رقم الخبر: 80176 تاريخ النشر: حزيران 27, 2015 الوقت: 18:54 الاقسام: محليات  
الجانب العراقي يبذل أقصى جهوده لاغلاق الملف الانساني للحرب المفروضة
رئيس لجنة البحث عن المفقودين للوفاق

الجانب العراقي يبذل أقصى جهوده لاغلاق الملف الانساني للحرب المفروضة

-مازال هناك 6000 شهيداً في عداد المفقودين و يجري البحث عن رفاتهم -الشعب العراقي شيعة وسنة خلقوا ملحمة في مواجهة تنظيم داعش الارهابي -على أصحاب الضمائر الحية وشعوب العالم أن تتحرك اليوم لوقف العدوان السعودي على اليمن

الوفاق/خاص/مختار حداد/قال العميد سيد محمد باقرزاده رئيس لجنة البحث عن المفقودين في هيئة أركان القوات المسلحة الايرانية: أن عدد الشهداء المفقودين خلال فترة الحرب الصدامية المفروضة على ايران في الاراضي العراقية تصل الى 6000 شهيد كما يصل عدد المفقودين العراقيين الى 52000 شخصاً، مشيراً إلى انتهاء البحث عن المفقودين في داخل الاراضي الايرانية.
وذكر باقرزاده هناك تم دفن 7000 شهيداً من مجهولي الهوية وهؤلاء كذلك نعتبرهم ضمن المفقودين وبذلك سيصل عدد المفقودين الى 13000 شهيداً.

البحث عن الشهداء في منطقة الزبيدات

البحث عن الشهداء في منطقة الزبيدات

وحول التعاون بين ايران والعراق في ملف مفقودين قال باقرزاده: خلال حكومة السيد نوري المالكي والان حكومة السيد حيدر العبادي فان موضوع حقوق الانسان أصبح ضمن أولويات الحكومة العراقية وهناك وزارة عراقية تتابع ملفات حقوق الانسان منها الحرب الصدامية المفروضة على ايران واحتلال الكويت وحرب الطاغية صدام ضد الشعب العراقي المظلوم الذي قام بمجازر في الانفال والانتفاضة وكذلك ملف الارهاب وحرب داعش ضد العراق.
و ذكر أن اخواننا في وزارة حقوق الانسان العراقية وبالتعاون مع كل من وزارات الدفاع والداخلية والخارجية وكذلك الطب العدلي في العراق يقدمون لنا المساعدة لاغلاق الملف الانساني لفترة الحرب الصدامية المفروضة على ايران، مضيفاً أن الجانب العراقي يبذل كل جهوده لاغلاق هذا الملف رغم مشكلة الارهاب التي يواجهها العراق.
وقال: لا توجد هناك أي قيود أمام عملية البحث عن جثامين الشهداء سواءاً على الشريط الحدودي الذي كانت تدور فيه الحرب أو في داخل العراق حتى في بعض المقابر التي يصل عددها الى 14 مقبرة ومن المفروض أن يكون فيها جثث للشهداء تم دفنهم فيها.
وقال أن حكومة اقليم كردستان العراق وتحت اشراف وزارة حقوق الانسان العراقية وعلى أساس صداقتنا مع إخواننا في الاقليم أبدت استعدادها للتعاون في هذا المجال وقد بدأنا حالياً عمليات البحث في الاقليم.
و حول دور الصليب الاحمر العالمي قال: إن هذه المنظمة تسعى أن تلعب دوراً جيداً و منسقاً وقد أعلنت مؤخراً عن استعدادها للتعاون معنا في مجال البحث والطب الوراثي للتعرف على الجثامين.

