رقم الخبر: 278237 تاريخ النشر: آذار 14, 2020 الوقت: 13:55 الاقسام: مقالات و آراء  
تجربة من داخل ايران عسى ان تجد لها مستقراً عند من يهمه الأمر

تجربة من داخل ايران عسى ان تجد لها مستقراً عند من يهمه الأمر

دخل فيروس كورونا المنحوس إلى ايران على حين غفلة من أهلها، واستهدف الحياة فيها وغير عادات الناس حين يمسون وحين يصبحون. أولوية الحديث الآن ليست عن منشأ هذا الفيروس وأسبابه بل الأولوية لطريقة التصدي له وتطويقه.

ايران مثلها مثل الصين وغيرها وجدت أن الطريقة المثلى طالما لم تعثر على الدواء هو بقطع سلسلة الاتصال في انتقاله بين الناس لانه يتحرك بسرعة تماما مثل حركة أحجار الديمنو (الدومنه) عندما تتساقط وتستمر بالتساقط والحل في قطع سلسلة تواصله وارتباطه  الارتباط وقطع سلسلة تواصله فلجأت إلى التحصين منه بالمكث ما امكن داخل البيوت وتعطيل الدوام الدراسي وتقليل ساعات العمل.

ودعت ايران  الناس الى استخدام المعقمات والقفازات  والكمامات واستخدام نظام غذائي يساعد على تقوية جهاز المناعة عند الانسان.

زادت وتيرة الحديث عن الصحة بشكل لافت حتى ان كثير من الناس اصبحت لديهم ثقافة صحية ونفسية من كثرة ماسمعوه من الأطباء والمختصين.

الشيء الناجح في ايران هو ان الإعلام لم يذهب ذات اليمين وذات الشمال وانما يسير نحو هدف واحد وهو تطمين الناس بالوقوف والتصدي للفيروس من خلال الالتزام بطرق الوقاية منه. وتكفل الإعلام وبعض الاقسام الامنية بالتصدي للاشاعات وكشف زيفها وما أكثرها.

بيت القصيد في هذا الموضوع هو ان ايران لما دخلها هذا الفيروس عهدت بمسؤولية التصدي له إلى وزارة الصحة وانبثق منها ( مركز مكافحة فيروس كورونا ) وكانت هذه الوزارة قد استنفرت قواها وكوادرها وعملت بشكل ثوري وجهادي في إسعاف المصابين، ثم واجهت مشاكل إدارية وفنية وتم استدعاء الوزير الدكتور سعيد نمكي للبرلمان لاستيضاحه والوقوف على جلية الأمر، وبعد نقاشات مستفيضة وجد رئيس البرلمان والنواب ان وزارة الصحة تعمل بمفردها من دون تعاون الوزارات الأخرى بالشكل المطلوب أو ان الوزارات الأخرى لا تجد نفسها ملزمة بالتقيد بأوامر وزارة الصحة، وأن الوزارة تحتاج إلى غطاء مالي وقانوني في إصدار الأوامر وبيان الحاجات الملحة فمثلا ان مسؤولية استيراد أجهزة الكشف والمعدات الطبية والكمامات وغيرها ليست من مسؤولية وزارة الصحة حصرا؛ بل تحتاج إلى دعم الوزارات الأخرى مثل وزارة المالية والتجارة والنقل والجمارك وغيره وعليه فقد كتب رئيس البرلمان على الفور رسالة وطلب فيها من قائد الثورة  بضرورة نقل مسؤولية مكافحة فيروس كورونا إلى رئيس الجمهورية أو نائبه لان اوامره اقوى على الوزارات الأخرى وصلاحياته اوسع  وقدرته على التنسيق والتعاون اكبر، وقد تم ذلك.

اظن ان هذا الموضوع هو مورد ابتلاء في الدول الاخرى ومنها العراق فلا يمكن لخلية صغيرة منبثقة من وزارة او من مسؤولين متواضعين ان تكون لهم مرجعية وصدارة  على الوزارات الاخرى وتنفذ اوامرهم و..و..الخ

 


 

بقلم: د. محمد العبادي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0607 sec