رقم الخبر: 274316 تاريخ النشر: كانون الثاني 22, 2020 الوقت: 17:26 الاقسام: عربيات  
إنفراج الأزمة.. تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة دياب
وتعقد أولى جلساتها بحضور الرئيس عون

إنفراج الأزمة.. تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة برئاسة دياب

* الرئيس عون: الحكومة يجب ان تكون منتجة .. ولابد من الالتفاف الى الحراك * دياب بعد اعلان مرسوم تشكيلها: الحكومة تعبّر عن تطلعات المعتصمين على مساحة الوطن * ترحيب كبير بتشكيل الحكومة والتأكيد على معالجتها مشاكل لبنان خاصة الاقتصادية

شهد لبنان أزمة سياسية اقتصادية خانقة في الشهرين الماضيين أدت لاستقالة رئيس الحكومة السابق سعد الحريري واختيار الوزير الجديد حسان دياب.

وتم الاعلان عن تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة مساء الثلاثاء وهي تضم 20 وزيرا، وجاء الإعلان عن تشكل الحكومة بعد 85 يوما على إستقالة حكومة سعد الحريري، وبعد شهر و3 أيام على تكليف حسان دياب بتشكيلها، وقد وقع الرئيس ميشيل عون مراسيم تشكيل الحكومة الجديدة.

خلال الجلسة الأولى للحكومة الجديدة على ضرورة أن تكون الحكومة منتجة، مشيراً الى أنه وحتى تنتج يجب أن تعقد جلسات متتالية ولذلك تقرر أن تعقد الحكومة جلستين في الاسبوع كل اثنين وخميس. كما أوضحت المصادر أنّ الرئيس عون توجه للوزراء بالقول" الناس ستحكم على أدائكم فلتكونوا على قدر المسؤولية "، كما دعا الى ضرورة الالتفات الى الحراك والوقوف عند حاجاته ومطالبه والعمل على تحقيقها.

وأعلن رئيس مجلس الوزراء حسان دياب بعد تشكيل الحكومة: "ان الحكومة تعبر عن تطلعات المعتصمين على مساحة الوطن وسنعمل لترجمة مطالبهم وهي مكونة من إختصاصيين ذوي كفاءات وفيها تمثيل متوازن للمرأة".

وأشار دياب الى أنها حكومة اختصاصيين لا يقيمون حسابا إلا لمصلحة الوطن، حكومة غير حزبيين لا يتأثرون بالسياسة وصراعاتها، حكومة شباب وشابات يفتشون عن مستقبل واعد في وطنهم، حكومة لبنان يحمي الأبناء، حكومة تتولى المرأة فيها التمثيل الوازن وتشغل فيها موقع نائب الرئيس للمرة الاولى في لبنان، حكومة وزراؤها استثناء وفريق عمل إنقاذي لا يملك إلا بذل الجهد والعطاء.

ودعا دياب الجميع لورشة إستنهاض الوطن المبدع في إستمراره.

وأضاف: "لدينا القدرات والكفاءات ولدينا الإمكانات التي نستثمرها في الإنقاذ، تعرفون واقع لبنان وأؤكد أن كل وزير في هذه الحكومة تكنوقراط وبعيد عن الأحزاب أما التشاور فهو طبيعي مع الأحزاب".

وعن قانون جديد للانتخابات قال: "سندرس قانون الانتخاب وبعد أن يمر على مجلس الوزراء سيذهب الى مجلس النواب وعندما ينتهي منه نجري الانتخابات".

ورداً على سؤال عن الحراك قال: "بالنسبة للحراك قلت في ما خص مطالبه إنها مطالبي وسنسعى جاهدين للقيام بكل ما هو مطلوب لتحقيق كل المطالب المطروحة، والحكومة ستنكبّ على العمل من اليوم الأول".

