رقم الخبر: 226771
تضم مصفحات ومروحيات مقاتلة .. الاعلان عن اقامة الناتو لقاعدة عسكرية في العراق
التظاهرات العراقية: هدوء حذر في بغداد .. وقوات خاصة الى الجنوب
* المحافظات الجنوبية تسلم الحكومة اكثر من 90 مطلبا

 بغداد/نافع الكعبي - بدت العاصمة العراقية بغداد هادئة صباح السبت، بعد يوم حافل بالاحتجاجات التي تسببت بحدوث صدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن، فيما أرسلت السلطات قوة خاصة إلى جنوب البلاد للحد من تمدد الاحتجاجات هناك.

وقال مصدر في وزارة الداخلية العراقية، لـ"العربي الجديد"، إن قوات الجيش والشرطة ومكافحة الشغب انسحبت من ساحة التحرير وسط بغداد، إلا أنها أبقت على انتشارها في المناطق المحيطة بالساحة خشية تجدد التظاهرات، وخروج الأمور عن السيطرة.

وأشار المصدر إلى فتح جسر الجمهورية وجميع المنافذ المؤدية إلى المنطقة الخضراء الحكومية بعد إغلاقها يوم الجمعة، مؤكدا أن القوات العراقية أبقت على إجراءاتها المكثفة عند مداخل العاصمة "تحسبا لدخول مثيري الشغب"، على حد قوله.

إلى ذلك، تواصلت دعوات الاستمرار بالتظاهر في محافظات جنوب العراق المنتفضة على الفساد وتردي الخدمات منذ نحو أسبوعين.وأكدت اللجنة المنظمة لتظاهرات محافظة المثنى (جنوبا) المضي بتنظيم احتجاجاتها السلمية في مدينة السماوة (مركز محافظة المثنى)، موضحة، في مؤتمر صحافي عقدته بالمحافظة بحضور ناشطين وشيوخ عشائر، أنها تنسق مع القوات العراقية لضمان عدم حدوث أعمال تخريبية وإثارة للفوضى.

ولفتت اللجنة إلى أن التظاهرات ستستمر إلى حين تحقيق جميع المطالب التي رفعت سابقا، مبينة أن أي وفد للتفاوض مع الحكومة العراقية يجب أن يضم الممثلين الحقيقيين للاحتجاجات.

وأشارت اللجنة إلى أن الحكومة المحلية في المثنى يجب أن تتحمل مسؤولياتها خلال الفترة الحالية، وطالبتها بعدم التصعيد، وتجنب الاحتكاك بالمحتجين.

وفي السياق، أكد مصدر محلي وصول قوة عراقية خاصة إلى محافظتي البصرة وذي قار الجنوبيتين للحد من تمدد التظاهرات، والحيلولة دون حدوث عمليات اقتحام لمقرات الأحزاب ، مبينا، في حديث صحافي، أن هذه القوة عززت قوات سابقة جاءت من بغداد لحماية المقرات الحزبية والمنشآت الحيوية في محافظات جنوب العراق.

من جهته، قال قائد العمليات الخاصة في جهاز مكافحة الإرهاب العراقي، الفريق الركن سامي العارضي، إن قواته التي وصلت إلى البصرة مؤخرا استقرت في المقرات المخصصة لها في المحافظة، مبينا، في تصريح صحافي، أنها جاءت من أجل تعزيز الأمن في البصرة، وأشار إلى أن قواته ستقوم بواجباتها في حال تكليفها بذلك.

* بغداد تكشف عن ضحايا احتجاجات الجمعة

الى ذلك ، اعلنت وزارة الصحة العراقية عن ارتفاع حصيلة ضحايا تظاهرات الجمعة بعدد من المحافظات الى 47 قتيلا وجريحا.

وقالت الوزارة في بيان ان “حصيلة ضحايا التظاهرات التي شهدتها عدد من المحافظات، ارتفعت الى قتيلين احدهما في الديوانية والاخر في النجف، و45 جريحا غالبيتهم من عناصر القوات الامنية”.

