رقم الخبر: 274242 تاريخ النشر: كانون الثاني 21, 2020 الوقت: 20:04 الاقسام: عربيات  
مسار تأليف الحكومة في لبنان يصطدم بعراقيل جديدة
بعد بارقة أمل دامت ساعات

مسار تأليف الحكومة في لبنان يصطدم بعراقيل جديدة

*فرنجية: لن أترك حزب الله وسأعطي الحكومة الثقة ولو كنت خارجها *الحريري: استقالتي استجابت لغضب الناس لبدء مرحلة جديدة

تعطلت مجددا جهود تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، بعدما فشلت الاتصالات السياسية في التوصل إلى تسوية حول الحصص الوزارية، حتى بين الحلفاء السياسيين أنفسهم، وذلك بعد ساعات من بزوغ بارقة أمل تلقفها اللبنانيون مساء الاثنين، إثر الإعلان عن حلول، من بينها إمكانية زيادة عدد الوزراء من 18 إلى 20 وزيرا.

وبهذه العبارة "كلام الليل يمحوه النهار" علق مصدر متابع للاتصالات الجارية بشأن تشكيل الحكومة في اتصال مع وكالة "سبوتنيك"، الثلاثاء، وذلك بعد ساعات قليلة على حديثه عن تسوية محتملة، تقضي بموافقة "مبدئية" من قبل رئيس الحكومة المكلف حسان دياب على زيادة عدد الوزراء في الحكومة الجديدة من 18 إلى 20 وزيرا، وهو ما يضمن مشاركة قوى سياسية متحفظة على "تهميشها" في التشكيلة الحكومية.

وقال المصدر إن "العقدة التي طرأت فجر الثلاثاء، تمثلت في مطالبة رئيس تيار "المردة" سليمان فرنجية (الذي يملك 5 مقاعد في البرلمان) بمقعدين وزاريين بدلا من واحد، أحدهما وزارة "سيادية" كوزارة الدفاع، أو "أساسية" كوزارة العمل.

لكن فرنجية أكد خلال مؤتمر صحافي عقده الثلاثاء، إنه "لن يعرقل" تشكيل الحكومة الجديدة، وأشار إلى أنه اقترح تأليف الحكومة "من دوننا" ولكن الأمين العام لـ"حزب الله" حسن نصر الله قال "لن يتم تأليفها من دوننا".

وأعلن رئيس حزب تيار المردة سليمان فرنجية أن حزبه لا يعرقل التشكيلة الحكومية ووافق على التشكيل من دون المردة بالأساس، معتبراً أن الثلث الحكومي استخدم دائماً لغايات التعطيل، مؤكّداً وجوب تغيير السياسة الاقتصادية ومكافحة الفساد.

وحول المستجدات في ملف تأليف الحكومة اللبنانية، أكّد فرنجية أنه لا يترك حلفاءه ولن يترك حزب الله ولو بعد مئة سنة، وأضاف "لكن أنا لا أكذب على نفسي"، مؤكّداً الوقوف إلى جانب رئيس الجمهورية اللبنانية.

فرنجية أكد أن العهد بحاجة لأصدقاء حقيقيين كي يقاتلوا معه في المرحلة المقبلة، معتبراً أن عدم مشاركة حزبه في الحكومة فسرت على أنها تهرّب من المسؤولية، مشيراً في الوقت ذاته إلى تحمّل المسؤولية مع الطبقة السياسية التي كانت حاكمة ولكن ليس بمقدار تلك الطبقة.

وأضاف فرنجية "طالبنا بوزارات كالعمل والبيئة ولم نطالب بوزارات أساسية واخترنا أن نكون خارج الحكومة على أن نعطي الثقة، مؤكّداً الوقوف إلى جانب الحلفاء ولكن يجب أن نكون مقتنعين بما نفعل، و"لست مع حكومة مستقلة لأنه طرح غير واقعي" وفق قوله.

وعن الحراك الشعبي الأخير اعتبر فرنجية أن "سبب الثورة حقيقي وغالبية مطالب الثورة حقيقة".

رئيس حزب تيار المردة قال إن "الصورة التي نقلت إلى الشعب عننا بينت أن الجلاد هو الضحية والضحية هي الجلاد، مؤكّداً أنه لن يعرقل تأليف الحكومة وسيعطيها الثقة ولو كان خارجها، ووجه اللوم إلى وزير الخارجية والمغتربين اللبناني في حكومة تصريف الأعمال جبران باسيل معتبراً أن "جشعه وطمعه يعرقلان تأليف الحكومة".

