رقم الخبر: 275606 تاريخ النشر: شباط 09, 2020 الوقت: 13:49 الاقسام: ثقافة وفن  
الثورة الاسلامية.. طريق الدفاع عن القرآن والسنة وإحياء الأمة ووحدة المسلمين
ذكرى انتصار الثورة الاسلامية الايرانية

الثورة الاسلامية.. طريق الدفاع عن القرآن والسنة وإحياء الأمة ووحدة المسلمين

* الثورة الاسلامية تنتهج طريق الدفاع عن القرآن والسنة وإحياء الأمة الإسلامية، وتعلن بصوت مرتفع قاطع أنها تؤمن بنهضة الشعوب (لا بالإرهاب)، وبوحدة المسلمين (لا بالغلبة والتناحر المذهبي)، وبالأخوة الإسلامية (لا بالتعالي القومي والعنصري)، وبالجهاد الإسلامي (لا بالعنف تجاه الآخر، وهي ملتزمة بذلك إن شاء الله).

 

 

خصوصيّات الثورة الإسلاميّة

لقد قضت على نظام مناهض للإسلام وجاءت بنظام إسلامي إلى الحكم.

 محقت نظاماً دكتاتورياً مستبدّاً، وأقامت نظام حكم شعبي بدلاً عنه.

 محت التبعية التي كانت بلادنا تعاني منها طوال سنين متمادية - حيث وصلت إلى أفجع وأفظع أحوالها في العهد البهلوي- ومنحت الشعب استقلالاً شاملاً.

قضت على القمع والتعسّف الرهيبين اللذين كانا مسلّطين على شعبنا، ومنحته الحرية ومكّنت أبناء الشعب من طرح آرائهم وكلامهم بحرية، وأضحت الأجواء أجواء حرية.

وأزالت حالة الذلة والمهانة التاريخية التي عانى منها الشعب الإيراني، ومنحته العزّة الوطنية. لقد أُذلّ شعبنا لعشرات الأعوام. أُذلّ هذا الشعب الكبير- مع ما له من السوابق التاريخية وهذه الموروثات الثقافية والعلمية والتاريخية العظيمة - مقابل الحكام المتغطرسين الفاسدين، ومن ورائهم المستعمرين والمهيمنين الدوليين. لقد أزالت ثورتنا هذا الوضع وبدّلته إلى عزّة وطنية.

والشعب الإيراني اليوم يشعر بعزته وشخصيته.

 قضت الثورة على الضعف النفسي وعقدة الدونية لدى شعبنا، وأحلت محلها الثقة بالنفس الوطنية.

كان شعبنا معزولاً ومُعرِضاً عن الشؤون السياسية ولا يهتم لأحداث البلاد. وقد انتزعت الثورة هذه الحالة من شعبنا وجعلتنا شعباً واعياً وسياسياً.

إنّ إيران تنهج طريق الدفاع عن القرآن والسنة وإحياء الأمة الإسلامية، وإنّ حكومة إيران تعلن بصوت مرتفع قاطع أنها تؤمن بنهضة الشعوب (لا بالإرهاب)، وبوحدة المسلمين (لا بالغلبة والتناحر المذهبي)، وبالأخوة الإسلامية (لا بالتعالي القومي والعنصري)، وبالجهاد الإسلامي (لا بالعنف تجاه الآخر، وهي ملتزمة بذلك إن شاء الله).

مسيرة تاريخ الثورة الاسلامية طويلة نكتفي بجانب منها  وهي مخاض الولادة للثورة الإسلامية ذكرى عشرة الفجر المباركة :

صادف يوم الأول من شباط (12 بهمن الايراني)، ذكرى العودة التاريخية الظافرة للإمام الخميني(قدس) مؤسس الجمهورية الإسلامية إلى أرض الوطن بعد 15 عاما من المنفى في فرنسا، وبدء الإحتفالات بمناسبة حلول «عشرة الفجر» ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في إيران عام 1979. . عشرة أيام غيرت وجه إيران وتغير العالم معها..

 مخاض الولادة للثورة الإسلامية.. عشرة أيام غيرت وجه إيران وتغير العالم معها..

بلغ المخاض ذروة آلامه وأشواقه.. لم يهوّن منه؛ والأمة الإيرانية تقدم قرابين العشق أفواجا بعد أفواج من الشهداء.. ودم شبابها سيّال في كل الساحات؛ إلاّ أن الامام الخميني(قدس) كان هنا.. لفّ عمامته على رأسه وتدثر بعباءته وحطّ بطائرته فوق مطار طهران..

وعلى طريقة الفدائيين.. اقتحم الموت ولم يرتدع لتهديدات الجبناء بالتعرض لطائرته.. إختار أن يرى الفجر الذي نسج خيوطه؛ وعلى مدى عقود من الجهاد والصبر؛ يشرق ملء عينيه. أيقن بنصر الله فاختار أن يكون قريبا منه.. وأن يزيح بحركة من يده الشريفة آخر الموانع والحصون التي تمنع شعبا من ولادته الجديدة.

