رقم الخبر: 274984 تاريخ النشر: شباط 01, 2020 الوقت: 15:29 الاقسام: مقالات و آراء  
ذكرى انتصار الثورة في إيران.. يوم من أيام الله الخالدة..

ذكرى انتصار الثورة في إيران.. يوم من أيام الله الخالدة..

إنه يوم عظيم بكل المقاييس يوم انتصر فيه الحق وزهق الباطل.. يوم ظهر فيه العدل على الطغيان واندحر فيه عرش من اعرق عروش الاستبداد والعمالة والتسلط في الشرق انه نظام الشاه البهلوي الذي كان اداة الولايات المتحدة وذراعها الضارب في منطقة الشرق الاوسط.

لقد كان انتصار الثورة في الجمهورية الإسلامية الإيرانية عام 1979 حدثا مزلزلا بكل المقاييس فلم يكن احد يتصور ان ينهار نظام الشاه بهذه السهولة وان تتهاوى اركانه بهذه السهولة وتعود السلطة والقوة إلى الشعب الايراني المسلم ليقول كلمته وليصحح بوصلة خيارته ويرسم مساره بنفسه فينسحب من مظلة الحماية الاميركية والتبعية العمياء للدول الاستعمارية الغربية إلى الايمان بالله وبالثقة في مقدرات الامة الايرانية العظيمة فيتشبث بقيم الإسلام وينحاز بكل ارادته إلى المظلومين والمقهورين في العالم.

لقد كان ذلك اليوم الأغر يوما من ايام الله الخالدة حيث تجلت فيه قدرة الله عز وجل وظهرت فيه نصرته للحق وسنده لرجال الله من أصحاب المبادئ والقيم الدينية المثلى.

لقد كان انتصار ثورة الإمام الخميني رحمه الله آية من آيات القدرة الالهية التي وهبها الله للمؤمنين المخلصين وعباده الأولياء الانقياء.. كان ذلك اليوم الاغر معجزة الهية بكل المقاييس بحسب كل الذين عاصروا تلك الحقبة وعايشوها.

لقد وقف أعداء هذه الثورة الإسلامية مشدوهين عاجزين عن فعل أي شيء وهم يرون خططهم تنهار كما تنهار اوراق التوت، وتتساقط أحلامهم التي بنوها على أوهام السيطرة والتحكم في ثروات وقرارات هذا الشعب العريق وتحويله إلى قاعدة متقدمة للتدخلات في شؤون المنطقة.. لقد وقف اعداء الثورة الاسلامية وهم يرون الشعب الإيراني يقرر مصيره وينفض عن جبينه غبار التخلف والتأخر والتبعية العمياء للغرب .. رأوه وهو يستنهض قواه ليقف من كبوته ليبني ويشيد بسواعد رجاله وعقولهم المتوهجة ما راينا ورايناه اليوم من تطور علمي وتقدم تقني واقتصادي وما حققته الثورة من مكانة عظمى لهذا الشعب في ومحيطه العربي والإسلامي.

اليوم وبعد مضي اكثر من اربعين ربيعا من عمر هذه الثورة العظيمة ورغم المؤامرات التي حيكت لها منذ لحظات انبلاجها لم تتوان الثورة من الانحياز تلقائيا إلى الشعب العربي والاسلامي والى كل الشعوب الاسلامية وقوى التحرر العالمي فقد ناصرت المظلومين في فلسطين ووقفت بكل ما تملك عبر كل المنابر مع فلسطين وحملت ايران همهم وتصدت لاحلام التوسع الإمبراطوري الأميركي والصهيوني ولعل آخر تلك النماذج تضحياتهم الغالية في الهجمة التكفيرية الداعشية في سوريا والعراق والممولة اميركيا وخليجيا وها هي تحبط مشروعها وتسقط احلام رعاتها ولعل الطنين الاميركي والصهيوني وحملات التشويه والتشهير بحق ايران الا خير دليل على فشل تلك المؤامرات.

ان صدق هذه الثورة ونبل مقاصدها وطهر رسالتها تتأكد كل مرة وها هو المدد الالهي يغمرها بنصر منه فكل ما خطط لها الأعداء ومكروا كان مكر الله اكبر وكانت خيباتهم المرتدة اشد وقعا وافظع تأثيرا على انفسهم قبل غيره .

 

بقلم: محفوظ جیلاني  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/9839 sec