رقم الخبر: 226649
السيد نصر الله للمحررين: لقد سطرتم أكبر أسطورة صمود وانتصار وثبات
بعد ثلاث سنوات من الحصار أهالي كفريا والفوعة إلى الحرية
* بوتين: وجهنا ضربة قاضية للإرهاب العالمي في سوريا * الأسد: قمة الوطنية هي أن تمسك السلاح وتدافع عن بلدك * جبهة النصرة تحتجز الدفعة الأخيرة من حافلات الفوعة وكفريا وتستفز الأهالي

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن الإرهاب العالمي تلقى ضربة قاضية في سوريا، مشيرا إلى أن عملية أستانة ومخرجات مؤتمر سوتشي، تؤسسان لعملية سياسية حقيقية في ذلك البلد.

تصريحات بوتين جاءت في كلمته خلال اجتماع للسفراء الروس في موسكو الجمعة، حيث أعرب عن تقييمه العالي لدور الدبلوماسيين في التسوية السورية، ودعا إلى تفعيل المساعدة في حل المشاكل الإنسانية في سوريا، مضيفا أن هذا الأمر "مهم لسوريا وللمنطقة ولعدد كبير من بلدان العالم أيضا، لأن من شأنه تخفيف ضغط الهجرة على الدول الأوروبية".

ميدانياً انتهى تنفيذ اتفاق كفريا والفوعة بالكامل بعد بلوغ أهالي كفريا والفوعة بسلام معبر الحاضر في ريف حلب الجنوبي إثر وصول الدفعة الأخيرة من الحافلات التي احتجزها المسلحون.

وأفادت مصادر محلية بأن الجانب التركي ضغط على المسلحين من أجل إتمام اتفاق إخراج أهالي البلدتين المحاصرتين في ريف إدلب.

كما أُخلي سبيل 250 معتقلاً جديداً من السجون السورية بدلاً من 600 رفضوا الذهاب إلى إدلب وطلبوا من الهلال الأحمر التوسط لهم لتسوية أوضاعهم.

كذلك تحدثت مصادر عن نجاح 6 من مقاومي حزب الله في الخروج من مدينتي كفريا والفوعة، مضيفةً أن "الجماعات المسلحة ستصعق حين تعلم أن شباباً من المقاومة بقوا صامدين سنوات مع المحاصرين".

ولفتت المصادر إلى أن "المقاومون باتوا في أمان كُلي وسيكونون بين أهاليهم في لبنان الجمعة"، مؤكدةً أن "حزب الله قرر أن يكون مقاوموه هم آخر من يغادر المدينتين وليس من الأوائل في حافلات الأهالي".

المصادر قالت أيضاً إن "مقاومو حزب الله الـ 6 بينهم قيادي كبير في المقاومة، وهم من مدن وبلدات صيدا وقانا وكونين وميس الجبل وبدياس اللبنانية". 

في السياق اتصل الأمين العام لحزب السيد حسن نصرالله بالمقاومين الستة المحررين من حصار كفريا والفوعة، مباركاً بأنهم"سطروا أكبر أسطورة صمود وانتصار وثبات في تاريخ حزب الله".

كما وجه السيد نصر الله التحية للمقاومين قائلاً "أنتم نموذج يقتدى به".

وكانت مصادر قد تحدثت عن نجاح 6 من مقاومي حزب الله في الخروج من مدينتي كفريا والفوعة، مضيفةً أن "الجماعات المسلحة ستصعق حين تعلم أن شباباً من المقاومة بقوا صامدين سنوات مع المحاصرين".

أما في الجنوب السوري عادت محافظة درعا بالكامل إلى حضن الدولة السورية بعد تحرير الجيش السوري تل الجابية الاستراتيجي.

ومن سلسلة التطوّرات التي شهدتها الجمعة سوريا على أكثر من محور أبرزها الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين الحكومة السورية والمسلّحين حول ريف القنيطرة.

الإعلام الحربي الذي أكّد الاتفاق أوضح أن من أبرز بنوده:

وقف إطلاق النار وخروج المسلّحين الرافضين للتسوية إلى إدلب وتسوية أوضاع من يرغب في البقاء.

الاتفاق ينص كذلك على عودة الجيش السوري ممثلاً باللواءين تسعين وواحد وستين إلى النقاط التي كان فيها قبل عام 2011.