واوضحت: أن “الاصابات بين متظاهري الديوانية بلغت جرح طفيف لاحد المتظاهرين، فيما توفي الاخر”، مبينة أنه “تم تسجيل 10 اصابات، 6 لرجال أمن و4 لمتظاهرين، في محافظة ذي قار”.واضافت ان “اغلب الجرحى تلقوا العلاج اللازم وغادروا المستشفيات”.

* المحافظات الجنوبية تسلم الحكومة اكثر من 90 مطلبا

في غضون ذلك، ذكرت صحيفة " العربي الجديد" ان المحافظات الجنوبية سلمت الحكومة اكثر من 90 مطلبا، مبينة ان بعضها تعجيزي وأخرى تحتاج لتعديل دستوري.

ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي رفيع قوله ان "الطلبات التي وصلت من المحافظات الجنوبية تخطت حاجز التسعين مطلباً، أغلبها طلبات تتعلق بالخدمات والتوظيف وأخرى عقابية مثل شروط إقالة المحافظين ورؤساء المجالس ومدراء الدوائر وإحالتهم للقضاء، وأخرى طلبات غير منطقية تتهم هيئة النزاهة بالفساد وتدعو لحلها، بالإضافة إلى طلبات بإلغاء مجالس المحافظات والانتقال للنظام الرئاسي ونقل مقرات الأحزاب وفصائل الحشد إلى خارج المدن والأحياء السكنية".

واضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، ان "قسماً من تلك الطلبات بدا تعجيزياً لدرجة كبيرة وقسم يحتاج إلى تعديل دستوري لتمريره"، مشيرا الى ان "البصرة رفعت نحو 29 مطلباً وذي قار 19 والنجف 23 وبابل 17 والمثنى 40 مطلباً والقادسية 11 مطلباً ومحافظات أخرى".

وتتشارك الطلبات التي رفعها المتظاهرون بالماء والكهرباء وتوفير الوظائف وتأهيل المستشفيات والمدارس وبرنامج لمساعدة الأيتام والأرامل والمعّوقين الذين يغص بهم الجنوب العراقي، إضافة إلى طلبات تتعلق بإقالة مسؤولين في الحكومات المحلية وإحالتهم للقضاء.

وهناك طلبات تتعلق بمحافظة دون غيرها، كالنجف، التي طلب المتظاهرون فيها إعادة فتح أحد النوادي الثقافية والأدبية التي أغلقتها الأحزاب الدينية، بحسب الصحيفة.

ولفت المصدر إلى أن "الحكومة العراقية تسلمت الطلبات فعلياً، لكن من مجموع 92 طلباً، فإن الحكومة قادرة على تلبية 10 في المائة فقط"، موضحا ان "هناك طلبات تحتاج أربع سنوات وأخرى سنتين وبعضها سنة مثل محطات الماء والكهرباء وتأهيل المستشفيات وتوفير الوظائف".

* الاعلان عن اقامة الناتو لقاعدة عسكرية

أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية في الشرق الأوسط، جوزيف فوتيل، أن حلف شمال الأطلسي سيفتتح قاعدة عسكرية له في العراق خريف هذا العام.

وأشار فوتيل إلى أن “الدور الرئيسي للقاعدة سيتمثل بمهام تدريبية إضافة إلى فوائد أخرى”. وتابع: “اعتقد أن افتتاح القاعدة سيكون له تأثير في تطوير قوات الأمن العراقية والمساهمة عموماً بإحداث إصلاحات في القطاع الأمني الذي بدأ به العراقيون”.

وكان مصدر عسكري عراقي، قد كشف قبل أيام أن “قوات الناتو التي ستدخل للعراق ستقيم قاعدة عسكرية لحلف شمال الأطلسي، يتواجد فيها أكثر من 250 عسكرياً ومدرباً اضافة الى آليات مصفحة ومروحيات مقاتلة ومُسيّرة”.

