رقم الخبر: 213533
دمشق: العدوان الهمجي الجديد على دير الزور يؤكد طبيعة نوايا واشنطن الدنيئة
"التحالف الأميركي" يشن عدواناً على قوات شعبية تقاتل" داعش" وقسد"
*القوات السورية تحرر الجيب المحاصر بحلب وإدلب وحماة.. واشتباكات بين المسلحين * تركيا تستأنف غاراتها على عفرين وارتفاع حصيلة قتلاها من العسكريين * بوتين يبحث مع ماكرون إعادة إعمار سوريا ما بعد الحرب

أكدت وزارة الخارجية السورية أن العدوان الهمجي الجديد الذي ارتكبته قوات ما يسمى “التحالف الدولي” بقيادة امريكا فجر الخميس في ريف دير الزور الشمالي الشرقي يكشف مرة أخرى الوظيفة الحقيقية لهذا “التحالف” والدور الذي تلعبه واشنطن في دعم تنظيم “داعش” الإرهابي.

وجاء في رسالة وجهتها الوزارة إلى أمين عام الأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن حول المجزرة الوحشية التي ارتكبتها الطائرات الأمريكية بحق قوات شعبية سورية كانت تتصدى لتنظيم "داعش" الإرهابي  في عدوان همجي جديد وضمن إطار سياستها العدوانية ضد سوريا، ارتكبت قوات "التحالف الدولي" التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية فجر يوم الخميس 8-2-2018-مجزرة وحشية بحق قوات شعبية سورية كانت تتصدى لتنظيم "داعش" الإرهابي الذي لا يزال يحتفظ بتواجده تحت حماية ما يسمى قوات "التحالف" والميليشيات العميلة لها بين قريتي خشام والطابية في ريف دير الزور الشمالي الشرقي حيث قامت الطائرات الامريكية باستهداف قوات شعبية كانت في حالة اشتباك مع عناصر تنظيم "داعش" الإرهابي ما تسبب بوقوع عشرات الشهداء والجرحى من هذه القوات وإلحاق أضرار كبيرة بالمنطقة.

وقالت الوزارة: إن هذا العدوان يكشف مرة أخرى وبما لا يدع مجالا للشك الوظيفة الحقيقية لهذا التحالف والدور الذي تلعبه واشنطن في دعم تنظيم داعش الإرهابي كما فعلت سابقا عندما استهدفت بهجمات جوية مواقع الجيش السوري في جبل الثردة قرب دير الزور بتاريخ 17-9-2016- ومكنت بذلك تنظيم داعش الإرهابي من التقدم واحتلال تلك المواقع ناهيك عن تدمير هذا التحالف المتعمد لنحو 90 بالمئة من مدينة الرقة السورية بموجب تقارير الأمم المتحدة تحت ذرائع كاذبة حيث مازال المدنيون الأبرياء تحت ركام المدينة المهدمة إضافة إلى استهداف البنى التحتية السورية في محافظات أخرى دون رحمة أو وجود أي مبرر.

وتقود “واشنطن” تحالفا من خارج مجلس الأمن الدولي بذريعة محاربة تنظيم “داعش” الإرهابي منذ آب عام 2014 وقامت خلال هذه الفترة بالعدوان أكثر من مرة على مواقع للجيش العربي السوري وحلفائه في وقت تؤكد فيه التقارير دعم التحالف للإرهاب حيث يزود تنظيم “داعش” بالمعلومات الاستخباراتية لتنفيذ هجماته الإرهابية على مواقع الجيش وحلفائه والتجمعات السكنية في البادية السورية.

من جهة اخرى بحث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون، آفاق التسوية السياسية للأزمة السورية، والفرص المتاحة للمساعدة على إعادة إعمار سوريا بعد انتهاء الحرب.

وذكر الكرملين في بيان صدر عنه الجمعة أن الزعيمين أكدا في اتصال هاتفي اهتمام بلديهما بتحريك المفاوضات السورية السورية الجارية في جنيف تحت الرعاية الأممية، على أساس قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2254 مع مراعاة نتائج مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي عقد في مدينة سوتشي الروسية في 30 الشهر الماضي.

وأشار البيان إلى أن بوتين وماكرون شددا عموما على أهمية تفعيل التعاون الروسي الفرنسي فيما يتعلق بالنقاط الرئاسية ضمن الملف السوري.

إلى ذلك أكدت رئاسة الأركان في القوات التركية مقتل أحد العسكريين المشاركين في عملية "غصن الزيتون" في منطقة عفرين السورية المحاذية للحدود.

وأوضحت رئاسة الأركان في بيان حصلت وكالة "نوفوستي" الروسية على نسخة منه أن الجندي التركي قتل جنوب غربي مدينة عفرين الجمعة، دون شرح تفاصيل إضافية.

في غضون ذلك، أعلنت رئاسة الأركان في بيان آخر أصدرته الجمعة عن تحييد 1062 "إرهابيا"، 34 منهم أمس الاول حسب معلومات استخباراتية، منذ انطلاق العملية، موضحا أن سلاح الجو التركي دمر 19 هدفا للعدو، بما في ذلك مخازن أسلحة ومخابئ ومرابض قتالية، حسب وكالة "الأناضول" التركية الرسمية.

وذكر البيان أن العملية تستمر "بنجاح وفق ما خطط لها، مع اتخاذ التدابير اللازمة لتجنيب المدنيين أي أضرار".