ختم قائلاً: "كلفنا لجنة معينة من الوزراء لمعالجة الوضع المالي والنقدي، من جهتي أتعامل مع السياسة الادارية التي تفيد المواطن اللبناني أما المناكفات السياسية فلا مكان لها في قاموسي"، وقد شكلت الحكومة على النحو التالي:

حسان دياب رئيسا لمجلس الوزراء

زينة عكر نائبة لرئيس الحكومة ووزيرة للدفاع

دميانوس قطار وزيرا للبيئة ووزير دولة لشؤون التنمية الادارية

ناصيف حتّي وزيرا للخارجية والمغتربين

غازي وزني وزيرا للمالية

راوول نعمة وزيرا للاقتصاد والتجارة

محمد فهمي وزيرا للداخلية والبلديات

عماد حب الله وزيرا للصناعة

ميشال نجار وزيرا للاشغال العامة والنقل

رمزي مشرفية وزيرا للشؤون الاجتماعية ووزيرا للسياحة

ريمون غجر وزيرا للطاقة والمياه

طارق مجذوب وزيرا للتربية والتعليم العالي

غادة شريم وزيرة للمهجرين

طلال حواط وزيرا للاتصالات

حمد حسن وزيرا للصحة العامة

ماري كلود نجم وزيرة للعدل

لميا يمين وزيرة للعمل

منال عبد الصمد وزيرة للاعلام

عباس مرتضى وزيرا للزراعة ووزيرا للثقافة

فيرتينيه اوهانيان وزيرا للشباب والرياضة

وقد شهد محيط المجلس النيابي مواجهات بين القوى الأمنية وبعض المحتجين الذين كانوا يعترضون على تأليف الحكومة التي إعتبروها بأنها لاتمثل تطلعات الشارع.

وفي حديثه لصحيفة "الجمهورية" قال رئيس مجلس النواب نبيه بري: "لدى الحكومة الجديدة بعد تشكيلها مهمة أساسية هي معالجة الوضع المالي، هنا يفترض ان تَنصبّ الجهود لأن الوضع إن استمرّ على ما هو عليه سيؤدي إلى نتائج كارثية".

وحول تقييمه للحكومة الجاري تشكيلها، أشار بري إلى "أن الحكومة هي حكومة اختصاصيين بالكامل، وحتى ولو كنّا داعمين لها الآن، الّا اننا سنحكم على أدائها الذي يجب أن ينصَبّ في إتجاه المعالجة الجذرية لأزمة البلد الاقتصادية والمالية، التي تتطلب حكومة طوارئ إنقاذية".

هذا ورأى عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله أن تشكيل الحكومة سيعكس مناخاً من الارتياح لدى الرأي العام.

وفي لقاء حواري سياسي نظمه ​حزب الله​ في ​بيروت عزى ذلك "لأن وجودها ضرورة وطنية ودستورية لا بد منه للبدء بمعالجة ​الأزمة​ المالية الحادة التي يعاني منها ​لبنان​، وهي قادرة خلال أيام على إنجازه ما دام هناك إتفاق على المبادئ العامة التي تحكم عمل الحكومة، فأولويتها هي الوضعين المالي والاقتصادي، واتخاذ إجراءات فورية لمعالجة المشكلات القائمة وفي طليعتها مشكلة الناس المعيشية، وأموال المودعين."

وأضاف فضل الله: "إن الأزمة الحالية تطال جميع اللبنانيين ولا تختص بجهة من دون أخرى وعندما تبدأ الحكومة بمعالجتها فهذا سيعود بالنفع عليهم، ولذلك أي عرقلة لعملها أو محاولة تعطيل لها سيؤدي إلى خسارة ​الشعب اللبناني​".

وأشار إلى أن "المهم هو البرنامج الاصلاحي الانقاذي للحكومة وليس الأحجام والحقائب والنسب، وأن يكون هذا البرنامج قابلا للتطبيق وهناك أفكار موجودة يمكن للحكومة أن تستفيد منها، ومسؤولية المعالجة تقع على الجميع من خلال التعاون مع برنامج الحكومة واجراءاتها، وهناك من رفض منذ البداية التعاون وتهرَّب من المسؤولية، ولكن هذا لا يعفيه من المسؤوليات المترتبة عليه فمن كان شريكا في كل السياسات الماضية لا يمكنه أن يرمي الكرة على الآخرين، أو يعمد إلى العرقلة ومحاولة التعطيل". ودعا إلى "الاستفادة من الفرصة المتاحة وعدم تضييع أي وقت لأن هذا يؤدي إلى مزيد من الخسارة للبنانيين، وهناك إمكانية للمعالجة من خلال القدرات الوطنية المتوافرة".