وقال المصدر في تصريح صحفي أن “إنشاء القاعدة العسكرية لقوات الناتو التي ستدخل العراق قبيل نهاية عام 2018، الهدف منها مساعدة وتطوير تدريب القوات العراقية وبناء هيكلية أمنية وطنية اكثر فعالية وإنشاء مدارس عسكرية جديدة”.

وتابع أن “هناك مشاورات غربية ـ عراقية لتشكيل قوة للمهام الخاصة لتنفيذ العمليات الخاصة ضد ما تبقى من عصابات داعش الارهابية في العراق وسوريا”.

يشار إلى أن الأمين العام لحلف الناتو، ينس ستولتنبرغ، أعلن موافقة الحلف على إنشاء بعثة غير قتالية في العراق بقيادة كندا لتدريب القوات العراقية.

* واشنطن ترفض تسليم الارشيف اليهودي لبغداد

قالت صحيفة (إسرائيلية) إن الولايات المتحدة الأمريكية تحاول إنقاذ أرشيف نادر للجالية اليهودية في العراق.

وذكرت صحيفة “يسرائيل هايوم” العبرية، السبت، أن الولايات المتحدة الأمريكية عثرت على كنز ضخم من الكتب النادرة والقديمة ليهود العراق في عام 2003، مع الاجتياح الأمريكي للعراق.

وأفادت الصحيفة العبرية بأن الولايات المتحدة تعمل، في الوقت الراهن، على ترميم هذه الكتب والحفاظ عليها، في وقت طالب أعضاء كونغرس أمريكيون عدم نقل هذا الأرشيف الخاص بيهود العراق إلى بغداد.

وأضافت الصحيفة بأن الولايات المتحدة نقلت هذا الأرشيف في عام 2003، ويعمل عليه خبراء وأثريون أمريكان للحفاظ عليه، وهو خاص بيهود بابل، بالتوازي مع وجود اتفاق مسبق بين الحكومتين، العراقية والأمريكية، بعودة الأرشيف إلى بغداد بعد الانتهاء من ترميمه.

ويضم الأرشيف كتبا نادرة عن يهود بابل، وكتاب “الزوهار” التاريخي المهم، وأجزاء خاصة بحياة اليهود الاجتماعية والاقتصادية في بابل، وهو ما دعا إلى محاولة أعضاء كونغرس أمريكيين إلى الدعوة لإبقاء هذا الأرشيف بحوزة واشنطن، وعدم إعادته إلى العراق.

* مقتل "إرهابيين وتدمير زورقين ومضافتين في صلاح الدين

ميدانياً، أعلن مركز الاعلام الأمني، السبت، عن مقتل مجموعة من "الارهابيين" وتدمير زورقين ومضافتين في عمليات أمنية بمنطقتي الشرقاط والشيحة وجزيرة تكريت في صلاح الدين.

وقال المتحدث باسم المركز العميد يحيى رسول في بيان: إن "قوة من قيادة عمليات صلاح الدين  رصدت عناصر إرهابية يستقلون زورقين في منطقة العيثة بقضاء الشرقاط، وتمكنت من تدمير الهدف المرصود وقتل جميع الإرهابيين".

واضاف رسول، أن "قوة أمنية أخرى عثرت على مضافتين وفق معلومات دقيقة في منطقة الشيحة في جزيرة تكريت، وقد تم تدميرهما وتفتيش المنطقة بالكامل".

يذكر ان "ارهابيين" يقومون بين فترة واخرى باستهداف مناطق متفرقة من محافظة صلاح الدين، الا ان القوات الأمنية بالمحافظة غالبا ما تحبط تلك الهجمات وتتمكن من تكبيد التنظيم خسائر فادحة.

 

 

 

 

 

Page Generated in 0/0034 sec