المشهد السوري الجديد وموازين القوى المتغيرة.. دائماً
ثمة وضع بالغ الدقة والتعقيد في (البيئة الاستراتيجية الإقليمية)، ولكن دون حرب عسكرية تقدمت عليها الحرب الاقتصادية، وحيث العقوبات الأميركية على إيران تشتد وتسير في مسار تصاعدي، تصاحبها مشاريع صفقات وتسويات وتفاهمات أكثرها ما زال (غير مكتمل وغير نهائي وينقصه الوضوح)، كتلك التي بدأت بين واشنطن وموسكو أو بين روسيا وكل من الكيان الإسرائيلي وتركيا.
نهاية المساكنة ام تعديلها؟
كما العراق كما لبنان ساحتان لمساكنة وشراكة غير معلنة بين محور الهيمنة والوصاية بقيادة الولايات المتحدة من جهة ومحور المقاومة الإقليمي من جهة ثانية والانتخابات اللبنانية والعراقية كذلك جاءت لتعيد رسم التوازن الداخلي بينما التطورات السورية ترسم صورة جديدة للتوازن الإقليمي أي لنسبة القوى بين المحورين في المنطقة والعالم.
لماذا يتآمرون على الحشد الشعبي؟!
دعونا نعود عدة سنوات الى الوراء، أيام كان نظام القيح الصدامي يعتلي ظهور العراقيين، كان بينهم من رفض أن يمتطى ظهره، وابى إلا أن يقارع البعث بكل جبروته، هؤلاء أباة الضيم، كانوا الثلة المجاهدة التي قارعت نظام صدام بلا هوادة، وأثبتت للعالم أن العراقيين لا يستكينون لظلم، ولا يمكن تسجيلهم ضمن الشعوب الخانعة..
قواعد العدوان وحماية المدنيين
لقد انقضى الزمن الذي كان العالم يستمع إلى ما تقولون أيها المستعمرون، ولم يعد أحد يأخذكم على محمل الجدّ، واليوم نقرأ ما تقولون فقط لنكتشف مدى نفاقكم ومتاجرتكم بدماء الملايين من المدنيين من أجل الاستمرار بقواعد عدوانكم التي أرسيتموها من خلال حربين عالميتين راح ضحيتهما عشرات الملايين من المدنيين عبر العالم، ولكن لديّ خبر صغير لكم: لقد تغيّر العالم من دون أن تدركوا ذلك، وأصبحت كلماتكم جوفاء صادرة عن إعلام كاذب يتاجر بدماء الشعوب المسالمة.
إيران ودرس كردستان العراق الجديد لمن يفهم!
- فيما الإعلام منشغل والسياسة منغمسة، في استقراء رسائل أحداث البصرة، والاستعصاء الحكومي في العراق، والتصعيد المفتعل في حرب الصلاحيات لتبرير التعطيل في لبنان، وبينهما وفوقهما، بما شهدته قمة طهران ومن ورائها معركة إدلب، التي بدا واضحاً أن كل التهديد والوعيد لا يفتّ في عضد أصحاب القرار فيها.
مطارات السعودية والإمارات.. قلق يحبس الأنفاس وهجمات لا يمكن منعها
لا يبدو أن شيئا أو حدثا ما يشغل تحالف العدوان على اليمن بقطبيه السعودي والإماراتي في هذه المرحلة كهاجس الصواريخ الباليستية وفعل الطائرات المسيرة التي أحدثت توازنا استراتيجيا في الرعب وغيرت من قواعد الاشتباك، منتصرة بذلك على سبل منعها من الوصول إلى هدفها في الزمان والمكان المحددين.
معركة الصلاحيات لن تُربح الحريري!
منذ توتّر الأجواء على خلفية العقد التي تحول دون ولادة الحكومة المقبلة، تحاول بعض الجهات في تيار "المستقبل" أخذ المعركة إلى مكان آخر، يتعلّق بصلاحيات كل من رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة، ظنًّا منها أن هذا الأمر سيكون مربحاً لها على المستوى الشعبي، في حين أن هناك من ذهب أبعد من ذلك، كوزير الدولة لشؤون النازحين ​معين المرعبي​ على سبيل المثال، من خلال طرح إلغاء الطائفية السياسية "ليأخذ كل فريق حجمه على قاعدة الديمقراطية العددية".
السعودية وعقدة السلام في اليمن
من المبكر الحديث عن نوايا سعودية جادة تفسح المجال أمام نجاح المسار السياسي في اليمن وذلك لأن العدوان الحرب على اليمن من المنظور السعودي غير ناجزة، بل أكثر من ذلك السعودية بعد "عاصفة الحزم" أكثر خسارة لاسيما في المجالات العسكرية والاقتصادية وكذلك المعنوية، وبالتالي فإن الحرب ستستمر كنتيجة طبيعية لعقلية البداوة والمكابرة التي يحملها صانع القرار السعودي.
من يقف مع العراق... من يمكر بالعراق؟
في الربع الأول من عام 2003، دخلت القوات الأمريكية العراق، وتم احتلال كامل البلد، بعد هروب طاغية العراق، إلى تلك الحفرة الحقيرة، وتفكك جيشه الجرار من دون أي طلقة، فلم تكن هناك قضية، يمكن إن يدافع عنها.
قمة طهران تخطف صواب الغرب وتذهل ساسته
وأخيرا انعقدت القمة بين زعماء الدول الثلاث الضامنة لمسيرة المفاوضات السلمية بين التيارات السورية في العاصمة طهران. تلك القمة التي كلما كان الوقت يقترب من تاريخ انعقادها، كان الإعلام الغربي وحليفاته الإقليميات يسهب في تهويل عمليات الجيش السوري المرتقبة لتحرير ما تبقى من جيوب تختبئ فيها فلول الجماعات الارهابية في ادلب.

Page Generated in 1/3476 sec