رقم الخبر: 273119 تاريخ النشر: كانون الثاني 08, 2020 الوقت: 20:11 الاقسام: مقالات و آراء  
رسائل الهجوم الصاروخي الايراني

رسائل الهجوم الصاروخي الايراني

في الساعة الواحدة والنصف من فجر أمس، وهو ذات التوقيت الذي إغتالت فيه يد الغدر الامريكية المجرمة قائد فيلق القدس الشهيد الفريق قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي القائد المجاهد الشهيد ابو مهدي المهندس ورفاقهما الشهداء في بغداد، دكت عشرات الصواريخ الايرانية قاعدة عين الاسد في غرب العراق، أوقعت فيها خسائر فادحة.

"عملية الشهيد قاسم سليماني" التي نفذتها ايران فجر أمس ستدخل التاريخ من أوسع أبوابه، فامريكا التي تتباهى بقدارتها العسكرية وبجيشها الاقوى عالميا، تعرّضت لإهانة كبرى دون ان تجرؤ على الرد، فهي تعرف ان من يقف وراء إطلاق الصواريخ رجال لا يعرفون للخوف معنى، ولا يترددون للحظة في الرد على العدو حتى لو كان هذا العدو امريكا. لو تناولنا الرد الانتقامي لايران من ناحية استراتيجية، بغض النظر عن عدد القتلى والاضرار التي خلّفها القصف الصاروخي الايراني للقواعد الامريكية، فإنه سيؤسس لمرحلة جديدة في الصراع بين محور المقاومة والمحور الامريكي الصهيوني العربي الرجعي، قائمة على ان القوة ليست في امتلاك السلاح، بل في ارادة من يحمل هذا السلاح وشجاعته على الضغط على الزناد في اللحظة المناسبة ومن دون أدنى تردد.

الرسائل الصاروخية التي أرسلها رجال سليماني الى المعتوه ترامب والارهابي بومبيو، حملت توقيعا ايرانيا واضحا، أي ان ايران هي من إستهدفت القواعد الامريكية وأعلنت ذلك جهارا نهارا، وهو موقف لم تجرؤ على اتخاذه أقوى دول العالم، وهذا الاقتدار هو حالة ايرانية عامة، ففي الوقت الذي كانت الانباء تتحدث عن قصف ايران للقواعد الامريكية في العراق، وبدلا من ان يدب الخوف في الشارع الايراني من ردة فعل امريكا، إعتلى الايرانيون أسطح منازلهم وهم يكبرون.

ان على امريكا أن تبتلع هذه الإهانة وتصمت، واذا ما تجرأت وردّت بأي شكل من الاشكال، فان الرجال الذين دكوا قواعدها في العراق سيدكون كل قواعدها في المنطقة، وقد حددت 100 هدف لامريكا وحلفائها في المنطقة، وعندها لن يلوم ترامب سوى نفسه ووزير خارجيته المجرم بومبيو الذي ورطه في هذه الورطة، لذا فمن مصلحته ان يقرأ جيداً رسالة رجال سليماني.. "انه من سليمان وانه بسم الله الرحمن الرحيم".

بقلم: نجم الدين نجيب  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/0693 sec