رقم الخبر: 226521
إنتشار أمني مكثف في البصرة.. والمحتجون ينتظرون إستجابة الحكومة لمطالبهم
العبادي يدعو المتظاهرين للتعاون مع الحكومة في كشف "المندسين" ومَنْ يستهدف الأمن العام
* العبادي: وجهنا القوات الامنية بالحفاظ على سلامة المواطنين ومنع أي اعتداء على الممتلكات * العصائب للمحتجين: تظاهروا ونحن معكم حتى تلبية مطالبكم * إستشهاد جنرال ميداني بإنفجار عبوة جنوب كركوك

بغداد/نافع الكعبي - شهدت مدن جنوب العراق، الأربعاء، إجراءات أمنية مشددة، في مناطق عدة، أبرزها البصرة وكربلاء والنجف وميسان وذي قار، وذلك بالتزامن مع أول بيان لجماعة في البصرة، قدمت نفسها على أنها ممثلة عن المتظاهرين، وأعطت الحكومة مدة زمنية للاستجابة إلى المطالب. ووفقاً لمصادر أمنية عراقية، فقد انتشرت وحدات من الجيش العراقي والشرطة قرب حقول النفط الجنوبية والشمالية بالبصرة، وتركز انتشار القوات ذاتها في المدن الأخرى قرب المباني الحكومية ومكاتب الأحزاب تحسباً من تظاهرات جديدة.

وبحسب المصادر ذاتها، فقد نصبت تلك القوات نقاط تفتيش إضافية، وسيّرت دوريات داخل الأحياء السكنية. وقال عضو تنسيقيات تظاهرات البصرة، مجيد الركابي، الأربعاء، إن الإجراءات الأمنية المشددة لا يمكن أن تقف حائلاً دون تنظيم احتجاجات جديدة، مبيناً في حديث لـ"العربي الجديد" أن المتظاهرين بانتظار استجابة الحكومة العراقية لمطالبهم المتمثلة بتحسين الخدمات، وإطلاق التعيينات، وإبعاد الفاسدين عن البصرة، وتحسين المستوى المعيشي في المحافظة.

وأكد الركابي وجود إجماع لدى المتظاهرين على تحول احتجاجاتهم إلى اعتصامات تشلّ الحياة بشكل كامل، خاصة في البصرة، في حال تجاهلت الحكومة مطالبهم، موضحاً أن الكرة الآن في ملعب الحكومة، وأن موقفها من مطالب المتظاهرين هو الذي سيحدد طبيعة المرحلة المقبلة.

في هذه الأثناء، طالب ناشطون قدموا أنفسهم على أنهم ممثلون عن المحتجين في البصرة، بالعمل الجاد من أجل تحقيق مطالبهم في مدة أقصاها عشرة أيام.

الى ذلك أكد قائد شرطة البصرة اللواء جاسم السعدي، صدور أوامر من الداخلية لتشكيل أفواج إضافية لمكافحة الشغب، مبيناً أن القوات العراقية ستغير خططها الأمنية في المحافظة.

وأشار السعدي إلى تزويد أفواج الطوارئ بالتجهيزات اللازمة تحسباً لحدوث أي طارئ، وللحيلولة دون حرف التظاهرات عن مسارها السلمي، لافتاً في تصريح صحافي إلى أن أي استهداف للمباني الحكومية ومؤسسات الدولة والشركات النفطية يعد عملاً خارجاً عن القانون.

وأضاف أن القوات العراقية لن تسمح بعودة البصرة إلى التدهور الأمني، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية ستتخذ الإجراءات اللازمة تجاه أي إساءة أو تهديد للشركات العاملة في البصرة أو للمستثمرين.

* العبادي يدعو المتظاهرين للتعاون مع الحكومة لكشف" المندسين"

وفي السياق ذاته، دعا رئيس الوزراء حيدر العبادي، المتظاهرين للتعاون مع الحكومة في كشف "المندسين" ومن يستهدف الامن العام، مشيرا الى ان الأمن في العراق تحقق بعد تضحيات كبيرة.

وقال العبادي في كلمة له خلال المؤتمر الاسبوعي وتابعته وسائل إعلام "نحن مع التظاهرات المطالبة بالحقوق المشروعة شرط ان لا تتحول لممارسة العنف"، مؤكدا على "اهمية حماية المتظاهرين وحفظ الأمن في عموم البلاد".

