رقم الخبر: 271695 تاريخ النشر: كانون الأول 24, 2019 الوقت: 12:04 الاقسام: سياحة  
قلعة بلقيس في خراسان الشمالية

قلعة بلقيس في خراسان الشمالية

قلعة بلقيس الأثرية أو حصن بلقيس هو أحد أكبر حصون وقلاع جمهورية إيران القديمة والذي بُنيَّ من اللبن والطين (الطوب) لذلك يُعتبَر ثاني أكبر بناء مشيداً من الطين في إيران بعد قلعة بم.

ووفقاً للنمط المعماري القائم في العصر الساساني والواقع في مدينة بلقيس التأريخية والذي له 29 برجاً ويبلغ  إرتفاع هذه الأبراج 11متراً، أما مساحة قلعة بلقيس والتي يعود تأريخ بنائها إلى 4000 آلاف عام  فتبلغ نحو 51 ألف متر مربع ويحيط بها 5 قنوات يصل عرضها 6 أمتار وعمقها 19 متراً كما ويحيط بها خندقٌ كبير، ما جعل التسلل إلى داخل الحصن أمراً في غاية الصعوبة. يُذكر ان قلعة بلقيس أُدرِجَت على قائمة التراث العالمي لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو).

تقع قلعة بلقيس التأريخية جنوب غرب مدينة اسفراين الحالية في محافظة خراسان الشمالية. وتتضمن مجموعة مواقع تأريخية مثل حصن بلقيس الكبير والخندق المحيط به وأبراجه ومرقد الشيخ آذري وخربة معروفة بـ «منارتبه» (المسجد الجامع) ومعمل فخاريات ومخزن ماء وسوق ومحطة نزول القوافل ومبنى مخازن التبريد المشهور.

كانت قلعة بلقيس، واستناداً إلى النصوص والمصادر التأريخية، عامرةً ومزدهرةً قبل الإسلام، وفي عام 31 للهجرة فتحها المسلمون. وتشير المكتشفات الأثرية ودراسات علماء الآثار إلى أنّ أقدم سكن بشري في مدينة بلقيس يعود إلى أواخر العهد الساساني وبدايات العصر الإسلامي، وكانت المدينة تنبض بالحياة حتى أواخر الحكم الصفوي، إلا أنه وفي عام 1731 للميلاد، تعرضت اسفراين القديمة (مدينة بلقيس) لهجمات الغزاة الأفغان وطالها الدمار، ما جعل أهاليها يبنون مدينة جديدة بالقرب منها.

إثر أعمال التنقيب التي أُجريَت عام 2007م في مدينة بلقيس، عثر علماء الآثار على فخاريات تشبه الفخاريات المكتشفة في نيشابور (نيسابور) القديمة. هذه الفخاريات التي تشبه إلى حدٍ كبير الأواني الفخارية في كل من مرو وسمرقند، تُعزّز فرضية وجود حضارة في هذه المنطقة في القرن الثاني الهجري. كما يمكن مشاهدة آثار من العمارة الساسانية في القلعة. وخلال الحفر والتنقيب في القلعة تم العثور على أواني خزفية يعود تأريخها إلى العهد الصفوي، ولكن يُعتقَد ان تأريخ القلعة يعود إلى ما قبل الصفويون ولكن تم إعادة بناءها في العهد الصفوي.

عند البوابة الشرقية للقلعة توجد مقابر تعود للمسيحين النسطوريين. بالإضافة إلى ذلك فقد تم إكتشاف الكثير من مسكوكات مضروب عليها اسم نوح الساماني، قطعات صغيرة تستعمل للعب والتسلية، تماثيل خزفية، كل ذلك دلالة على قِدَم وأهمية القلعة على مر العصور، حيث تم نقل جميع المكتشفات إلى متحف بجنورد للحفاظ عليها. اما في النطاق الداخلي لجدران مدينة بلقيس توجد العديد من الآثار القديمة مثل قبر الشاعر الشيخ آذري والسوق التراثي والأزقة القديمة، وكذلك تل منار الذي يرجح البعض أنه كان في قديم الأيام مسجداً وداراً للإمارة، وأيضاً هناك نزل يعود تأريخه إلى العصر التيموري حيث يقع غربي المدينة، إضافةٍ امخزن قديم للمياه.

تعتبر قلعة بلقيس التي تشتهر بها مدينة اسفرايين، من القلاع التاريخية النادرة، التي ما تزال تحافظ على بنيتها، رغم أنها شيدت من دون استخدام الحجر والحديد في العهد الساساني وإنما من الطين.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: وكالة الاناضول
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/1777 sec