رقم الخبر: 276116 تاريخ النشر: شباط 16, 2020 الوقت: 10:47 الاقسام: عربيات  
كوخافي ينشر خطة "تنوفا" وسط تشكيك في تنفيذه

كوخافي ينشر خطة "تنوفا" وسط تشكيك في تنفيذه

أعلن رئيس أركان جيش الاحتلال الصهيوني أفيف كوخافي عن خطة الجيش للسنوات الأربع المقبلة (2020 – 2024) والتي تحمل اسم "تنوفا" وتشمل تعزيز سلاح اليابسة والمدرعات والطائرات لمواجهة ما يصفه الاحتلال بـ"التهديدات الإيرانية".

ونقل موقع "يديعوت أحرونوت" عن مصادر في قيادة جيش الاحتلال قولها إن تطبيق الخطة من الممكن تنفيذها نظرا لـ"نافذة الفرص الإستراتيجية" الحالية في الشرق الأوسط التي من شأنها إرجاء الحرب المقبلة، وذلك نتيجة انعدام الرغبة بالحرب لدى "حماس" و"حزب الله"، وفي ظل تقوية علاقات "إسرائيل" مع دول "سنية معتدلة".
وتسعى خطة كوخافي إلى تقليص فترة أي مواجهة عسكرية مستقبلية لأيام معدودة أو أسابيع قليلة، من خلال تعزيز الاستخبارات العسكرية وتطوير "قدرات اكتشاف العدو" لمهاجمة بشكل دقيق، بحسب صحيفة "هآرتس". وقال كوخافي في تصريحات صحافية إن الخطة تزيد من قدرة الجيش التدميرية.
كما تشتمل الخطة على إقامة هيئة خاصة لمتابعة الشأن الإيراني والاستعداد لمواجهتها وتحليلها، وتشكيل فرقة عسكرية جديدة لم يعلن عن أهدافها، بالإضافة إلى بناء سربي طائرات جديدة حتى نهاية العقد الحالي وتطوير القدرات التكنولوجية للطائرات، والتزود بمنظومات دفاع جوي إضافية وقدرات اتصال
متطورة تربط بين الضباط في ميدان القتال وبين الطائرات.
وذكرت وسائل إعلام صهيونية أن الخطة الجديدة لم تشتمل على تفاصيل الميزانية المرصودة لها، لكنها أشارت إلى أن ميزانية الأمن وصلت إلى 70 مليار شيكل في السنوات الأخيرة، ورجحت أن كوخافي سيواجه إشكالية بشأن الميزانية في ظل اعتزام وزارة المالية إجراء تقليص شامل في ميزانية كافة الوزارات،
ما سيدفع الجيش إلى إلغاء أو إرجاء مشاريع أخرى.
وذكرت صحيفة "هآرتس" أن الخطة لم يُصادق عليها في المجلس الوزاري المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (كابينيت)، لكن وزير الأمن، نفتالي بينيت، اطلع عليها، وقال إن الخطة "ستتيح للجيش ضرب العدو بشكل أسرع، ومع قدرات تدميرية أقوى بكثير، وبالتالي إخضاع العدو وتحقيق النصر". وأضاف أن
"الخطة تعيد قيمة النصر إلى رأس سلم الأوليات".
ولفتت "هآرتس" إلى أن رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، اطلع على تفاصيل الخطة لكنه يدفع بمشاريع أمنية أخرى، مثل تجهيز الجبهة الداخلية للحرب والكوارث الطبيعية، بالإضافة إلى مشاريع تتعلق بإيران لم ترد في خطة كوخافي. ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من نتنياهو قولها إنه يدعم أجزاء
عديدة في الخطة لكنه يريد تعزيز القدرات الهجومية ضد إيران.
وبحسب الخطة الجديدة، سينشئ الجيش فرقة عسكرية جديدة (الفرقة 99) التي ستضم قوات ذات قدرات نارية متقدمة، في موازاة السعي لإعادة تنظيم قوات الاحتياط الخاصة وضمها لهذه الفرقة، من ضمنها فرقة "كافير" التي تنشط في الضفة الغربية، ليمتد نشاطها إلى الجبهتين الشمالية والجنوبية.
كما تشمل الخطة إنشاء سربي طائرات حربية حتى نهاية العقد الحالي، بالإضافة إلى سربين صادق "الكابينيت" عليهما في وقت سابق، على أن سربين على الأقل سيكونان من طائرات "إف 35" الأميركية المتطورة، بالإضافة إلى سربين للطائرات المروحية الجديدة. كما تشمل الخطة التزود بأربع سفن حربية
جديدة حاملة للصواريخ لحماية منصات الغاز في البحر المتوسط.