هو لم ينفصل عن شعبه برغم المنافي، ولم يشعر الشعب –من جهته- يوما أنه بعيد عن إمامه.. كان الحب والولاء يربك معادلة المكان ويتغلب عليها .. عرف كيف يصل إلى قلوب الناس، بل وبالأحرى لم تخطئه قلوب الناس فهفت إليه كما تهفو الفراشات إلى جذوة من نور، والأعظم من ذلك أنه حافظ على حضوره في القلوب..

عندما وطأت قدماه مطار طهران اهتز المكان بالتكبير «الله أكبر»، تهاوت أحلام المرجفين..واهتزت عواصم البغي على خرائط الأرض.. بدأ في طلعته البهية والنورانية كطيف آتٍ من زمن النبوة يومض بريقا في مشكاتها.. «وأشرقت الأرض بنور ربها».. الله أكبر

تفرش العشق أرض المسير.. (الآلاف تغلبوا على برودة الطقس بحرارة الشوق فباتوا على طريق المطار)، واندفعت الجموع يسابق خوفها الأشواق، وانهمرت الدموع على الخدود، مشهدٌ قل نظيره في لقاء قائدٍ وحبيب.. كانت المشاعر فوق أن توصف، وكأن الناس على جوف رجل واحد بلقبٍ واحدٍ.. خفقةُ حبّ تليها ارتعاشةُ خوف..

انحنى الإمام الخميني أمام عظمة مشاعر شعبه، وأفضى للناس في المطار بأنّ مشاعر الشعب الإيراني تثقل عاتقه وعاجز على أن يجازيه.. وبكلمات قصار رسم ملامح المرحلة.. طردُ الشاه كان الخطوة الاُولى في الانتصار، وحدة الكلمة يجب المحافظة عليها، والمضي في المواجهة حتى الاجتثاث الكامل لجذور الفساد..

ثم مشى إلى حيث «جنة زهراء» أين يرقد الشهداء ليواسي الأمهات والأولياء وليعلن وعلى مقربة ممن التحقوا بقافلة عاشوراء، أنه سيشكل الحكومة وبدعم من الشعب.. كانت رمزية المكان تنطق بتلك الحقيقة التي تخلدت في الزمن منذ أن رفع الإمام الحسين عليه السلام صرخته إلى عنان السماء.. هيهات من الذلة.. حقيقة انتصار الدم على السيف.

عشرة أيام كانت تقرّب من ذلك الفجر الذي طال انتظاره.. فجر تشوّق إليه الأحرار والمستضعفون في كل مكان..كان يكفي أن يبزغ خيط شمس هنا أو هناك.. أن يتهاوى للاستبداد عمود من على وجه الأرض.. حتى تُسفر الجفون المقرّحة عن فرحتها.. فكيف والحال أن خيمة عتيدة للاستبداد تتمايل لتسقط «ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله»..

عشرة أيام؛ احتملت أشواقا ودماءا وإصرارا وعزما حتى (.. وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ) عشرة أيام موصولة مع كفاح وجهاد ونفي وسجون وشهداء وأحلام.. من قال أن الحرية رخيصة؟ أو أن التحرر مجرد أمنية او رهان؟

عشرة أيام قامت على التقوى لم يتوقف هديرها..ولن يوقفه أحد، من يعود بالفجر إلى قفص الظلمات؟ وها هم مذ أن سطع فجر إيران وهم يحشدون لها ويجمعون، ويطلقون ادخنتهم ليحجبوا ولو قليلا من صفاء الفجر.. وها هو الفجر يفصح لهم في كل عام عن بعض أسراره..وها هي إيران لا تزداد إلا إيمانا وإصرارا..ولكنهم لا يفقهون..

عشرةُ فجرٍ هي، أعلنت في متيمها قيام دولة المستضعفين في الأرض.. فإذا الأرض غير الأرض.. وإذا بطيف الحسين الشهيد يشخص في طهران..

هي طهران التي لا تساوم من «استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا»، ولا تجامل من تسافلوا إلى العمالة والحقارة، فخلعت لقب الشاه على كل الطواغيت الصغار في المنطقة تيمنا بالمصير الأسود الذي لقيه الشاه وهو هائم على وجهه في الأرض.. يستجدي المأوى..

ان الرسالة الاصلیة للثورة الاسلامیة کانت ذات طبیعة ثقافیة توعوية ترتکز على فکر دیني وقیم معنویة مما خلق رؤى انسانية حضارية جديدة اعادت دينامية الحالة الاسلامية الى الواقع وخلقت موجة من النهضات التحرریة في البلدان الاسلامیة والعالم الثالث.کما استنضهت واقع وهمم الامة لتطلق قدرات وابداع الانسان في شتى المجالات من اجل حياة حرة كريمة نابضة بالخير والعطاء.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/3807 sec