ومع ذلك ارتفعت حصيلة خسائر الجيش التركي في إطار العملية التي أطلقتها أنقرة بالتعاون مع فصائل "الجيش السوري الحر" في 20 الشهر الماضي ضد الوحدات الكردية المسيطرة على عفرين إلى 19 قتيلا وأكثر من 60 جريحا.

من جانبها، أفادت مراسلة RT في سوريا بأن الطائرات التركية استأنفت ليلة الخميس غاراتها على المناطق السكنية والقرى في منطقة عفرين بعد غيابها عن الأجواء 5 أيام.

وسجل نشطاء في "المرصد السوري لحقوق الإنسان" مقتل مدنيين اثنين، هما رجل مسن وامرأة، جراء قصف سلاح الجو التركي على مدينة عفرين وأطرافها، لترتفع بذلك حصيلة القتلى بين المواطنين منذ بدء العملية إلى 70 شخصا على الأقل.

 

* موسكو ترفض استبعاد حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي من أي مفاوضات حول سوريا

هذا وصرح السفير الروسي لدى سوريا، ألكسندر كينشاك، بأن روسيا تعتبر استبعاد "حزب الاتحاد الديمقراطي" الكردي من أي مفاوضات كانت حول سوريا أمرا غير بناء.

وقال السفير لـ "سبوتنيك": "انطلاقا من ذلك، نعتقد أن استبعاد حزب الاتحاد الديمقراطي من أي صيغ تفاوضية أمر غير بناء، ونواصل الاتصالات العملية مع حزب الاتحاد الديمقراطي، بما في ذلك عبر عسكريي المركز الروسي للمصالحة في قاعدة حميميم".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد أكد أن مؤتمر الحوار الوطني السوري وافق على إنشاء لجنة دستورية ستعمل في جنيف.

وأوضح لافروف أن اللجنة الدستورية ستضم مندوبين منتخبين في المؤتمر وممثلي المجموعات الذين لم يحضروا المؤتمر.

وعلى المستوى الميداني قال الإعلام الحربي إنّ قوات الجيش السوري وحلفاءه في محور المقاومة حررت الجيب المحاصر بأرياف حلب وإدلب وحماة حيث تقدّر المساحة التي استعادتها بما يزيد عن 1100 كلم مربع.

والجيب المحاصر يضمّ قرى بريف حلب الجنوبي وريف حماة الشمالي الشرقي.

وبحسب الإعلام الحربي فإنّ الجيش استعاد جنوب شرق خناصر في ريف حلب وغرب سنجار في ريف إدلب وشمال السعن بريف حماه.

وفي تغريدة على صفحته في تويتر قال الإعلام الحربي إنّ الإعلان يأتي بعد أن بسطت الخميس القوات سيطرتها على كامل القرى الواقعة في الجيب ضمن ريف إدلب الجنوبي الشرقي.

وذكرت وكالة سانا أنّ وحدات من الجيش السوري بالتعاون مع مجموعات الدفاع الشعبية أحكمت سيطرتها على 8 قرى جديدة في ريفي حماة الشمالي الشرقي وحلب الجنوبي بعد تدمير آخر تجمعات وتحصينات عناصر تنظيم داعش فيها.

وأفادت الوكالة بأن وحدات الجيش نفذت عمليات مكثفة ضد تجمعات ونقاط تحصن التنظيم في المساحة المتبقية من الجيب الذي يحاصر فيه الجيش ما تبقى من فلول داعش على الحدود الإدارية لريفي حماة وحلب بسط خلالها السيطرة على قرى قصر ابن وردان والمصيطبة رسم مضحي وجب الهب ورجم جعرة ومخلف شمالي وعين الزرقة وأبو ميال.

ووفق سانا فإن إعلان السيطرة جاء بعد تثبيت وحدات الجيش نقاطها العسكرية في القرى ومحيطها وإزالة الألغام والعبوات الناسفة التي زرعها عناصر تنظيم داعش الذين سقط منهم العديد من القتلى والمصابين.

وأحكمت وحدات من الجيش بالتعاون مع القوات الحليفة خلال الساعات الماضية سيطرتها على 30 قرية وبلدة وواصلت تقدمها بملاحقة عناصر داعش في أرياف حماة وحلب وإدلب الأمر الذى يمهد لإعلان المنطقة خالية من التنظيم.

من جهة أخرى، قال المرصد السوري المعارض وقيادي بالمعارضة السورية إن مقاتلين من تنظيم داعش اشتبكوا مع مجموعات مسلحة في محافظة إدلب شمال غرب سوريا.

وقالت تنسيقيات المسلحين إنّ عناصر داعش توجهوا إلى جنوب إدلب عقب سقوط الجيب المحاصر من قبل الجيش السوري وحلفائه.

وبحسب المرصد فقد تمكّن الجيش السوري وحلفاؤه من السيطرة على 80 قرية وبلدة بعد عملية عسكرية مستمرة على الجيب منذ 7 أيام.

وأكّد القيادي في "جيش إدلب الحر" حسن حاج لوكالة رويترز إن مقاتليه يشاركون في الاشتباكات ضد نحو 200 عنصر من داعش وصلوا جنوب إدلب في وقت مبكر من صباح الجمعة.

وأضاف إن مقاتلي المعارضة فوجئوا فجر الجمعة بعناصر داعش وأن الاشتباكات تدور في قرية لويبدة.

وتابع قائلاً إن "بحوزتهم ست آليات مدرعة".

 

 

 

Page Generated in 0/0145 sec