رقم الخبر: 277482 تاريخ النشر: آذار 03, 2020 الوقت: 14:26 الاقسام: اجتماعيات  
كيف نجعل أطفالنا يحبّون المدرسة

كيف نجعل أطفالنا يحبّون المدرسة

يُولد الطفل محبّاً للتعلّم بفطرته، وبعد عدّة سنوات تتصاعد الشكاوى بإعراض الطفل عن التعلّم ونفوره من الدراسة، ويتساءل الآباء «كيف أجعل طفلي يحبّ المدرسة؟»

الإجابة ببساطة هي أن تجعل تعليم طفلك مرتبطاً بالسعادة، وتخلق له جواً مبهجاً ومريحاً؛ لأنّ الشعور بالسعادة ينتج عنه إفراز هرمونات مثل: الدوبامين والسيروتونين وهما مسؤولان عن التركيز ونقل المعلومات إلى الذاكرة طويلة المدى، أمّا إذا تعاملت معه بلغة الأوامر والصوت المرتفع والتهديد، وجعلته يشعر بالتوتر فهنا يتم إفراز هرمون الكورتيزول الذي يؤثّر سلباً على تركيزه. إذن كيف يمكننا تحقيق ذلك؟

أوّلاً: ما هو الهدف؟

علينا كآباء وأُمهات أن نعي حقيقة أنّ التعلُّم غريزة فطرية أو احتياج أساسي مثل طلب الطعام والشراب، ولكن للأسف يتعرّض أطفالنا للضغط عن طريق ملاحقتهم بالواجبات والعلامات في كلّ مادة، والمقارنات مع زملائهم، ومعاملات سلبية سواء من المعلمين أو من والديهم.. إلى آخره، فأصبح الكثير منهم يعتقد أنّ التعليم عملية معقدة، ويرتبط التعليم لديهم بالألم والمشاعر السلبية، فيحاولون الهرب من هذا الشعور السيِّئ، وقد يتم وصمهم بالفشل وتسوء علاقتهم ليس بالتعليم والقائمين عليه وحسب، بل مع الأُسرة أيضاً؛ لأنّ الطفل يشعر أنّ أملهم فيه قد خاب.

لذا فلنتذكر دائماً ما الهدف من التعليم؟ هل هو مجرّد تحصيل لأعلى الدرجات والمباهاة بها؟ فهو إذن أشبه بلعبة يتنافس فيها اللاعبون على جمع أكبر قدر من العلامات، أم أنّ الهدف مجرّد تجاوز الامتحان وعدم الإخفاق فيه، فتصبح أكثر الأسئلة التي تطرح أثناء الدرس: هل سيدخل هذا الدرس في الامتحان؟ بدلاً من السؤال عن الفائدة الحقيقية منه، ويقوم الطفل بحشو المعلومات في رأسه إلى حدّ التخمة ثمّ يلقيها في ورقة الامتحان ويفرّغ عقله منها بشكل نهائي.

ما سبق لا يمت للتعليم بصلة، فلنعلم أنّ الهدف العام من أي عملية تعليمية هو الوصول إلى الكفاءة، أي الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة لتحقيق حجم أو مستوى معين من النواتج بأقل التكاليف. والكفاءة لها جناحان لا يغني أحدهما عن الآخر، وهما الرغبة والقدرة.

ثانياً: كيف تحبّب طفلك في التعلّم؟

لن يتعلّم المتعلّم إلّا إذا أراد أن يتعلّم، وهذه الإرادة ستتحققّ إذا كانت عملية التعلّم تحقّق له شيئاً يحتاجه، كإشباع فضوله لتساؤل ما، أو كإثارة لاستكشاف موضوع جديد، أو كحماس للانخراط في نشاط ممتع، الشعور بلذة الإنتاج وفرحة الإنجاز، ومواكبة نهم العقل النامي للتعلّم والمعرفة هي المحفزات الأقوى للتعلّم، وتتمثّل تلك المحفزات في تقديم الدروس التي تلائم اهتمامات الطفل، بالطريقة التي تلائم نمط تعلّمه، في الوقت الملائم للوصول لمستوى عال من التركيز، ولذلك سنجد أنّ طريقة التعلّم سيعول عليها الجزء الأكبر في زيادة رغبة الطفل، أكثر ممّا يعول على المادة المقدّمة نفسها.

ثالثاً: لا تقل له افعل، بل كيف يفعل

يجب علينا أن نتوقف عن قول: ذاكر، ونبدأ في توجيهه لكيفية إدارة وقته والمذاكرة بفاعلية، فمثلاً من الخطأ أن يمكث الطفل عدداً من الساعات متواصلة في عملية المذاكرة دون فواصل، المخ يفقد تركيزه بعد 45 دقيقة على الأكثر، لذا يجب التوقّف وأخذ فاصل قصير (خمس دقائق مثلاً) كلّ نصف ساعة، والفاصل الرابع يكون طويلاً نسبياً (من ربع إلى نصف ساعة)، هكذا لن يشعر الطفل بالخمول ويستطيع تخزين المعلومات بسهولة، هذه التقنية معروفة باسم The Pomodoro technique.

كذلك علّم طفلك أنّ ما تكرر تقرر، فالتكرار شيء لا غنى عنه لتثبيت المعلومة، ولكن يفضّل التكرار بطُرُق مختلفة دفعاً للملل، واستخدام أكثر من حاسة، وربط المعلومات بدروس سابقة أو بمشاعر أو بمناسبات أو بمكان؛ لأنّ كلّما زادت الروابط بين المعلومات في المخ سهل تذكرها.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ اي فيلم
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 0/1485 sec