رقم الخبر: 275011 تاريخ النشر: شباط 01, 2020 الوقت: 18:42 الاقسام: عربيات  
عباس يعلن قطع جميع العلاقات مع أمريكا والكيان الصهيوني
والجامعة العربية ترفض" صفقة القرن"

عباس يعلن قطع جميع العلاقات مع أمريكا والكيان الصهيوني

*الرئيس الفلسطيني يطرح خطة سلام بديلة لخطة ترامب *وزير الخارجية الأردني يحذر من انعكاسات كارثية لـ"صفقة القرن"

أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط أن "البيان الختامي للاجتماع أعلن صراحة رفضه لما يسمى صفقة القرن لأنها لاتلبي الحد الأدنى من حقوق وطموحات الشعب الفلسطيني".

من جانبه أكد وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أن الفلسطينيين حصلوا في الجامعة العربية، على الدعم اللازم، لمواجهة ما يسمى بخطة السلام الأمريكية في الشرق الأوسط المعروفة بـ"صفقة القرن".

وكان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، أكد أنه أبلغ" إسرائيل" والولايات المتحدة أنه لن يكون هناك أي علاقات معهما بما في ذلك المجال الأمني، جراء نقض" إسرائيل" وأمريكا الاتفاقيات الدولية بعد الإعلان عن "صفقة القرن".

وقال عباس، خلال اجتماع طارئ لمجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية السبت: "لا نخفي عليكم أننا بعثنا برسالتين الأولى سلمت إلى رئيس حكومة تصريف الأعمال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والأخرى وصلت إلى أمريكا".

وتابع عباس "أبلغناهم خلالها بأنه لن يكون هناك أي علاقة معهما بما في ذلك العلاقات الأمنية في ضوء تنكركم للاتفاقيات الموقعة والشرعيات الدولية".

وأضاف عباس "نعلمكم أن ما يسمى بخطة القرن، سيكون لها تداعيات على الجميع، وعليكم تحمل المسؤولية كقوة احتلال".

وعقد مجلس جامعة الدول العربية، ظهر السبت، الاجتماع غير العادي على مستوى وزراء الخارجية برئاسة العراق بمقر الجامعة في القاهرة، وذلك لمناقشة الموقف العربي من الخطة الأمريكية للسلام "صفقة القرن" التي نشرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء الماضي، بحضور رئيس الوزراء الإسرائيلي المنتهية ولايته، بنيامين نتنياهو، وترفضها السلطة الفلسطينية وعدة دول أخرى.

وتتضمن الخطة المكونة من 181 صفحة، إقامة دولة فلسطينية "متصلة" في صورة "أرخبيل" تربطه جسور وأنفاق، مع جعل مدينة القدس المحتلة عاصمة غير مقسمة لـ" إسرائيل".

في السياق نقلت قناة "المملكة" الأردنية التلفزيونية عن مصادر السبت قولها إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيطرح "خطة سلام بديلة" خلال كلمته أثناء اجتماع طارئ تعقده جامعة الدول العربية في القاهرة على مستوى وزراء الخارجية.

ووفق المصادر التي تحدثت لـ"المملكة" فإن الفلسطينيين "سيشترطون تضمين القدس الشرقية عاصمة لفلسطين نقطة انطلاق قبل البدء في أي حوار وهم مستعدون للمفاوضات على أن لا تكون الولايات المتحدة الراعي لها".

ومن المقرر أن يحضر الاجتماع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، والذي يأتي حضوره، بحسب تصريحات لمندوب فلسطين الدائم لدى الجامعة دياب اللوح، "في وقت بالغ الأهمية، ويتطلب موقفا عربيا موحدا، لمواجهة كافة مخططات تغييب القضية الوطنية الفلسطينية، والقضاء على مبدأ حل الدولتين، وفرص إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة الكاملة على أرض دولة فلسطين التي احتلت عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، التي أقرتها الاتفاقيات والمواثيق وقرارات الشرعية الدولية".

إلى ذلك أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن الولايات المتحدة أمسكت بورقة التفاوض بين الإسرائيليين والفلسطينيين بعد أوسلو وجمدتها إلى يومنا هذا.

وسرد عباس أمام الوزراء العرب في الاجتماع الذي عقد السبت في القاهرة لمناقشة "صفقة القرن" مراحل التفاوض مع الإسرائيليين وتوقف بالتفاصيل عند محطة أوسلو التي تمت حسب عباس بعيدا عن أنظار الأمريكيين وحققت تقدما كبيرا.

