رقم الخبر: 275297 تاريخ النشر: شباط 05, 2020 الوقت: 14:00 الاقسام: ثقافة وفن  
قراءة في كتاب (معاً لمكافحة التطرف)

قراءة في كتاب (معاً لمكافحة التطرف)

كتاب (معاً لمكافحة التطرف) لوزير الأوقاف السوري الدكتور محمد عبد الستار السيد، تم طبعه 2019 من قبل وزارة الاوقاف السورية ويشتمل الكتيّب على 36 رسالة هادفة مأخوذة وملخّصة من كتاب التفسير الجامع هو تفسير عصري للمصحف الشريف.

كتاب (التفسير الجامع)  عبارة عن مجموعة من الدروس التي يلقيها معالي الوزير الأوقاف السوري على قناة نور الشام السورية.

وتم تدوين هذه الدروس ومراجعتها واخراجها وأصبحت إلى الآن 10 مجلدات وهي تفسير ترتيبي لسور القرآن الكريم بدءً من سورة فاتحة الكتاب، إلى سورة التوبة، ويواصل التفسير إلى نهاية آيات الذكر الحكيم.

وهذا الكتاب من أهمّ مشاريع ومنجزات وزارة الأوقاف السورية في السنوات الأخيرة وتمّ الاعتماد عليه في الجامعات والمعاهد الشرعية، وانطلقت فكرته من فكرة الرئيس السوري بشار الأسد، حيث أشار من خلال توصياته الشاملة في الشأن الدينيّ إلى ضرورة مكافحة التطرف والارهاب وأسباب التطرف وضرورة معالجة الثغرات الموجودة في المجتمع للقضاء على التطرف، وانّ الدين الاسلامي بِناءٌ والتّعصّب هدمً، وأنّ مجتمع بلاد الشام مجتمع معتدل ونموذج من الإسلام الصحيح...

و كتبت هذه التوصيات في مقدمة الكتاب.

ومن أهم ما يميز هذا التفسير، محاربة التطرّف، المعاصرة، الشموليّة، فقه اللغة العربية، المحافظة على الثوابت، نقض الفكرين الإخواني والوهّابي، الابتعاد عن الخلافات المذهبية.

والهدف من تلخيص رسائل كتاب التفسير الجامع في كتاب (معاً لمكافحة التطرف) اعطاء الفرصة لاستيعاب الشباب على جوهر الاسلام  ضمن هذه الرسائل ومخاطبة الجيل الذي تعود على القراءة السريعة، والذي عاش ردحاً من عمره في شبكات التواصل الاجتماعي وأصبح جيلاً يسمى بالجيل الفيسبوكي.

واكد الدكتور محمد عبد الستار السيد  خلال هذا الكتاب  مكافحة التطرف في عدّة نقاط منها:

- فهم الواقع بشكل دقيق من خلال ما جرى في سورية من إرهاب.

- فهم طبيعة الخطاب الديني الإسلامي في سورية والمنطقة والعالم وإمكانية التطوير فيه ومعرفة الثوابت والتغيرات.

- الاعتماد على الشخصيات والمؤسسات الشرعية ذات المصداقية والتأثير في الشارع الديني.

كما أكّد أنّه لا يوجد اسلام خاص ببلاد الشام وآخر بمصر، وآخر بالمغرب أو المشرق، كما أنّه لا يوجد إسلام معتدل وآخر متطرف كما يروّج له، بل الاسلام هو الاعتدال والفطرة وما شذَ عن الاعتدال شذّ عن الاسلام وليس منه.

 وأوضح السيد الوزير عن الفارق بين أنواع التطرف، فمن كان متطرفاً لأي نزعة وإديولوجيا يظهر أمام كلّ الناس أنّه مجرم وقاتل، وعندما يسرق يقال عنه لص، وعندما ينتهك المحرمّات والأعراض يقال عنه مغتصب.

أمّا المتطرف الديني والمسمّى خطأً إسلاميّاً، فإنّ من يفعل الجرائم هذه يلبسها ثوب الإسلام، ويريد هو وبعض من يسيرون وراءه ممن أغلقو عقولهم بتسمية القاتل مجاهداً، ومايسرقه غنائم، وما يغتصبه من النساء سبايا.

وأضاف معالي الوزير، وبالتالي يستخدم المتطرف بعض المصطلحات المرتبطة بعصور أخرى، مثل الخلافة كيّ يضفي على نفسه وإرهابه وجرائمه لباساً دينيّاً يضلل به العوام بأنّه يقيم شرع الله كـ (داعش والنصرة)، واول ضحايا هذا النوع من التطرف الإسلامي، هو مجتمعنا العربي والاسلامي.

وجاء الكثير من أحاديث سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم، عن التطرف، كقوله (إيّاكم والغلوّ في الدين)، وأيضاً، (وهلك المتنطعون) قالها الرسول (ص) ثلاث مرات.

وذكر الدكتور محمد عبد الستار السيد، في كتابه البعض من أسباب التطرف منها، الجهل بالقرآن الكريم وتفسيره وسنّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأحكام الجهاد والتكفير وقواعده، والحماسة الخاطئة للشباب من قبل دعاة هذه الامة والمتطرفين لها.

ومنهج المؤلف في توجيه هذه الرسائل أنّه يستهل الرسالة بآية قرآنيّة ويصيغ الرسالة على ضوء هذه الآية المباركة ومن خلالها توجّه رسالة فكرية وثقافية إلى المخاطب.

وقد أشار من خلال هذه الرسائل إلى مواضيع دينية الأهم منها:

إحترام الأديان الأخرى، نقد الفهم الخاطئ للتيارات التكفيرية عن بعض الآيات القرآنية، تفسير آيات الجهاد في القرآن الكريم، نقد التطرّف الوهّابي في توسيع دائرة البدعة، نقد التعصًب المذهبي والانخراط في الخلافات الجزئية بين المذاهب الاسلامية، مصاديق التسامح والعدل والحرية في التشريع الاسلامي، التحذير من تسطيح العقل في فهم الآيات القرآنيّة كسبب من أسباب انتشار الفكر المتطرف، تصحيح الإسلام للمفاهيم والمصطلحات من خلال الممارسات والغايات، الإسلام دين الحياة والتقدّم والتطّور، دور الأسرة في تحصين المجتمع عن التطرف.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/ ايكنا
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/7258 sec