتجاجات إلى بغداد... العبادي يصدر 19 قرارا لتهدئة المتظاهرين * هدوء نسبي في العراق يسبق تظاهرة ضخمة والأمن يحمي الحراك الشعبي من «المندسين»

نافع الكعبي/ بغداد- اعلنت قيادة عمليات بغداد، الاثنين، عن إحباط 4 عمليات "ارهابية كادت تستهدف" العاصمة، فيما اشارت الى اعتقال عناصر الخلايا المخططة لهذه العمليات.

وقال قائد عمليات بغداد الفريق جليل الربيعي في حديث لـ السومرية نيوز، إن "قوة من عمليات بغداد، وبالتعاون مع استخبارات القيادة، تمكنت من احباط اربع عمليات ارهابية كادت تستهدف العاصمة".

واضاف الربيعي، أن "هذه القوة اعتقلت عناصر الخلايا الارهابية التي كانت تخطط لهذه العمليات".

يشار إلى أن قيادة عمليات بغداد تعلن، بين الحين والآخر، اعتقال متهمين بجرائم جنائية أو "إرهابية".

من جانب آخر خيم هدوء نسبي على بغداد ومحافظات الجنوب أمس بعد ليلة حافلة شهدت تظاهرات شعبية هي الأكبر منذ انطلاق التظاهرات من البصرة الأسبوع الماضي للمطالبة بتوفير الخدمات، فيما يستعد الجنوب العراقي ومنطقة الفرات الأوسط لتظاهرة ضخمة أعلنت الشرطة أنها نسقت في شأنها العمل مع المتظاهرين بهدف حمايتهم وحماية دوائر الدولة ومكاتب الأحزاب لمنع حدوث أي خرق. في موازاة ذلك، نظم ناشطون وقفات احتجاجية على استخدام العنف ضد المتظاهرين الذي أدى، وفق وزارة الصحة، إلى مقتل مواطنيْن في النجف والديوانية مساء أول من أمس، ورفع عدد

عدد الضحايا من المتظاهربن الى 11. وأشارت تسريبات إلى أن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي طالب قبل ساعات من موعد تظاهرة الجمعة، بتأجيل حوارات تشكيل الحكومة والاهتمام بمطالب المحتجين، أوعز لأنصاره بالمشاركة في التظاهرات، بينما غادر البلاد إلى الخارج لتفادي الضغط المفروض عليه في عملية تشكيل الحكومة.

وأشارت التسريبات إلى أن الصدر الذي اضطُر رغماً عنه إلى التحالف مع ائتلاف «الفتح»، فقَد بعضاً من شعبيته، وكان ذلك واضحاً في رفض محتجين استقبال وفده في البصرة، وهو الرجل الذي يُنظر إليه باعتباره أحد رموز التظاهرات والاحتجاج ضد الأحزاب الشيعية الحاكمة، ما دفعه أخيراً إلى وضع مفاوضات تشكيل الحكومة جانباً والعودة إلى التظاهرات.

وأعلن مركز الإعلام الأمني في بيان أن القوات العراقية بذلت خلال احتجاجات الجمعة جهوداً كبيرة من أجل سلامة المواطنين، ومنع المندسين من تحويل تظاهراتهم إلى أعمال عنف أو تخريب.

إلى ذلك، أعلنت قيادة شرطة محافظة المثنى عن اتفاقها مع قادة التظاهرات في المحافظة، على تحديد مسارات للحركات الاحتجاجية في الفترة المقبلة. وقال قائد شرطة المثنى اللواء سامي سعود لـ «الحياة»، أن «القيادة اتفقت مع وجهاء مركز المدينة، إضافة إلى الناشطين في التظاهرات، بهدف زيادة التنسيق ومنع المندسين من الدخول في التظاهرات، فضلاً عن العمل على منع التعرض للمتظاهرين من جهة، والحيلولة دون عمليات التخريب التي يرتكبها بعضهم من الجهة الأخرى». وأردف أن «القيادة ستوفر للمتظاهرين في الفترة المقبلة نقاطاً مكانية للبدء بالتظاهرات، مع توفير مساحات مناسبة لهم، كما سيتم تحديد نقطة نهاية للتظاهرة لمنع تفاقمها بسبب تدخلات بعض المندسين، إضافة إلى السماح للمواطنين بالتعبير عن آرائهم ومطالبهم أمام الحكومة المحلية». وبين أن «هذا الاتفاق سيسهل على الجميع التعاون في ما بينهم، وإيصال المطالب للجهات المعنية، فضلاً عن توفير الحراسة للحراكات الجماهيرية التي تتم في المحافظة.

* العبادي يصدر 19 قرارا لتهدئة المتظاهرين

وفي السياق، أعلن المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، مساء السبت، أن الأخير أصدر قرارات عدة تخص المتظاهرين في محافظة المثنى، مشيرا إلى تأكيده بأن واجب الحكومة يتمثل في الاستماع للمواطنين والاستجابة لطلباتهم.

