رقم الخبر: 274494 تاريخ النشر: كانون الثاني 25, 2020 الوقت: 17:15 الاقسام: سياسة  
مليونية بغداد تحسم موقف الشعب العراقي تجاه الإحتلال
إنتهاء العصر الأميركي في المنطقة

مليونية بغداد تحسم موقف الشعب العراقي تجاه الإحتلال

في مقالة نشرتها مجلة "ذي اتلانتيك" الأميركية، إستعرض الكاتب يوري فريدمان بدايات التدخل الأميركي في منطقة الشرق الأوسط، فأشار إلى "قرار رئيس الولايات المتحدة الأسبق في حقبة الخمسينيات دوايت أيزنهاور بالتدخل العسكري، والذي نقل الولايات المتحدة من مرحلة عدم الرغبة بالدخول عسكريا إلى المنطقة إلى جعلها الساحة الأبرز على صعيد تدخلاتها".

واعتبر الكاتب: إن "الولايات المتحدة عادت إلى نقطة البداية (أو الصفر)، بعد أن أثارت التدخلات المحدودة الأساسية لأميركا في المنطقة قلق الشارع والقادة الأميركيين، مثل مزاعم واشنطن محاربة تنظيم "داعش"".

وأضاف: أنه "بعد مرور اكثر من خمسين عاماً على حقبة أيزنهاور، أصبح الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط موضع نقاش"، لافتا إلى "الدعوات العراقية لإنهاء الوجود العسكري الأميركي في البلاد".

كما تحدث الكاتب عن "مساعي الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإخراج القوات الأميركية من سوريا وأفغانستان"، وتاب:ع أن "صراعًا بين السياسيين الأميركيين بدأ في الآونة الأخيرة، مع احتمال انتهاء العصر الأميركي في المنطقة".

ولفت الكاتب إلى "التحولات التي حصلت على صعيد السياسة الأميركية في المنطقة خلال حقبة الرؤساء الأميركيين السابقين، وتطرق إلى حقبة إدارة جورج بوش الابن، وقال: إن "هذه الإدارة حاولت إعادة رسم المنطقة لكنها فشلت فشلا ذريعا".

وحول حقبة الرئيس الأميركي السابق باراك اوباما، قال الكاتب: إنه "حافظ على التركيبة الأمنية الأميركية في المنطقة وحاول تغيير الدور الأميركي دون اللجوء إلى القوة العسكرية".

أما بالنسبة لفترة تولي ترامب الرئاسة، فاعتبر الكاتب أن "الأخير أظهر إستعدادا لاستخدام القوة العسكرية المحدودة، لكن دون أن يبدي الكثير من الاهتمام في إحداث تغييرات في المنطقة عدا عن إنهاء دور الولايات المتحدة كطرف ضامن للأمن".

وشدد الكاتب على أن "ترامب يريد الخروج من المنطقة وسيستغل فرصًا إضافية لتقليص الوجود العسكري الأميركي في الشرق الأوسط"، مشيرا إلى أن "الشارع الأميركي ومرشحين للرئاسة الأميركية يذهبون بالاتجاه نفسه".

هذا وقد شهدت العاصمة العراقية بغداد تظاهرة مليونية تنديدا بالوجود الأميركي في البلاد، حيث طالب المحتجون الحكومة باعتماد قرار البرلمان ومطالبة واشنطن بانهاء وجودها العسكري، وشددوا على استعدادهم للتضحية بالنفس من أجل حفظ سيادة بلادهم من التدخلات الأميركية التخريبية.

بحشود مليونية عبّر الشعب العراقي عن موقفه بإنهاء الوجود الأمريكي على أرض الرافدين، فقد إمتلأت شوارع العاصمة بغداد بالمتظاهرين الذين هبوا للمشاركة في مليونية التي اطلقوا عليها يوم السيادة وثورة العشرين الثانية.

وقال مواطن عراقي لمراسل العالم: "قبل 100 سنة أخرجنا البريطانيين، اليوم سنقوم بإخراج الأمريكيين"، كما أكد مواطن آخر شارك في المليونية بأن الشعب العراقي يعلن رفضه للإحتلال يجب عليهم ان يرحلو لأن لا مكان لهم لا في العراق لا في المنطقة.

وتوجه مواطن عراقي آخر رسالة الى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قائلاً: "أوّجه رسالتي الى ترامب الأحمق، هذا الأرعن الذي مد يده على قادتنا الأبطال أمثال الحاج قاسم سليماني والمجاهد البطل ابومهدي المهندس، هذا العمل الدنيء هو جريمة ارتكبها بحقنا".

وقد رسمت التظاهرة المليونية موقفا عراقياً موحداً يضم كل أطياف الشعب العراقي برفض الإحتلال الأمريكي وإنتهاك السيادة العراقية وممارساته الإرهابية بحق الشعب العراقي حسب وصف المتظاهرين.

وقال مشارك عراقي في هذه التظاهرات: "نحن أبناء الشعب العراقي نعلنها بكل ألوانه وأطيافه بأننا بهذه اللحظات وهذا الجمهور الكبير المليوني يقول كلمته وهي كلا لأمريكا ولإسرائيل ولبريطانيا".

كما أشار مواطن آخر الى الوضع الداخلي العراقي حيث قال: "نحن نختلف في جزئيات فيما بيننا لكن في قضايا مصيرية إستراتيجية نحن عراقيون الى النخاع من كل الطوائف".

المرأة العراقية والأقليات الدينية من المسيحيين وقفوا الى جانب إخوتهم المسلمين مطالبين بطرد القوات الأمريكية وإغلاق قواعدهم العسكرية.

وقالت مواطنة عراقية: "من المعيب علينا كمسلمين أن نسمح للكافر ان يتحكم بنا وان يحتل أراضينا وان يهدد وجودنا، نحن لا نسمح للتدخلات الأمريكية في شأن العراق".

وفي موقف داعم للمتظاهرين عبّرت المرجعية الدينية في خطبة صلاة الجمعة عن رفضها المساس بسيادة العراق كما أكدت شخصيات سياسية ودينية عراقية بأن الشعب العراقي قال كلمته وعلى الولايات المتحدة إحترام ارادته.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 0/5894 sec