رقم الخبر: 276915 تاريخ النشر: شباط 24, 2020 الوقت: 16:01 الاقسام: مقالات و آراء  
انتخاب الوفاء لإيران والثورة

انتخاب الوفاء لإيران والثورة

نستطيع بكل ثقة اعتبار المشاركة الجماهيرية الضخمة في انتخابات الدورة الحادية عشرة لمجلس الشورى الاسلامي مؤشرا ساطعاً لتنامي الوعي الديمقراطي لفائدة المصالح العليا للجمهورية الاسلامية وذلك في اطار الالتزام التام بمبدأ (ولاية الفقيه) وفي مواكبة التطورات المصیریة التي تستدعي تعبئة شعبية شاملة تكون بمستوى التحديات التي تواجهها ايران في الوقت الحاضر.

فقد اختار الشعب الايراني المؤمن مرشحيه لكي يشغلوا المقاعد التي تبلغ (290) في البرلمان، وهو من المؤكد امر يغيظ الاستكبار الاميركي ـ الصهيوني الذي كان يخطط لاشعال اضطرابات واعمال عنف للحيلولة دون ان تاخذ العملية الانتخابية مجراها. لكن لم يتم للاعداء ما ارادوا بل على العكس تحولت مراكز الاقتراع في انحاء البلاد الى مهرجانات شعبية اكدت على ولائها لسماحة الامام الخامنئي (دام ظله الوارف) ووفائها لدماء الشهداء العظماء الذين حرسوا الارض والعرض والجيرة ولم يبخلوا بدمائهم في هذا السبيل ،وعلى راسهم الفريق الشهيد الحاج قاسم سليماني (رحمه الله تعالى).

لقد اوضحت التقارير الاعلامية الاولية ان نسبة المواطنين المشاركين في هذه الانتخابات كانت ملفتة، الامر الذي يظهر حرص الشعب الايراني على صنع برلمان قوي ورسالي وفعال ويتحلى بالوضوح والشفافية والاقدام في تعامله مع القضايا الحساسة الداخلية والخارجية .

إن مجلس الشورى الاسلامي باعتباره السلطة الاقوى في البلاد يتجه الآن الى تعزيز قدراته المنبثقة من ارادة الشعب الايراني، وقد صرح سماحة قائد الثورة الاسلامية المعظم بعدما ادلى بصوته قائلا: (الواقع ان الانتخابات تجري لضمان المصالح الوطنية للبلاد) واصفا يوم 22 شباط 2020 (بأنه عرس وطني).

وقد شدد كبار المسؤولين ايضا على ان هذه الانتخابات هي مظهر لسيادة الشعب الدينية وان الحضور الجماهيري العظيم فيها سيعمل على تقوية دور مجلس الشورى الاسلامي ودعم القوانين والتشريعات الصادرة عنه.

من الثابت انه ما من نظام يستطيع الانطلاق الى افاق التطور والاقتدار والمنعة، ما لم يكن مساندا من قبل الشعب، وقد برهن المواطنون الايرانيون وخصوصاً خلال الخمسين يوما الماضية على انهم جبهة متراصة تدعم مسيرة الثورة والجمهورية الاسلامية وتلبي نداءات الامام الخامنئي... القائد الذي اطلق الطاقات والقدرات الكامنة في الشعب الايراني المجاهد وجعل من الجمهورية الاسلامية دولة عظمى تتمتع بالنفوذ والهيبة على مستوى المجتمع العالمي.

صفوة القول: بان التصويت الجماهيري الجاد هو معلم نهضوي سيؤدي الى تحقيق نتائج عميقة والى تحفيز الفرص التي تعزز من مكانة ايران اكثر فاكثر ، وهو ايضا رسالة واضحة الى المتربصين بها.

 

 

بقلم: حميد حلمي البغدادي  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1314 sec