وقال الرئيس الفلسطيني: "على ضوء نكبة الكويت باحتلالها عام 1990 دعت روسيا والولايات المتحدة الأمريكية إلى مؤتمر دولي للسلام وعقد هذا المؤتمر بداية في مدريد قبل أن ينقل لاحقا إلى واشنطن حيث أمسكت واشنطن بخيوطه وحدها، فلم يعد هذا المؤتمر دوليا بل أمريكيا صرفا.. وعقدت اجتماعات متواصلة لمدة عامين في واشنطن ولم تثمر هذه الاجتماعات عن أي نتيجة".

وأضاف: "في هذه الأثناء وفي غفلة من الزمن ومن الأمريكان جلسنا مع الإسرائيليين وبحثنا قضيتنا مع بعضنا البعض وتفاوضنا ثمانية أشهر.. وأقول أيضا للتاريخ إن أحدا لم يكن يعرف بهذه المفاوضات بما في ذلك أمريكا وأثمرت بما يسمى اتفاق أوسلو، وهو اتفاق مرحلي، لكن لو قارناه بما أتانا من واشنطن سنرى العجب العجاب.. ما جاء في اتفاق أوسلو أن 92% من أرض فلسطين لنا والـ8% نناقشها أو نتفاوض عليها أي السيادة الفلسطينية على الأرض (أ) وكذلك الأرض (ب) والباقي هي للتفاوض .. القدس للتفاوض، اللاجئون للتفاوض، وكان هناك اتفاق أن يتم خلال 5 سنوات إتمام الوصول إلى حل نهائي يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وهذا الحل مبني على تنفيذ القرارين 242 و338، لكن قتل رابين وانتهت القصة".

وأوضح عباس أن "من بين الذين اعترضوا على اتفاق أوسلو هو رئيس الوزراء الحالي وإسحاق رابين الذي كان أيضا رئيسا للوزراء في وقت ما، لكن قتل رابين، ولم تعد هناك مفاوضات لأن من استولى على الحكم هو نتنياهو وهو شخص لا يؤمن بالسلام بدليل أنه أمضى في رئاسة الحكومة الإسرائيلية أكثر من أي رئيس وزراء آخر ومع ذلك لم يحصل أي تقدم في عهده ولا في العهود الثلاثة التي قضاها في عملية السلام وعندما جاء بين هذه الفترات إيهود أولمرت واستلم رئاسة الوزراء حققنا فعلا كثيرا من التقدم وأزعم أننا حققنا 70% من الاتفاق أو من التفاهم على مجمل القضايا المطروحة بيننا أي قضايا الحل النهائي في اتفاق أسلو، وفي أحد الأيام وأنا ذاهب للقائه في بيته قالوا لي ارجع! الرجل دخل إلى السجن وانتهى الأمر".

وقال عباس: أريد هنا أن أؤكد أن أمريكا لو كانت موجودة أو تعرف باتفاق أوسلو لخربته، لكن لسوء الحظ لم يستطع رئيس الحكومة الإسرائيلية في ذلك الوقت أن يخفي عن الأمريكيين ما تم الاتفاق عليه فتحدث مع وزير الخارجية الأمريكية حينها وورن كريستوفر وذلك في الشهر الخامس أو السادس من المفاوضات وقال له لا أستطيع أن أخفي عليك شيئا.. نحن نتفاوض مع الفلسطينيين لنر ربما يحصل تقدم بيننا.

وأكد عباس أن كريستوفر لم يستوعب الفكرة فسأل من الذي يقود المفاوضات، فأجابه رابين: شمعون بيريز، وأبو مازن. فرد عليه كريستوفر: "دع الأولاد يلعبون" ظنا منه أننا كنا نلعب.

من جانب آخر التقى رئيس السلطة الفلسطينية ​محمود عباس​ وزير الخارجية العراقي ​محمد علي الحكيم​ قبل بدء الاجتماعات بمقر ​الجامعة العربية​.

بموازاة ذلك قال وزير الخارجية الأردني، أيمن الصفدي، إن ثوابت المملكة الأردنية تجاه القضية الفلسطينية لا تتغير.

