رقم الخبر: 273815 تاريخ النشر: كانون الثاني 17, 2020 الوقت: 11:52 الاقسام: ثقافة وفن  
عن إيران التي ثبّتت "لغة أهل الجنة" دستورياً

عن إيران التي ثبّتت "لغة أهل الجنة" دستورياً

رغم تمسك الإيرانيين بلغتهم، إلا أنهم ضمّنوا العربية كجزء من شخصيتهم الثقافية والقومية والدينية، وقد ارتكزوا في ذلك على ما يفاخرون به من إرث واضح، يحفظ لهم إسهاماتهم التاريخية في الإسلام الحضاري. فاللغة العربية هي لغة القرآن والمعارف الإسلامية.. والأدب الفارسي ممتزج معها بشكل كامل .

يعدّ تحوّل إيران إلى الإسلام في القرن السابع الميلادي، من أعظم الفترات التاريخية التي تجذّرت فيها العربية في البلاد. فقد أضحت العربية لغة الدولة ووسيلة التواصل الرسمية بين الحكام والدواوين والقادة والتجار. وتتشكّل الفارسية المعاصرة من 28 حرفاً عربياً، إضافة إلى 4 أحرف لا مقابل صوتي لها في العربية هي (گ، پ، چ، ژ).

ويعدّ إسهام علماء بلاد فارس في تدعيم اللغة العربية وتثبيت قواعدها (النحو والصرف) من أعظم الإسهامات. وكي لا نطيل في تعداد الأسماء، يكفي ذِكر عمرو بن عثمان أو سيبويه صاحب "الكتاب"، ثم الزمخشري والجرجاني والنيسابوري وغيرهم.

وقد سجّلت أيضاً مساهمات شعراء إيرانيين كباراً ومنهم متصوّفون كتبوا باللغتين العربية والفارسية معاً، ولم تزل أعمالهم حيّة بيننا إلى اليوم. من هؤلاء شمس الدين حافظ الشيرازي الذي يُقال إنه حقَّق الحد الأقصى من الانصهار بين اللغتين، حين افتتح ديوانه ببيت كتب صدره بالعربية وعجزه بالفارسية: ألا أيها الساقي أدر كأساً وناولها، كه عشق آسان نمود أول ولى افتاد مشكلها.

طلاب ايران اليوم يقدمون على اللغة العربية لأنها "لغة أهل الجنّة"، وينقلون عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام قوله: "تعلَّموا العربية فإنها كلام الله الذي يُكَلِّمُ به خلقَه، وهي لغة أهل الجنّة ويجب تعلّمها".

ورغم أن الشعب الإيراني لا يتكلّم بلسان عربي فصيح، إلا في التعبّد، بَيْدَ أنه منح العربية بُعداً ومضامين ثورية وضعتها في صلب الانقلاب السياسي والاجتماعي والثقافي، الذي أسّست له الثورة في إيران.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الميادين
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/1120 sec