جزيرة فاو

و في رده على سؤال آخر بشأن مراحل عملية البحث عن المفقودين قال العميد سيد محمد باقرزاده: إن أهم جزء في هذه العملية هو البحث ويتم على أساس المعلومات العسكرية الموجودة خلال فترة الحرب واستعدادات الوحدات العسكرية في تلك الفترة والمعلومات المتوفرة عن عدد الشهداء الذين استشهدوا في مناطق المواجهة وعدد الشهداء الذين تم استعادتهم وعدد المفقودين في المناطق التي شهدت عمليات عسكرية، كما أن المشاهدات الميدانية للمقاتلين وقيادتهم في فترة الدفاع المقدس بالاضافة الى معلومات المواطنين خاصة العشائر العراقية والتي لها دور كبير في العثور على جثامين الشهداء.
وأضاف: في بعض الاحيان فان معلومات المواطنين ساعدتنا في العثور على مناطق لم يخطر ببالنا وهنا لابد من الاشارة الى معلومات المواطنين التي ساعدت في العثور على جثامين الشهداء الغواصين والمقتحمين للخطوط الأمامية في منطقة أبوفلوس أو مقبرة حطين.
وقال: لدينا علاقات حميمة وطيبة مع أخواننا من العشائر في العراق واقليم كردستان وهم يحترمون الشهداء ويعتبرونهم كشهدائهم.
و قال العميد باقرزاده : بعد فتوى المرجعية في العراق رأينا كيف ان الشعب العراقي شيعة وسنة خلق ملحمة في مواجهة تنظيم داعش الارهابي.
وصرح باقرزاده أنه بعد عملية العثور على الجثامين تتم عملية نقل الرفاة ثم التعرف على الشهيد من خلال الوثائق المرافقة أو الحمض النووي وبعدها يتسنى تشييع الشهداء ودفنهم.
و قال باقرزاده أن إحدى النقاط التي لمسناها في العراق بعد فتوى المرجعية هو تعزيز ثقافة الاستشهاد مثلما نراه في ايران منذ فترة الدفاع المقدس والثورة الاسلامية وأن هذا البلد الذي وصف قائد الثورة الاسلامية شعبة بالشجاع وصاحب الارادة هو ذخر للعالم الاسلامي،
وأشار باقرزاده الى احدى ذكرياته في هذا المجال وقال : إن والد شهيدين استشهدا في مواجهة داعش زار سماحة آية الله العظمى السيستاني، مخاطب سماحة السيد بالقول أنا قدمت اثنين من ابنائي شهداء والان مستعد لتقديم ما بوسعي لأكمل هذه المسيرة، فرد عليه السيد السيستاني أن أبنائكم هم شهداء المعركة ولايغسل ولايكفن وأشاد بهذا الأب الذي قدم ولديه في سبيل الاسلام، من ثم عاد هذا الرجل العراقي وهو من المدن الجنوبية الى مدينته وقام بدفن ولديه وعندما جاء الناس ليقدموا له التعزية قال لهم نحن لن نقيم مراسم العزاء بل يجب أن نقيم احتفالاً لأنني حصلت على فخر كبير وهو أنه قدمت ولدي في سبيل الاسلام وهذا ما رأيناه أيضاً خلال فترة الدفاع المقدس في ايران.

أعضاء لجنة البحث و المسؤولين العراقين

و قال رئيس لجنة البحث عن المفقودين في ايران: أنني قدمت البعض من المقترحات لأخي العزيز محمد البياتي وزير حقوق الانسان العراقي بأن يتم بناء معلم تذكاري في المكان الذي استشهد فيه الشباب الطلبة في حادث سبايكر وأن يتم تسجيل هذا اليوم كيوم شهداء الطلبة في العراق، كما يتم إرسال قوافل من العراقيين لزيارة مكان استشهاد هولاء المظلومين على غرار ما نقيمه نحن في ايران تحت عنوان قوافل النور.
كما إقترحت أن تقام زيارات متبادلة بين عوائل الشهداء من الشيعة والسنة وأن يقوم وفداً من عوائل الشهداء الشيعة والسنة بزيارة كبار المسؤولين ومراجع الدين، كما إقترحت بأن يتم بناء متحف الجهاد المقدس ضد تنظيم داعش الارهابي في قلب العاصمة العراقية بغداد لكي يرى العالم اجرام داعش ضد الشعوب، كما يتم نشر موسوعة الجهاد ضد داعش وحتى تدريسها كمادة في الجامعات وهي نقطة نورانية في تاريخ العراق خاصة بأن المرجعية بعد مايقارب المئة عام أصدرت فتوى الجهاد وهذه فتوى ذات قيمة عالية أثبتت مدى أهميتها في العراق وأنها ستبقى في تاريخ العراق وستكون مصدر عزة الاجيال القادمة.
وقال أن شهداء الجهاد ضد داعش يمثلون ارفع درجة من بين شهداء العراق لأنهم ساروا عن نهج شهداء كربلاء للدفاع على نهج الامام الحسين عليه السلام وهو نهج العزة والكرامة.
وإشار باقرزاده إلى ذكرياته في عملية البحث عن المفقودين و قال: خلال فترة حكم النظام الصدامي رأيت الكثير من الضباط والجنود العراقيين كانوا وهم يحترمون الشهداء، ففي إحدى الايام عندما عثرنا على أحد الشهداء كان يحمل معه صورة للامام الخميني الراحل طلب منا ضابط عراقي الحصول على الصورة ليحتفظ بها، بعد أن قدمنا له الصورة قام الضابط بتقبيل صورة الامام وقال : إن هذا الرجل (الامام الخميني) يذكرنا بالامام الحسين (عليه السلام)، هذا يدل على أنه بالرغم من وجود النظام الصدامي فان الكثير من الضباط والجنود العراقيين كانوا يحبون الامام الخميني (قدس سره الشريف).

