رقم الخبر: 277610 تاريخ النشر: آذار 05, 2020 الوقت: 12:09 الاقسام: دوليات  
أمريكا وواقع التصدي لفيروس كورونا

أمريكا وواقع التصدي لفيروس كورونا

يتمدّد فيروس كورونا القاتل بشكل متسارع في أمريكا، ولابد من الإشارة الى أن نظام الصحة الامريكي كان أضعف في احتواء الفيروس بالنسبة للبلدان النامية.

الأداة الاستراتيجية لكل بلد لمواجهة الأوبئة هي النظام الصحي. يجب اختبار الأشخاص المشتبه في إصابتهم بالأمراض المعدية على الفور ووضعهم في الحجر الصحي ومعالجتهم إذا لزم الأمر، وفقًا لبروتوكولات منظمة الصحة العالمية.
أمريكا باعتبار نظامها الصحي أضعف مقارنة بالبلدان المتقدمة والغنية، تتعرض لتهديد خطير لانتشار فيروس كورونا.
بحسب مجلة "فيك" 14 بالمئة من الشعب الامريكي أي حوالي 30 مليون امريكي محرومون من التأمين الصحي و44 مليون مواطن آخر تغطية التأمين الصحي لديهم غير كافية.
دفعت هذه الأمور إلى جانب الاهمال الحكومي، لاسيما تعنّت الرئيس الامريكي وسخريته من خطورة الفيروس، هذا البلد الى تشكيل فرق تعبئة وطنية بتمويل كافٍ لمنع تفشي الفيروس المستجد، في وقت خيّم فيه الذعر على البلاد بشأن عدم وجود نظام دفاع فعال لمكافحة المرض المعدي في امريكا.
يفضل العديد من الامريكيين عدم الذهاب إلى مراكز العلاج ببساطة لمجرّد أنهم يشعرون بعلائم الانفلونزا، ذلك بسبب سوء أحوالهم المالية، يعني أن هؤلاء الأشخاص يفضلون إلقاء اللوم على أنفسهم وبالتالي نشر الفيروس عن غير قصد في جميع أنحاء البلاد.
أضف الى ذلك أن تأثير المستفيدين في جميع أقسام النظام الصحي الأمريكي قد فاقم المشكلة. لأنه حتى لو قرر المواطنون مقابلة الطبيب مع الأعراض التي لديهم، فسيتعين عليهم دفع بضعة آلاف من الفواتير لإجراء اختبارات فيروس كورونا.
امريكا هي واحدة من الدول القليلة في العالم التي ليس لديها تأمين صحي للعمال والموظفين، ويتعين على العديد من العمال الاختيار بين الموت من الجوع لدفع تكاليف الفحوصات أو ترك المرض ينتشر إذا تعرضوا لفيروس كورونا. الغريب في الأمر أن القانون الأمريكي في هذا المجال يشبه الدول الفقيرة جداً في العالم.
أدت الإجراءات المدمرة التي قام بها دونالد ترامب على مدار السنوات الخمس الماضية من ضمن تقليص تمويل الرعاية الصحية إلى تعقيد مشاكل النظام الصحي الأمريكي في مواجهة حالات الطوارئ من قبيل مايحصل مؤخراً.
إغلاق البرنامج الفيدرالي الذي أطلق عليه "التنبؤ" منذ 10 سنوات لمكافحة تفشي إنفلونزا الطيور، بالإضافة إلى تخفيض عدد العاملين في مجال الرعاية الصحية الفيدرالية من 6500 فرد إلى 4000 موظف، يعد من الإجراءات الأخرى التي اتخذها الرئيس الأمريكي الحالي. وهو ماوضع امريكا في شباك الأزمات الصحية.
بحسب مجلة "فيك"  يتمدّد فيروس كورونا القاتل بشكل متسارع في أمريكا، ولابد من الإشارة الى أن نظام الصحة الامريكي كان أضعف في احتواء الفيروس بالنسبة للبلدان النامية.
 
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/0844 sec