وذكرت وسائل إعلام صهيونية أن 30٪ من الخطة خُصصت للقدرات الدفاعية، بما فيها القدرات الدفاعية الجوية مثل "القبة الحديدية" وغيرها.
ونقلت "هآرتس" عن مصادر لم تحددها قولها إن كوخافي يبالغ في تقدير حجم التهديدات، وأن هدف الخطة هو دفع المستوى السياسي لدعم مطالب الجيش المالية للأعوام المقبلة. وأضافت المصادر أن تقديرات الجيش تفيد بأن قدرات حركة "حماس" و"حزب الله" تطورت فيما قدرات الجيش تراجعت، لكن
الإفادات الداخلية التي يقدمها الجيش في العامين الأخيرين أظهرت صورة مغايرة.
وأوضحت هذه المصادر أن الإفادات التي يقدمها الجيش للمستوى السياسي تظهر أن "حزب الله" وإيران يواجهان أوضاعًا اقتصادية صعبة أضرت بالتدريبات وبدفع الرواتب. وأضافت أن رئيس الأركان السابق، غادي أيزنكوت، صرح في نهاية ولايته أن الجيش بات مجهزًا للحرب على كل الجبهات مع "تفوق نوعي
على أعدائه".
وشكك محللون عسكريون إسرائيليون في إمكانية تطبيق جيش الاحتلال للخطة المتعددة السنوات التي أطلق عليها اسم "تنوفا"، والتي وضعها رئيس أركان الجيش، أفيف كوخافي.
ويأتي تشكيك المحللين على خلفية عدة أمور، بينها الميزانية الهائلة التي يتطلبها تطبيق هذه الخطة، ولأنه حتى لو حصل الجيش عليها فإنه يواجه إشكاليات تتعلق بقدرات الجنود وصعوبة تطبيقهم لتطلعات الخطة.
يضاف إلى ذلك، أنه ليس واضحا بعد إذا كانت هذه الخطة ستخرج إلى حيز التنفيذ ومتى، وذلك لأنه يتعين على حكومة الاحتلال المصادقة عليها، خاصة وأنها مقرونة بإنفاق هائل، في وضع تواجه فيه إسرائيل أزمة سياسية، يمكن أن تؤدي إلى انتخابات رابعة للكنيست، في حال الفشل مرة ثالثة بتشكيل
حكومة بعد الانتخابات الثالثة للكنيست، التي ستجري في 2 آذار/مارس المقبل. زد إلى ذلك أنه مقابل زيادة الميزانية التي يطالب بها الجيش، لا تزال وزارة المالية تطالبه بتقليص إنفاقه بمليارات الشواقل.
حركة حماس وعلى لسان الناطق باسمها حازم قاسم إن نشر رئيس أركان جيش الاحتلال أفيف كوخافي خطة جيشه للسنوات المقبلة تؤكد العقلية الإجرامية التي تحكم قيادات الاحتلال، وضربهم بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين الانسانية، واحتكامهم لمنطق العصابات.
وأضاف قاسم أن "خطة افيف كوخافي، تبحث عن نصر مفقود، وحسم للمعارك يبتعد مسافات متزايدة عن منال هذا الجيش العدواني، ويريد أن يستعيض عن عدم قدرته على حسم المعارك العسكرية بارتكاب المجازر ضد المدنيين".
وتابع: "تتحدث خطة كوخافي عن نية جيش الاحتلال تدمير مقدرات المقاومة، ومحاولة تصفية نصف مقاتليها، وكأنه كان يتورع عن ذلك في حروبه السابقة التي عاث فيها قتلًا ودمارًا وتخريبًا، ومع ذلك لم يستطع أن يحقق أيٍّاً من أهداف عدوانه".
وشدد قاسم أن كل خطط جيش الاحتلال لن توقف سعي الشعب الفلسطيني ومقاومته عن مواصلة مشوار نضاله لانتزاع أرضه ومقدساته من براثن الاحتلال.
وأكد على أن المقاومة ستواصل مراكمة القوة، لممارسة واجبها في الدفاع عن شعبها، ومواصلة مشروع التحرير والعودة.
وقال إن "مقاومتنا ببسالتها وتوحدها في الميدان عبر غرفة العمليات المشتركة، وشعبنا بصموده والتفافه حول خيار المقاومة، ستمنع الاحتلال من تحقيق أي من أهداف خططه".
وتابع: "سيرحل كوخافي، وسيرحل الاحتلال، وسيبقى شعبنا صامدًا على أرضه، وستبقى مقاومته الدرع الحامي له".
 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق-ارنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1229 sec