ودعا العبادي، المتظاهرين الى "التعاون مع الحكومة في كشف المندسين ومن يستهدف الامن العام"، لافتا الى ان "الحكومة تتابع مطالب المتظاهرين باهتمام ووجهنا بتلبية ما يمكن تلبيته في الوقت الحاضر".

كما أكد العبادي على توجيه القوات الامنية بالحفاظ على سلامة المواطنين ومنع اي اعتداء على الممتلكات، فيما دعا السياسيين الى تحمل مسؤولياتهم ازاء حفظ أمن البلد واستقرارها.

واضاف العبادي، "نتابع مطالب المتظاهرين باهتمام، ووجهنا بتلبية ما يمكن تلبيته في الوقت الحاضر"، لافتا الى ان "الحكومة بحاجة الى تعاون كبير مع المواطن لمواجهة الفاسدين".

* العصائب للمحتجين: تظاهروا ونحن معكم حتى تلبية مطالبكم

من جهتها، دعت حركة "عصائب اهل الحق"، الأربعاء، الشعب العراقي للتظاهر السلمي للمطالبة بالحقوق المشروعة لحين تلبيتها، مشددا على ضرورة تمييز المندسين ممن يحاولون استغلال التظاهرات لتخريب المال العام وتحقيق أجندات مشبوهة.

وقال عضو المكتب السياسي للحركة نعيم العبودي في حديث لـ السومرية نيوز، ان "المحاصصة وعدم الثقة بالسياسيين والنظام البرلماني والبيروقراطية جميعها أمور أثرت بشكل مباشر على تقديم الخدمات للمواطن ودفعته للخروج في تظاهرات رافضة لتلك السياسيات ومطالبة بالحقوق"، مبينا ان "العزوف عن الانتخابات والتظاهرات هي رسائل من الشعب العراقي للسياسيين لانذارهم".

وأضاف العبودي، ان "الطبقة السياسية عليها الجلوس على طاولة حوار وتشخيص الحالة التي أصبحت كالمرض بالجسد وايجاد الحلول الحقيقية والفعلية له بجداول زمنية قابلة للتنفيذ قبل تفاقم الوضع ونفاذ صبر الشعب"، مشددا على "أهمية ايجاد حلول جذرية وواقعية وليست حلول ترقيعية".

ولفت العبودي الى اننا "ندعم التظاهر وهنالك أماكن وآليات دستورية تكفل للشعب التظاهر والتعبير عن الرأي والمطالبة بالحقوق بالطرق القانونية ونحن ندعم المتظاهرين السلميين المطالبين بالحقوق ونشد على أيديهم وندعوهم للاستمرار لحين تلبية مطالبهم بشرط ان نحافظ على سلميتها وان نمنع المندسين من استغلالها لمصلحة أجندات مشبوهة".

وتشهد محافظات الوسط والجنوب تظاهرات يومية مستمرة منذ اكثر من اسبوع للمطالبة بالخدمات، فيما رافقها صدامات مع الاجهزة الامنية وحرق مقرات للاحزاب ومؤسسات حكومية في بعض المحافظات.

* متظاهرون يهاجمون سيارات الأطفاء

في غضون ذلك، كشفت مديرية الدفاع المدني، الأربعاء، عن قيام مندسين بمهاجمة سيارات اطفاء هرعت لاخماد الحرائق بعدد من المنازل ومقرات الاحزاب، مشيرة الى ان 16 سيارة اطفاء تضررت بفعل ذلك.

* إستشهاد جنرال ميداني بإنفجار عبوة جنوب كركوك

ميدانياً، أفاد مصدر أمني في كركوك، بإستشهاد آمر فوج بانفجار عبوة ناسفة جنوب المحافظة.

وقال المصدر في حديث لـ السومرية نيوز، إن "عبوة ناسفة انفجرت، على قوة تابعة للشرطة الاتحادية اثناء قيامها بمهمات تفتيش في قرية البو نجم التابعة لقضاء داقوق (٤٥ كم جنوب كركوك)"، مبيناً ان "الانفجار تسبب عنه استشهاد آمر الفوج الاول في اللواء١٦ شرطة اتحادية".

وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، أن "قوة أخلت جثة الضابط للطب العدلي وفتحت تحقيقاً بالحادث".

 

 

 

Page Generated in 0/0034 sec