وقال العبادي، خلال استقباله لوفدين من أهالي محافظة المثنى من شيوخ ووجهاء وممثلي المتظاهرين، بحضور أعضاء خلية الأزمة الخدمية والأمنية والاستماع إلى مطالبهم ومناقشتها، إن "الخدمات والأمن يسيران بشكل مترابط ومن المهم التعاون مع أبناء قواتنا الأمنية لحماية البلد"، مؤكدا أن "واجب الحكومة يتمثل بالتواصل مع المواطنين والاستماع لهم والنظر بطلباتهم والاستجابة لها".

وبين: إننا صمدنا وخرجنا منتصرين على الإرهاب وننطلق للبناء وتوفير الخدمات والبناء والإعمار، ويجب أن نتعاون جميعنا من حكومة اتحادية ومحلية وعشائر ومواطنين ومؤسسات ومنظمات لنقدم خدمة، فالتحارب والصراع لن يقدم تلك الخدمة للمواطن"، محذرا من "أصحاب أجندات يريدون تخريب تظاهراتكم وتخريب الوضع، فالمواطن لديه مطالب حقة ونريد تلبيتها".

وأصدر رئيس الوزراء العراقي قرارات وهي، "إطلاق التعيينات لدرجات حركة الملاك في محافظة المثنى، وتكلف وزارة المالية بتوفير الغطاء المالي في القطاعات المختلفة"، بالإضافة إلى "مراجعة مشاريع تنمية الأقاليم ومشاريع الوزارات لتوفير التمويل المناسب للمشاريع الأساسية منها، ومراجعة اشكالات مشروع ماء السماوة الكبير للمباشرة بإعادة العمل لإنجازه".

وأضاف المكتب الإعلامي، أن العبادي قرر "تقييم مشروع المجسر في المدينة والعمل على رفع الانقاض وفتح الشوارع فورا وتوفير التمويل اللازم، وإكساء الممر الثاني لمدخل مدينة السماوة والمباشرة به فورا وتوفير التمويل، ومعالجة مشكلة إكمال جسر الدراجي الكونكريتي وتوفير التمويل اللازم".

كما بين المكتب، أنه تم الموافقة على "حل الإشكال الخاص بمشروع ماء الخضر فورا بالتنسيق بين وزارة الإعمار والبلديات ووزارة التخطيط، واستكمال مشروع مجاري قضاء الرميثة وتمويل التخصيص المقرر لسنة 2018 والتحقق من تسديد المبالغ للربط بدون وجود خدمة".

* العبادي يطعن بقانون مجلس النواب وتشكيلاته لدى المحكمة الإتحادية

من جهة أخرى، اعلن خبير قانوني، الاحد، عن تقديم رئيس الوزراء حيدر العبادي طعنا بمواد في قانون مجلس النواب لدى المحكمة الاتحادية تمنح النواب "امتيازات مالية كبيرة"، فيما بين أنه أصبح بإمكان النائب الآن الحصول على راتب تقاعدي حتى لو كانت خدمته "يوم واحد فقط".

وقال الخبير القانوني حيدر الصوفي في حديث لـ السومرية نيوز، إن "العبادي قدم، عن طريق ممثله القانوني، الطعن بقانون مجلس النواب وتشكيلاته"، موضحا أنه "طعن بعدد من المواد التي تضمنت امتيازات مالية كبيرة تشكل عبئا ماليا على الدولة وحمل الدولة رواتب عالية جدا".

وأضاف الصوفي، "سابقا كان السن التقاعدي للنائب حاله حال المتقاعدين"، مشيرا الى أن "راتب النائب التقاعدي، سابقا، كان لمن لديه خدمة وظيفة في الدولة 15 سنة وعمره 50 سنة".

وأكد الصوفي، أن "البرلمان عدّل هذه الفقرة، واصبح بامكان النائب الحصول على الراتب التقاعدي حتى لو كان لديه خدمة يوم واحد فقط"، لافتا الى أن "البرلمان، وضمن هذا القانون، منح فقرات تسمح للنائب المطالبة بهذه الحقوق قانونيا".

وكان رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي اعلن، الجمعة (20 تموز 2018)، رفضه لقانون امتيازات النواب الذي أقره البرلمان، وفيما اكد تقديم طعن به، اشار الى ان القانون فيه تبعات مالية.

وكشف الخبير القانوني طارق حرب، الاربعاء (18 تموز 2018) عن تشريع مجلس النواب لقانون جديد لامتيازات البرلمانيين، لافتا الى ان البرلمان تولى تشريع القانون قبل اشهر ولم يتم نشره في الجريدة الرسمية الا في يوم ١٦ تموز ٢٠١٨.

 

 

 

Page Generated in 0/0033 sec