وتابع فرنجية "نحن لا نريد التعطيل، وقلنا إذا كانت حكومة مستقلين فلن نشارك، أما إذا كان الجميع سيشارك في الحكومة فنطالب بعدد وزراء أكبر نظرا لأننا ثاني فريق مسيحي يشارك في الحكومة".

وقال مصدر سياسي آخر مطّلع على مجريات التأليف الحكومي لوكالة سبوتنيك، إن "عملية تشكيل الحكومة تعقدت من جديد، بعدما برزت خلافات متجددة حول التمثيل الحزبي والطائفي في آنٍ معًا".

ووفقا للمعلومات المستقاة من المصدرين الذين تحدثا لوكالة سبوتنيك، فإنّ "التسوية الأولية التي جرى التوافق بشأنها يوم الاثنين، كانت تقضي بزيادة الحصص الوزارية من 18 إلى 20، بما يضمن تمثيلاً للطائفة الدرزية بوزير إضافي، بجانب وزير آخر للطائفة الكاثوليكية، التي شكت تهميشها في التشكيلة الوزارية المقترحة".

وكان من شأن هذه التسوية أن ترضي طرفين أساسيين، هما "تيار المردة"، عبر منحه حقيبة مارونية وثانية أرثوذكسية، و"الحزب السوري القومي الاجتماعي"، عبر منحه حقيبة درزية، بعدما قوبل طرحه الأولي، وهو ترشيح نقيبة محاميي بيروت السابقة أمل حداد، برفض من رئيس الجمهورية.

ومع ذلك، فإنّ هذه التسوية قوبلت برفض مزدوج، الأول من جانب "التيار الوطني الحر"، الذي اعتبر أن تمثيل "تيار المردة" بوزيرين لا يستوي مع حجم الكتلة البرلمانية لـ"المردة" (خمسة مقاعد) مع تمثيله المسيحي؛ والثاني من جانب رئيس "الحزب الديموقراطي اللبناني" طلال ارسلان، الذي رفض أن تؤول الحصة الدرزية الثانية إلى "الحزب القومي".

جدير بالذكر أن هذه الخلافات تدور بين قوى من فريق سياسي واحد، بحسب التقسيم التقليدي للأحزاب السياسية في لبنان بين معسكري "8 آذار" و"14 آذار"، حيث أن الفريق الأخير الذي يضم بشكل خاص "تيار المستقبل" (سنّي) بزعامة رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري و"الحزب التقدمي الاشتراكي" (درزي) وحزب "القوات اللبنانية" (مسيحي) لن يكون ممثلاً في الحكومة الجديدة.

وفي هذا الإطار، كتب الحريري، في سلسلة تغريدات عبر تويتر، الثلاثاء أن "التحليلات التي تتحدث عن سيناريوهات تربط عرقلة تأليف الحكومة بترتيب عودتي إلى رئاسة الحكومة مجرد أوهام ومحاولات مكشوفة لتحميلي مسؤولية العرقلة وخلافات أهل الفريق السياسي الواحد".

وأضاف الحريري "قراري حاسم بأن السلطة صارت خلفي وأن استقالتي استجابت لغضب الناس كي تفتح الطريق لمرحلة جديدة ولحكومة تنصرف إلى العمل وتطوي صفحة المراوحة في تصريف الأعمال".

ويشهد لبنان أزمة سياسية حادة، منذ بدء الاحتجاجات الشعبية المناوئة للحكومة في 17 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، دفعت رئيس الحكومة سعد الحريري إلى تقديم استقالته.

وكان الرئيس اللبناني، ميشال عون كلف، في 19 كانون الأول/ ديسمبر الماضي، وزير التربية والتعليم العالي السابق، حسان دياب، بتشكيل حكومة جديدة، خلفا لسعد الحريري الذي قدم استقالته في 29 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، بعد نحو أسبوعين من اندلاع احتجاجات شعبية على السياسات الاقتصادية والاجتماعية.

وأكد رئيس الحكومة المكلف، حسان دياب، في كلمة ألقاها عقب تكليفه، عزمه العمل على تشكيل حكومة في أسرع وقت تشمل الحراك الشعبي والقوى السياسية.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: بيروت ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1370 sec