رقم الخبر: 274172 تاريخ النشر: كانون الثاني 21, 2020 الوقت: 12:08 الاقسام: ثقافة وفن  
الدراسات والمناهج لتطوير ثقافة التدريس والبحوث التربوية

الدراسات والمناهج لتطوير ثقافة التدريس والبحوث التربوية

ينطلق البحث التربوي من منهجية علمية ومتكاملة، وخطة لا تختلف خطواتها عن الخطة التي يتبعها أي بحث علمي آخر في أي ميدان من ميادين العلم. وباختصار يمكن القول إن الخطوات الأساسية للبحث التربوي تلتقي الخطوات الأساسية للبحث العلمي وفق ما يأتي: صوغ المشكلة صوغاً واضحاً، جمع كافة العناصر اللازمة لحل المشكلة، اللجوء إلى الطرق الإحصائية والخطوط البيانية، تأويل النتائج وتفسيرها ومناقشتها وتقديم المقترحات بشأنها.

كما يأخذ البحث التربوي مستويات متعددة أهمها:

الكشف، التفسير، الضبط والتحكم، التنبؤ، ويعد التنبؤ أحد أهم أهداف اقتصاديات التربية التي يسعى إليها البحث التربوي. ففي مستوى التنبؤ لا يقف البحث التربوي عند حدود التفسير بل يسعى إلى وضع صورة مستقبلية لنمو الظاهرة وتطورها وتأثيرها المستقبلي.

وقد تتالت الأبحاث والدراسات المنهجية التربوية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية العشرين فظهرت أبحاث إدوارد ل. ثورندايك في مجال سيكولوجية التعلم ولاسيما نظريته المشهورة المعروفة باسم: التعلم الارتباطي وقانون الأثر.

ويمكن القول بأن صورة البحث العلمي التربوي قد تبلورت بصورة متطورة في أعمال جان بياجيه الذي كان مديراً للدراسات في مؤسسة جان جاك روسو (1955) ثم أسس المركز الدولي للدراسات الإبيستيمولوجية في جامعة جنيف. وترأس اجتماعات المؤتمرات التربوية العالمية في جنيف سنوات طويلة.

وفي البلدان العربية تقوم مؤسسات وأجهزة للبحث التربوي مرتبطة بوزارات التربية كما في سورية ولبنان ومصر والجزائر، إضافة إلى الجامعات التي تُعنى بالبحث التربوي وتطوير طرائق التدريس والكتب المدرسية مثل مركز البحوث التربوية والنفسية في جامعة بغداد، ومعهد بورقيبة للغات الحية في تونس، والمراكز الإقليمية التي تُعنى أيضاً بقضايا البحث التربوي مثل المركز الإقليمي لتخطيط التربية وإدارتها للبلاد العربية في بيروت، ومركز تنمية المجتمع في الدول العربية في سرس الليان، وتصدر عنهما بعض البحوث التربوية. ويجدر بالذكر أنه يتوافر في البلاد العربية هيئات خاصة أيضاً تهتم بالبحث التربوي.

هناك البحوث الأساسية التي تتمثل في منظومة الجهود العلمية التي تسعى إلى تطوير النظرية العلمية وصقلها، ولا تولي هذه الجهود أهمية كبيرة للتطبيقات العلمية الآنية أو تسعى إلى حل المشكلات التربوية التي يواجهها المربي أو المجتمع.  وهناك البحوث التطبيقية وهي البحوث الإجرائية التي يطبقها المعلم على مشكلات واقعية في الصف أو المدرسة أو خارجها، وهو نوع من البحوث التطبيقية التي تجري في التربية ويمكن أن يمارسها المعلمون العاديون، ليس للبرهنة على فرضية، بل لتحسين ممارساتهم التعليمية في الصفوف المدرسية، وخارج المدرسة، ولذلك يتناولون فيها مشكلات سلوكية وتعليمية، وطرائقية، ويحاولون تشخيص المشكلة، والعمل على حلها في أثناء العمل، أو أثناء الخدمة.

يصنف الباحثون من جهة أخرى البحوث التربوية وفق الطريقة والمنهجية المعتمدة في الدراسة. ومما لا شك فيه أن الطرائق تتحدد بطبيعة الموضوعات المدروسة، وتتنوع بتنوع الظواهر التربوية. هذا ويمكن للباحث أن يعتمد طريقة أو أكثر في ميدان التحليل والدراسة وتلك هي الحالة الغالبة على أكثرية الدراسات التربوية الجارية اليوم.

هذا ولابد من الإشارة إلى الأهمية الخاصة للاختبارات التي تعمد إليها البحوث التربوية في قياس الذكاء والقدرات والاتجاهات. إضافة إلى كثير من الدراسات التي تعمل على مبدأ الملاحظة والملاحظة المنهجية في تقصي الظاهرة المدروسة.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الموسوعة العربية
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1439 sec