رقم الخبر: 277555 تاريخ النشر: آذار 04, 2020 الوقت: 14:22 الاقسام: ثقافة وفن  
الإمام الجواد (ع).. إشعاع محمدي من نور الله الدائم
في ذكرى ولادته

الإمام الجواد (ع).. إشعاع محمدي من نور الله الدائم

كوكب من كواكب النور وشعاع محمدي مضيء وهب الانسانية قيم الفضيلة وكان يعطي الجميع بلا مقابل فعرف بالجود والتقى وسعة العلم وكثرة العبادة فكان اعدل واتقى الخلق في زمانه ذلك هو محمد بن علي بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب تاسع الأئمة وأحد المعصومين الأربعة عشر(ع) وريث العلم والرسالة وحجة من حجج الله على الخلق وبرهان من براهين الهداية.

ولد الإمام الجواد (ع) في المدينة المنورة يوم الجمعة العاشر من شهر رجب الأصب من سنة خمس وتسعين ومائة من الهجرة المباركة ويؤيد هذا القول بل يؤكده ويلزم به الدعاء المنسوب إلى مولانا الحجة المنتظر(ع) وقد أمر(ع) بقراءته أيام رجب وأوله (اللهم إني اسألك بالمولودين في رجب، محمد بن علي الثاني، وابنه علي بن محمد المنتجب).

كان الإمام الجواد (ع) صغير السن حين تولى الإمامة بعد شهادة ابيه الرضا(ع) فإنه كان ابن سبع سنين وثلاثة أشهر، او تسع سنوات وأشهراً، بل كان عمره(ع) على المشهور سبع سنين وسبعة أشهر وسبعة أيام، ولم يتولَ احد الإمامة في مثل هذا العمر الصغير إلا ابنه الإمام الهادي(ع) بعده. وبعدهما الإمام الحجة (عج).

وكان أيضاً أقل الأئمة عمراً، فقد عاش (ع) على المشهور خمساً وعشرين سنة وأربعة أشهر وستاً وعشرين يوماً فقط، وإذا حدفنا منها سنوات حياته مع أبيه(ع) وهي سبع سنوات وتسعة أشهر وتسعة عشر يوماً، فتكون مدة إمامته سبع عشرة سنة وتسعة أشهر وتسعة عشر يوماً.

ملوك عصره

عاصر الإمام الجواد (ع) بقية ملك المأمون بعد استشهاد الإمام الرضا(ع) وقسماً من ملك المعتصم، والمعروف المشهور انه (ع) استشهد في اول ملك المعتصم (وإن قيل أيضاً بوقوع شهادته في ملك الواثق) لكن هذا القول بعيد لان هلاك المعتصم كان في سنة 227هـ وشهادة الإمام (ع) في سنة 220هـ.

ولقد عاش محمد بن علي الجواد مع والده الرضا فترة بسيطة وقد اختلف المؤرخون على ذلك، حيث يقول بعضهم أنَّ الرضا حينما سافر إلى خراسان كان عمر الجواد خمس سنوات، وآخرون يقولون أنَّ عمره كان سبع سنوات، وقد أجبر المأمون علي بن موسى الرضا على الرحيل من المدينة المنورة إلى خراسان فخرج من المدينة المنورة نحو مكة ومنها إلى خراسان.

 ويُروى أنَّ الرضا عندما أراد الخروج إلى خراسان، جمع عياله وأمرهم أن يبكوا عليه، وقال: إني لا أرجع لعيالي أبداً. وقد أمر جميع وكلائه بالسمع والطاعة لابنه الجواد وترك مخالفته.

توفي الرضا بعد أربع أو خمس سنوات من رحيله إلى خراسان، حيث دس المأمون السُم إليه ويعتقد الشيعة بأنَّ معجزة قد حصلت للجواد، حيث حضر إلى خراسان قبل وفاة والده، ولمّا توفي قام بتجهيز جثمانه من التغسيل والتحنيط والتكفين والصلاة عليه. وبعدما فرغ من إجراء المراسيم الدينية على جسد والده، رجع من حينه إلى المدينة المنورة وأخبر أسرته بوفاة والده، وأمرهم أن يقيموا المأتم عليه.

بعد إستشهاد علي بن بن موسى الرضا عليه السلاك توجَّه المأمون إلى بغداد وانتشر خبر وفاة الرضا في البلاد الإسلامية ولم يكن الكثير من الشيعة القاطنين في البلدان النائية يعرفون من الإمام بعد الرضا كما لم يسمعوا بالنصوص الدالة على إمامة الجواد فتوافدت حوالي ثمانين رجلاً من مشاهير الشيعة وفقهائهم للتحقيق في الموضوع.

عبادته

كان إمامنا الجواد كثير النوافل يصلي ركعتين يقرأ في كل ركعة الفاتحة وسورة الإخلاص سبعين مرة وكان كثير الصيام، بل يأمر بعض أصحابه المقربين ومن في بيته من الجواري والنساء أن يصوموا في أيام الاستحباب وهكذا يروي عنه الرواة أفعاله العبادية في الحج وأدعيته وأحرازه المشهورة.

وسجل الإمام الجواد درسا رائعا في سجل الإنسانية عندما أعرض وهو في ريعان الشباب عن الأموال الطائلة التي كان يبعثها إليه المأمون وعن حياة الترف والبذخ، فهذا درس للزاهدين ونهج للمتقين أن لا يغتروا بالمال والمتاع.

علمه ومحاججاته

تعددت الأخبار والروايات عن سعة علم الإمام الجواد (ع) وقوة حججه وعظمة آياته منذ صغره وعن ادهاشه وافحامه العلماء والكبار وهو حدث صغير السن، فمن تلك الأخبار، أنه دخل (ع) بعد شهادة أبيه الرضا (ع) خلق كثير من بلاد مختلفه لينظروا إليه، وكان في المجلس عمه عبدالله بن موسى (ع) وهو شيخ كبير نبيل، عليه ثياب خشنه وبين عينيه سجادة كبيرة وكان يكرم الجواد (ع) كثيراً على صغر سنه.

والمنادي ينادي هذا ابن بنت رسول الله فمن أراد السؤال فليسأل، فسئل عن اشياء أجاب فيها بغير الجواب، فرد على الشيعة ما أحزنهم وغمهم واضطربت الفقهاء فقاموا وهموا بالأنصراف وقالوا في انفسهم: لو كان أبو جعفر (ع) يكمل لجواب السائل لما كان عند عبدالله ما كان من جواب بغير الجواب.

ففتح عليهم باب من صدر المجلس ودخل موفق وقال: هذا ابو جعفر (ع) فقاموا إليه واستقبلوه وسلموا عليه فرد عليهم السلام فدخل (ع) وعليه قميصان وعمامة بذؤابتين، وفي رجليه نعلان وجلس وامسك الناس كلهم، فقام صاحب المسأله فسأله عن مسأله أجاب عنها بالحق ففرحوا ودعوا له وأثنوا عليه وقالوا له: إن عمك عبدالله أفتى بكيت وكيت، فقال لا إله إلا الله ياعم إنه عظيم عندالله أن تقف بين يديه فيقول لك لِمَ تفتي عبادي بما لا تعلم وفي الأمة من هو أعلم منك، وأما محاجاته فكثيراً جداً.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0656 sec