وأضاف الصفدي، في الاجتماع الطارئ لمجلس الجامعة العربية حول "صفقة القرن" الأمريكية، أن مبادرة السلام العربية التي اتفق عليها بشكل كامل عام 2002 تتطلب ذات الموقف الموحد، خلال اجتماع السبت للتأكيد على حل الدولتين وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام وحدود 67.

وحذر الوزير الأردني من التبعات الكارثية إزاء تحركات" إسرائيل" لهدم المنازل والاستيلاء على الأرض والإقدام على أي تغيير على الأرض أو فيما يتعلق بالقدس والأماكن الدينية.

وتابع "السيادة على القدس فلسطينية والوصاية على مقدساتها هاشمية"، مؤكدا أن المملكة الأردنية ستبقى دائما سندا للفلسطينيين حتى استعادة حقوقهم المشروعة.

وأضاف"حل القضية الفلسطينية شرط لتحقيق الاستقرار والسلام الشامل في المنطقة"، لافتا إلى أنه يجب أن تكون القدس رمزا للسلام لا ساحة للقهر والحرمان.

وتابع "نحذر من أي خطوة إسرائيلية أحادية تستهدف فرض حقائق جديدة على الأرض"، مضيفا "يجب إطلاق عمل حقيقي يستهدف إنهاء هذا الاحتلال وتحقيق السلام الشامل".

 

*آية الله قاسم: "صفقة القرن" صفقة خزيٌ وعار

من جهته أكد المرجع البحريني آية الله الشيخ عيسى قاسم أن صفقة الخزي والعار والخيانة المسمّاة بصفقة القرن واحدة من صفقات شوهاء بالغة القبح والخطورة من إنتاج محور الشّر الذي تقوده أمريكا و"اسرائيل"، وتستهدف أمّتنا هوية ووجودًا، قائلًا: "صفقة ما أشدّ عارها على كل مشارك فيها من حكومات أو مؤسسات أو أفراد من أبناء هذه الأمّة".

واعتبر في بيان أن المشاركة فيها إعلان صريح لمواجهة أمّتنا ومجاهرتها بالموقف المعادي الذي من شأنه أن يسقط الثقة في كل من يشارك فيها.

وأشار آية الله قاسم الى أن صفقة ترامب خطوة خبيثة وخطيرة وجريئة، إن فتحت لها شعوب الأمة الطريق انفتح، وإن أغلقت أمامها الطريق انغلق، والكل مسؤول بحسبه عن غلق هذا الطريق، مشددًا على أن الشعوب قادرة على ذلك، وما هو أكبر منه إذا عزمت وصمَّمت، وجاهدت، وأعطت ما في وسعها من التضحيات في سبيل الله، سبيل عزتها وقوتها وكرامتها.

*وزير الخارجية العماني: خطة واشنطن للسلام قد تكون آلية للمستقبل

قالت سلطنة عمان، السبت، إن خطة الولايات المتحدة للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين، والتي طرحها الرئيس الأمريكي مؤخرا، قد تحمل أفكارا يبنى عليها أو تعمل كآلية لجهود التسوية في المستقبل.

وقال وزير الخارجية العماني، يوسف بن علوي، خلال اجتماع على المستوى الوزاري لجامعة الدول العربية، لمناقشة الخطة الأمريكية، "لم نطلع بشكل كامل على الأفكار والطروحات التي وردت في خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كأساس للتفاوض"، موضحا أن "ما عرض في الخطة ليس للموافقة الفورية، ولن يكون صالحًا لذلك".

ولكنه أشار إلى أن خطة واشنطن "قد تكون ذات أفكار يمكن البناء عليها"، مضيفا أنها "محاولة أمريكية قد تكون آلية للمستقبل".

*وزير الخارجية البحريني: نقدر خطة ترامب ونتطلع لمفاوضات مباشرة بين الطرفين

كما قال وزير الخارجية البحريني إن "الخطة التي تقدم بها ترامب نقدرها ونعرب عن تطلعنا للنظر فيها ودراسة إيجابياتها والعمل على بدء مفاوضات مباشرة بين الطرفين".

وأضاف خالد بن أحمد في كلمته باجتماع وزارء الخارجية العرب الطارئ الذي عقد السبت بمقر الجامعة العربية في القاهرة: "أجدد التأكيد على موقف البحرين الثابت والراسخ من القضية الفلسطينية ودعمها لكافة الجهود الهادفة للتوصل لحل شامل وعادل للقضية".

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: فلسطين المحتلة ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0676 sec