وأضاف: "كثيرون لثقتهم بحزب الله، يطالبونه بأمور كثيرة وبمعالجة أي مشكلة صغيرة أو كبيرة ويقيسون الأمور على انجازاته في ​المقاومة​ ضد أعداء البلد، لكن المقاربة في الداخل تختلف لأن ظروفها وآلياتها مختلفة. وقال: على الجميع اليوم من حلفائنا وخصومنا والناس أن يعتادوا على طريقتنا في العمل فهناك أخلاقيات في العلاقة مع الآخرين لا تقوم على فرض الآراء والأفكار، فحزب الله لا يفرض على حلفائه أي أمر بل يتشاور ويحاور ويقدم الاقتراحات ويجترح الحلول، ويحاول الإقناع بما يقدمه من أفكار، وهو ما اعتمدناه في متابعتنا لتشكيل الحكومة​، فلم نترك وسيلة ممكنة للتسهيل إلا لجأنا إليها، وما لدينا قلناه، ولم نتوقف عند أي إعتبار خاص فما كان يهمنا أن تتشكل حكومة لتبدأ العمل وتعالج مشاكل الناس، وربما نحن من القلائل الذين يحق لهم ان يقولوا لا علاقة لنا بكل هذه الأزمة، وكان بإمكاننا أن نقول للجميع اذهبوا وعالجوا ما أوقعتم به البلد، لأننا لم نكن في يوم من الأيام شركاء في أي قرار مالي أو اقتصادي في ​الدولة​، ولكن لأننا نتحمل المسؤولية سعينا لكي تكون للبلد حكومة لا لأجل سلطة بل لأن الحكومة المدخل الضروري للحل".

وقال: "نلتقي في عاصمتنا جميعا، فهي مدينتنا ونحن جزءٌ منها ومعنيون بحمايتها والدفاع عنها كما حماية أي مدينة لبنانية أخرى، وأنتم أهلها وسكانها وفي هذا الوسط الذي يجذب ​المتظاهرين​ وتعلو الأصوات و​الاحتجاجات​، ومن قلب بيروت نؤكد أن حرية التظاهر والاعتصام والتعبير عن الرأي مكفولة بالدستور​ والقانون، ولكن ليس السباب والشتائم والاساءة إلى الرموز الدينية والوطنية، أو الاعتداء على أملاك الناس وأملاك الدولة في العاصمة أو في أي مدينة أخرى. فنحن ضد ​العنف​ الذي يمارس من ​القوى الأمنية​ ضد المتظاهرين وفي الوقت نفسه نحن ضد العنف الذي يمارس من المتظاهرين ضد القوى الأمنية، وضد الأملاك العامة والخاصة فهذا أمر لا يجوز بكل المعايير".

وكشف أنه "تبلَّغ أنَّ هيئة التحقيق الخاصة باشرت عملها لتحديد التحويلات المالية من ​المصارف​ إلى خارج لبنان على ان تشمل جميع التحويلات التي جرت في العام 2019 كما إلتزم حاكم ​مصرف لبنان​ في المجلس النيابي، ونحن بانتظار النتائج، وجدد المطالبة باستعادة مليارات الدولارات المملوكة للمصارف أو لمن شغل منصبا في ​السلطة​ ولكبار المتعهدين الموجودة خارج لبنان".

وفي ملف ​الفساد​ أعلن أن "كتلة الوفاء للمقاومة مع كتل أخرى تقدمت بمجموعة إقتراحات قوانين بينها تعديل الدستور فيما يتعلق بمحاكمة الوزراء، وسيتم شرحهم للرأي العام لاحقًا".

كما تمنى رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى الشيخ عبد الامير قبلان ان تعمد الحكومة اللبنانية الجديدة على إرساء نهج الشفافية والمحاسبة في البلاد.

في حين غرد رئيس حزب التوحيد العربي الوزير السابق وئام وهاب عبر "تويتر" بالقول: إن الحكومة الجديدة بحاجة لفرصة ثلاثة أشهر لإثبات جديتها.

اما رئيس الحزب التقدمي الإشتراكي اللبناني وليد جنبلاط فقد أشاد بتشكيل الحكومة الجديدة بالقول إنها "أفضل من الفراغ".

وفي تغريدة على تويتر كتب جنبلاط إن: أي حكومة أفضل من الفراغ، لأن الآتي أصعب، ومن الأفضل أن نكسر الحواجز كي لا نضيع في لعبة الأمم.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/8831 sec