العثور على رفات أحد الشهداء

وقال باقرزاده: بإعتقادي أن تلاحم البعثيين والمتطرفين كداعش الارهابي وأمثالهم هو ليس بالامر الجديد بل أن هولاء كانوا قد دخلوا في صفوف البعثيين منذ حكم صدام، هنا أشير الى إحدى ذكرياتي، في آخر سنوات حكم صدام كنا نتعامل مع الجانب العراقي مع اللواء حسن الدوري، وقال لي في أحد الايام انه يشعر بالقلق الشديد لان ابن شقيقة وفي نفس الوقت زوج ابنته وهو ضابط في الحرس الرئاسي العراقي أصبح من الناحية الفكرية ذوميول وهابية، وهذا يدل على نفوذ الوهابية منذ تلك الايام في البعثيين، وقلت له لا تقلق سوف أعطي لك كتاباً أعطيه لإبن اخيك، الكتاب كان لسماحة آية الله العظمى السبحاني حول رفض الوهابية وكان باللغة العربية، بعد ثلاثة أشهر سألت اللواء الدوري عن النتيجة فقال لي أن إبن اخيه ابتعد تماماً عن الفكر الوهابي وأن الكتاب لعب الدور الرئيسي في انقاذه من ذلك.
مضيفاً بأن هذا الامر يدل تماماً على أن النظام السعودي ومنذ تلك الايام كان يبذل جهوده لنشر الفكر الوهابي التكفيري داخل العراق.

رفات الشهداء الطاهرة في مقر اللجنة بطهران

وحول الموضوع اليمني قال رئيس لجنة البحث عن المفقودين: أننا لدينا حالياً دوراً انسانياً فبعد التفجير الذي وقع خلال صلاة الجمعة في صنعاء قبل أكثر من 4 أشهر تم نقل جرحى التفجير الى ايران واستشهد 4 من هؤلاء إثر الاصابات البالغة في المستشفى وجثامين هؤلاء لاتزال موجودة لدينا منذ عدة أشهر وقد حاولنا ارسالها على مرحلتين عبر الطائرات الايرانية ولكن كما تعلمون فان النظام السعودي منعت هبوط هذه الطائرات.
وأضاف : لقد طلبنا من الصليب الاحمر الدولي إعادة جثامين هؤلاء الشهداء وفي هذا الاطار وقبل أيام كان لدي اجتماع مع السيد سيدريك شوايدزر ممثل الصليب الاحمر الدولي في اليمن وطلبت منه المساعدة في هذا المجال.
وأشار باقرزاده إلى أن ممثل الصليب الاحمر في اليمن قال له خلال اللقاء أنه بسبب الأزمة في الشرق الاوسط يتم صرف 30 بالمائة من ميزانية هذه المنظمة في هذه المنطقة وأنا قلت له كما كان يقول الامام الخميني قدس سره الشريف أن جميع الفتن والمشاكل الموجودة سببها أمريكا وقلت أن من قام بتحريك السعودية للعدوان على اليمن هم الامريكيين، وأضاف: إن من يدعي اليوم بأنه شيخ العرب قد جاء ليحارب ويقتل أطفال اليمن وهذا عار كبير على السعوديين.
وقال مستشار رئيس هيئة أركان القوات المسلحة الايرانية أن بعض حلفاء السعودية قالوا للمسؤولين أنه الرياض ستنهي الحرب وتحقق أهدافها خلال 3 أو 4 أيام ولكن اليوم نرى أن السعوديين تورطوا في حرب استنزاف، وأكد أن السعودية لا تستطيع الدخول في حرب برية مع اليمن نظراً لمساحة اليمن وكذلك وجود شعب أبي وشجاع ومقاتل في اليمن.
وأعرب باقرزاده عن قلقه تجاه الوضع الانساني في اليمن وقال: أنه أكد خلال لقاءه ممثل الصليب الاحمر في اليمن على أهمية مساعدة الشعب اليمني وحل الأزمة الانسانية في هذا البلد في ظل الحصار السعودي.
وذكر أن ممثل الصليب الاحمر أكد له خلال اللقاء أن ما نسمعه عن الأزمة الانسانية في اليمن هو جزء صغير وأن الأزمة كبيرة وعميقة جداً.
وقال العميد باقرزاده أن اليمن وبسبب الحصار تعاني من مشاكل كبيرة في مجال الوقود وهذا سيؤثر قريباً على نقل المياه لأن المحركات التي تنقل المياه تعمل بالوقود وهذا سيسبب أزمة في مياه الشرب، مضيفاً أن الصليب الاحمر خلال الفترة الاخيرة إستطاع فقط ارسال 50 طناً من المساعدات وهذا لايعد شيئاً أمام الأزمة الانسانية الحالية الذي يعاني منها 26 مليون يمني.
وذكر مستشار رئيس هيئة  أركان القوات المسلحة الايرانية أنه طالب الصليب الاحمر بأن يذكر مظلومية الشعب اليمني وينشر الحقائق، لأن 26 مليون يمني معرضين لأزمة انسانية كبيرة خاصة ونحن الان في شهر رمضان المبارك ويجب على الجميع أن يقدموا العون والمساعدة لهذا الشعب الأبي.
وأكد أن الشعب الايراني يقف إلى جانب الشعب اليمني وهذه هي مسؤولية انسانية واسلامية وعلى أصحاب الضمائر الحية وشعوب العالم كما تحركت خلال حرب غزة من جميع الدول سواء في اوروبا أو امريكا أن تتحرك اليوم لوقف العدوان السعودي ومساعدة الشعب اليمني.
تصوير: سجاد صفري

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1389 sec