رقم الخبر: 96698 تاريخ النشر: كانون الثاني 06, 2016 الوقت: 14:44 الاقسام: اجتماعيات  
ناشطة مدنية جزائرية للوفاق: المرأة أساس المجتمع وهي مربية للأجيال

ناشطة مدنية جزائرية للوفاق: المرأة أساس المجتمع وهي مربية للأجيال

الوفاق/ خاص/ منى خواسته/ للمرأة دور هام في المجتمع، فهي كإبنة أو أخت أو أم أو زوجة، تمثل بنية تحتية للأسرة في كل الأحوال، إذ تربي الأجيال وتبني الأسرة وبالتالي تترك تأثيرها على المجتمع.

ونظراً لهذا الدور الذي تتولاه المرأة، اغتنمت الوفاق الفرصة للقاء احدى الناشطات في المجتمع المدني الجزائري خلال زيارتها لطهران حيث تناولت معها هذا الدور الحيوي للمرأة، فتحدثت سهيلا فاسي قائلة:

أنا لست مع مقولة بأن المرأة نصف المجتمع، المرأة هي أساس المجتمع، فهي تربي الرجل، وتشارك الرجل وتشجعه ليكون رجلاً، خاصة في التربية، بمعنى لو قامت المرأة بتربية أولادها بصورة صحيحة والإعتناء خاصة بتربية الذكور منهم، لأننا نسمع دائماً أن المجتمع رجولي وهناك كثير من المجتمعات، حتى المجتمعات الغربية تعاني من قسوة الرجل، لماذا؟ لأن الذكور تربوا على القسوة. واليوم أتحدث بصفتي أم، فعندما تسمحين للولد أن يأخذ حق أخته أو يُعنّف أخته لفظياً أو جسدياً، فإننا نظلم الأناث وهي التي ستكون زوجته في المستقبل وفيما سيصبح له أبنة بمعنى أن هذا النوع من التربية سينتقل الى أجيال المستقبل، كذلك لابد من وضع حد لهذه التربية. فعندما يكون الرجل سوياً فإن ذلك سيكون بفضل المرأة. لهذا أقول أن المرأة هي أساس المجتمع وكذلك المرأة التي لا تلتزم بدينها ونقول عنها مستهترة فإن استهتارها يؤثر على النساء الأخريات ويصبح الرجال يخشون على زوجاتهم ويحتجزونهم في البيت ويقولون نحن لا نريد لزوجاتنا الخروج أو العمل بالسياسة أو ممارسة نشاطات اجتماعية لأن الآخرين سيتغاولون عليهن كبقية النساء المستهترات.

المرأة هي الكل والأساس في التربية وعندما نجد رجلاً سوياً فإن ذلك يعود للبطن التي أنجبته حراً، وبالفطرة نكون احراراً لكن تربية الأم هي التي ستجعل الذكور ذليلون أو يبقون أحراراً.

 أقول أن المرأة في  كل مجتمع عندما تكون غير ملتزمة، خاصة وإني أتكلم عن المرأة المسلمة، وتكون مستهترة فإن هذا الأمر سيخلق مشاكل للملتزمات من النساء في المجتمع وتصبح الملتزمات دينياً منعزلات ولا يتمكنّ من ممارسة النشاطات.

فلماذا النساء الملتزمات يتحمّلن تبعات الفساد الذي سُمح له بالإنتشار يعني المرأة الملتزمة مُجبرة أن تتحمل عبء مخلّفات الفساد المنتشر فعندما تتخذ موقفاً ما فإنها ستدفع ثمنه، فعلى سبيل المثال، عندما يكون هناك مؤتمر ما في أحد البلدان وتوجد نساء ملتزمات مشاركات من بلدان أخرى، فعندما لا تقوم المرأة الملتزمة بمصافحة الرجال، فسيقولون عنها بأنها تسبب مشاكل بروتوكولية، ومن هنا يأتي التناقض داخل المجتمع الواحد، أنا أتكلّم الآن عن المجتمعات العربية التي تدين غالبيتها بالإسلام ولكن على الظاهر فقط. وأظن أنه أي امرأة عندها - حتى المرأة البسيطة الريفية غير المثقفة - يكون عندها مشروع لإنتاج جيل جيد وسوي لأن التربية هي الأساس وهي التي تجعل الإنسان متحضراً وسوياً.

مثلاً بالنسبة للمجتمعات التي تعاني من التكفيريين يمكن أن أقول حتى التكفيري تكون تربيته خاطئة، فحتى الإعلام يؤثر على أفكار الأطفال، والمرأة عليها مواجهة الإعلام الفاسد في بيتها، وتراقب أبنائها، وتنظر الى البرامج التي يتفرجون عليها مثل التقارير والتعليق والأفلام.  يجب على الأم أن تتحدث مع أبنائها وتتطلع الى أفكارهم وآرائهم، فإذا كانت جيدة تشجعهم عليها وإذا كانت سيئة تحاول اصلاحها بشتى الوسائل والطرق، قبل أن تنمو الفكرة السيئة في ابنائها، لأن هذه الفكرة السيئة لو تجذرت فإن العاقبة ستكون سيئة، ونرى منهم هؤلاء التكفيريون، فنعود ونقول لو كانت هناك تربية صحيحة، ما كانوا يعملون هكذا باسم الإسلام، بل الإسلام قُتل بسيفهم.

وفي الختام أقول نحن في الجزائر صريحين جداً، وأود أن تتفتح ايران أكثر على العالم بالرغم من أنها مستهدفة أمنياً، ولكن أريد أن تُعرف حقيقة ايران لمواجهة ظاهرة ايران فوبيا، أنا أقول يمكن للجميع أن يكون لهم حوار أو علاقات اقتصادية، سياحية أو في مجالات ثقافية أخرى، فلقد حضرت الإحتفال بمولد النبي (ص) وكان جميل ورائع جداً، وكذلك شاهدت فيلم محمد رسول الله (ص) الذي كان رائع جداً وإخراجه بمثابة الأفلام الهوليوودية بامتياز.

يوجد لدينا في الجزائر مركز ثقافي فرنسي، وهذا رغم أننا لا نحتاج الى دورات لتعلم الفرنسية بسبب مخلّفات الإستعمار، ولكن لو كان هناك مركز ثقافي ايراني فسيكون بالإمكان تسجيل أبنائنا لكي يتعلموا اللغة الفارسية، أو حتى اقتصاديا نضع أموالنا في إيران بدل من أن نضعها في دولة غير مسلمة .. الجزائر ليس لديها مشاكل مع ايران، فلو تمت إقامة رحلات سياحية الى ايران للشباب من مختلف انحاء العالم فسيصبحون سفراء لإيران في بلدانهم ومحيطهم.

 

 

 

 

وفاقوفاق
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/خاص
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 10/5669 sec