رقم الخبر: 272650 تاريخ النشر: كانون الثاني 04, 2020 الوقت: 12:34 الاقسام: مقالات و آراء  
إنهم رجال قلّ نظيرهم.. قاسم سليماني

إنهم رجال قلّ نظيرهم.. قاسم سليماني

إنهم رجال قلّ نظيرهم، رجال عاهدوا الله أن يدافعوا عن الارض والعرض دون كلل أو ملل، بعدما نبضت قلوبهم بحب الناس وحب الوطن.

إنهم رجال لا يمكن أن يمحى برحيلهم بريقهم وألقهم ولا يمكن أن ترسم السماء خط حزن واحد في قلوبنا لبعدهم، فنحن عاهدنا مثلما بالأمس، اليوم أيضاً، وغداً وكل يوم، أن نكمل مسيرتهم ونسير على خطاهم ونخطوا بكل ثقة كما علمونا وأن نحيا بعزيمة لن تلين.

لقد زرعت في دربنا، قاسم سليماني، كل أسباب النصر عندما علمتنا كيف نصبر ونجاهد، فلطالما عرفناك الى جانب أنك رجل عسكري، بأنك إنسان، كثيراً ما حملت في ثناياك كل معاني الأخوة والألفة كما التضحية وحب الشهادة، وحملت أسوة بالمستضعفين من أبناء جلدتك، تبعات ظلم الحاقدين ومؤامرات المندسين وخيانات المتواطئين من دول الغرب أو من بعض دول العرب.

رحيلك قاسم سليماني، لم يكن ليعني رحيلك عن دائرة العسكر فقط، إنما هو رحيل عن دوائر أخرى في المجتمع كانت ولا تزال، قد أحبتك كرجل ضحى ونذر حياته من أجلها، من أجل كل رجل مسن وامرأة مسنة وطفل وشاب وشابة سواء في ايران أو في العراق أو في سوريا، لقد نذرت نفسك وعرضت حياتك للخطر من أجل أن ننعم نحن بالامن والامان، فكان رحيلك سليماني رحيل رجل اجتمعت فيه كل صفات وكل معاني القيم النبيلة المستلهمة من أخلاق ومبادئ أئمتنا العظام عليهم السلام.

لقد كان رحيلك عنا واقعاً مؤلماً لكنه لم يكن رحيل منا، فأنت لا زلت معنا لا زلت بيننا، في أذهاننا وفي ضمائرنا، لا زلنا نسطر بك كلماتنا ونؤطر منك معانيها .. نعم، فنحن نعترف أن رحيلك ليس بالامر اليسير، لكننا سنحتضن جرح الزمان ونسافر وسط هبوب الريح لنستشهد بذكرياتك، أفعالك، كرمك، حسن استقبالك وحسن ضيافتك وحسن أخلاقك وواسع صدرك وعميق فكرك ورسوخ إيمانك وثبات مواقفك وشهامة رجولتك وشجاعتك وعزتك ونبلك ورفيع سلوكك، طيلة مشوار حياتك.

نعم رحلت، لكن رحيلك لم تشعر به قلوبنا ولم تلمسه أحاسيسنا كرحيل رجل عادي، فقد كنت كبير بيننا وأخ بيننا وأب قوي وشجاع بيننا، علمتنا يا سيدي أن نسعى لأن نحقق للاخرين السعادة، بأن نسهر على راحتهم ونضحي من أجلهم.

أنت رحلت نعم، لكن صورك باقية في أذهاننا وذكرياتك الجميلة ستكون حاضرة معنا الى الابد. فكم أفرحت أناساً وكم خلصت من الصعاب أناساً وكم أحييت فرحاً وبهجة في القلوب.. أناساً.

بقلم: حسام روناسى  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/7687 sec