ومن بنود الاتفاق أيضاً تسليم السلاح الثقيل والمتوسّط لدى المسلَّحين، إضافةً إلى تسليم نقطتي الأمم المتحدة في بلدتي أم باطنة ورويحنية.

الإعلام الحربي لفت إلى أنَّ الاتفاق ينص أيضاً على آلية تسليم  تل الجابية شمال غرب مدينة نوى للجيش السوريّ لضمان عدم تقدّم تنظيم داعش إليه، وعلى عودة قوات الشرطة ودوائر الدولة إلى القطاعين الشمالي والأوسط المشمولين بالاتفاق مقابل إطلاق سراح 1500 موقوف لدى السلطات الأمنية السورية.

الأسد: قمة الوطنية هي أن تمسك السلاح وتدافع عن بلدك

وفي سياق متصل، قال الرئيس السوري بشار الأسد إن "قمة الوطنية هي أن تمسك السلاح وتدافع عن بلدك".

الأسد خلال زيارته للجرحى وأبناء الشهداء في مخيم أبناء النصر في قرية الزينة في مدينة مصياف توجه إليهم قائلاً "لو كتب تاريخ سوريا بشكل صحيح في يوم من الأيام فسوف يذكر بأن كل واحد فيكم قد غير خارطة العالم السياسية.

وأضاف الأسد للجرحى وأبناء الشهداء "كل واحد منكم لم يكن يعمل واجبه فقط بل كان يكتب التاريخ".

من جانب آخر احتجزت جبهة النصرة أكثر من 19 حافلة ضمن الدفعة الرابعة والأخيرة التي تقل أهالي من بلدتي الفوعة وكفريا بعد إخلائهم باتجاه محافظة حلب.

وقال أحد أهالي بلدة الفوعة المحتجز ضمن الدفعة الرابعة إن المسلحين قاموا بإيقاف الحافلات عند معبر العيس وبدأوا بالصعود إليها واستفزاز المقاتلين والمدنيين.

وأضاف إن المسلحين قاموا بعدها بإنزال المقاتلين وتفتيشهم ونزع السلاح من بعضهم والاستيلاء عليه وإفراغ الذخيرة من السلاح الفردي من البعض الآخر مستغلين هدوء المقاتلين الذين لم يردوا على اي من الاستفزازت خوفاً على عائلاتهم من أي رد فعل من المسلحين في حال كان هناك رد على استفزازاتهم.

وأشار المصدر من الأهالي أنفسهم إلى أن المسلحين عمدوا إلى ترك الناس في الحافلات تحت أشعة الشمس لزيادة معاناتهم، ومنعوا عنهم المياه.

واشترط المسلّحون أن يتم إخراج دفعة جديد من الموقوفين لدى الدولة السورية بدلاً من الموقوفين الذين تم الإفراج عنهم ورفضوا العودة إلى مناطق سيطرة جبهة النصرة.

وظهر القيادي في جبهة النصرة أبو اليقظان المصري في تسجيل مصور يقوم من خلاله بالصعود إلى الحافلات وتوجيه الشتائم للمقاتلين وللدولة السورية في محاولة لاستفزازهم بعد فشل اليقظاني وجبهة النصرة التابعة لها من تحقيق أي انجاز عسكري للسيطرة على البلدتين خلال فترة الحصار.

كما ناشد الأهالي الإسراع بتخليص الحافلات من الجماعات المسلحة وسط صمت من الضامن التركي، في إشارة إلى مخاوف من تكرار سيناريو منطقة الراشدين التي راح ضحيتها أكثر من 120 شهيداً من البلدتين.

هذا وأعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين أن نحو 13 ألف لاجئ سوري في دول مجاورة عادوا لديارهم في النصف الأول من 2018 إضافة إلى 750 ألف نازح.

ولفتت المفوضية إلى إستعدادها  لمباحثات مع سوريا وروسيا بشأن خطتهما لإقامة مراكز للاجئين السوريين العائدين إذا كانت العودة آمنة وطوعية.

كما ناشدت المفوضية  جميع الأطراف فى سوريا توفير ممر آمن لنحو 140 ألف مدنى محاصرين بسبب القتال في جنوب غرب البلاد، حتى يتسنى لهم الحصول على المساعدات والمأوى.

 

 

 

 

Page Generated in 0/0032 sec