رقم الخبر: 276158 تاريخ النشر: شباط 16, 2020 الوقت: 15:33 الاقسام: مقالات و آراء  
الصدام السياسي واللفظي الروسي - التركي  بدأ بالفعل..!

الصدام السياسي واللفظي الروسي - التركي بدأ بالفعل..!

لم يعد خافيا على أحد الخلاف بين موسكو وانقرة حول ادارة الملف السوري والليبي، لكن حدة هذا الخلاف اخذت بالتصاعد السريع خلال الايام الماضية ما ينذر بانتهاء عهد التقارب الروسي التركي وحدوث صدامات مباشرة على الارض.

الصدام العسكري المباشر بين روسيا وتركيا في سوريا او ليبيا لم يبدأ بعد، إلا ان الصدام السياسي واللفظي بدأ بالفعل، ومن رأس الهرم التركي رجب طيب أردوغان الذي هاجم روسيا، متهما إياها بأنها تدير الحرب في ليبيا من أعلى مستوى، مدعيا ان قرابة " 2500 مرتزق روسي" حسب وصفه، يقفون الى جانب خليفة حفتر ویتم ادارتهم من قبل قادة الجيش الروسي بالإضافة لشخص مقرب جدا للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

ادعاءات اردوغان التي نقلتها صحيفة "صباح" التركية ردت عليها روسيا عبر نائب وزير خارجيتها ميخائيل بوغدانوف، بانها لا تتوافق مع واقع الأمور.

فالواقع كما تراه روسيا أفصح عنه مصدر دبلوماسي روسي رفيع لم يكشف عن اسمه لوسائل اعلام روسية، كاشفا عن قيام تركيا بتسليم جزء كبير من أسلحتها إلى جبهة النصرة الارهابية في إدلب، فضلا عن تسليمها مضادات طيران محمولة، أميركية الصنع الى المسلحين.

وكان من دواعي قلق المصدر الدبلوماسي الروسي ان انقرة زودت الجماعات المسلحة في ادلب بالزي العسكري التركي ليقاتلوا تحت قناع عناصر الجيش التركي.

كلام الدبلوماسي الروسي يحمل معه معان كثيرة، بحيث ان الطائرات الروسية قد تستهدف الجنود الاتراك في ادلب عن طريق الخطأ ظنا منها انهم ارهابيون، لانه مع تزويد تركيا للمسلحين بزيها العسكري يصبح من الصعب التمييز بين الجندي التركي والارهابي.

ومع تزويد انقرة للمسلحين بأنظمة دفاع جوي حديثة، فمن الممكن ان نشهد إسقاط طائرة روسية فوق ادلب، وفي تلك الحالتين فإن فرضية الصدام المباشر بين موسكو وأنقرة لم تعد مستبعدة كما في السابق.

بقلم: علي القطان  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/7365 sec