رقم الخبر: 271369 تاريخ النشر: كانون الأول 20, 2019 الوقت: 17:49 الاقسام: عربيات  
الجيش السوري يُطلق المرحلة الثانية من عمليات تحرير إدلب
ويبسط سيطرته على عدد من القرى والبلدات

الجيش السوري يُطلق المرحلة الثانية من عمليات تحرير إدلب

*تطهير" تل الشيح" الاستراتيجي شرق معرة النعمان من" أجناد القوقاز" *الخارجية السورية تجدد رفضها للخطط التركية بإنشاء "منطقة آمنة"

بعملية عسكرية مباغته بدأت وحدات من الجيش السوي تقدما بريا عبر محور بلدة (اعجاز) غرب مدينة أبو الظهور في ريف إدلب الشرقي، وتمكنت من بسط سيطرتها على عدد من القرى والبلدات هناك.

وقال مصدر ميداني في ريف إدلب، إن وحدات من الجيش السوري تقدمت، بشكل مفاجئ، من مواقعها في محور بلدة (اعجاز) وتمكنت من انتزاع قرى وبلدات (الشعرة، وتل محور، وربيعة، وخربة برنان) في ريف إدلب الجنوبي، بعد معارك عنيفة مع مسلحي "أجناد القوقاز" و"هيئة تحرير الشام"، وهذه الأخيرة هي الواجهة الأحدث لتنظيم "جبهة النصرة" الإرهابي.

ونقل المصدر الميداني، أن التقدم على هذا المحور يهدف إلى الضغط على المجموعات المسلحة، عبر قيام وحدات من الجيش السوري بمشاغلتهم على محورين في الوقت ذاته، وبالتالي تشتيت القوة الدفاعية للمجموعات المسلحة على محور شرق وجنوب شرق إدلب.

وتابع المصدر، أن محور بلدة اعجاز شهد عدة خروقات من قبل المجموعات المسلحة خلال الأيام الماضية، وسيطرة الجيش السوري الجمعة على (تل محور، والشعرة، وخربة برنان، وربيعة) تعني كسر خط الدفاع الأول للمجموعات المسلحة عن هذه المنطقة.

وتعد منطقة أبو الظهور في ريف إدلب الشرقي، المعقل الرئيس لتنظيم (أجناد القوقاز) ومقرا لـ (إمارتهم) في سوريا.

وكان تنظيم "أجناد القوقاز"، قد سيطر على منطقة أبو الظهور ومطارها العسكري، مطلع عام 2016، وارتكب مجازر بشعة بحق حامية المطار وسكان القرى والعشائر المحيطة به، بزعم أنها "موالية للنظام السوري"، واتخذوا منه مقرا قياديا رئيسيا لقواتهم التي تقدر أعدادها بآلاف المقاتلين المتمرسين، ومن البلدات والقرى المحيطة مستوطنات لهم ولعائلاتهم، وذلك قبل تحريره على أيدي الجيش السوري وحلفائه مطلع العام الماضي.

وينتشر "أجناد القوقاز" حاليا، وهم مقاتلون متطرفون ينحدرون من دول الحد الفاصل بين أوروبا وآسيا كأذربيجان وأرمينيا وجورجيا والشيشان، في بعض مناطق إدلب وريفها الشرقي، خاصة في مدينة أبو الظهور، التي تم تخصيصها لهم كمركز لـ (إمارة القوقاز)، كما تنتشر مجموعات رمزية محدودة تابعة لهم في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي.

وبدأ وصول المقاتلين القوقاز إلى سوريا مع عائلاتهم عام 2011، قبل أن يتم تجميع معظمهم ضمن فصيل عسكري واحد، تحول فيما بعد إلى كيان مستقل عن الفصائل الأخرى.

وبحلول أيلول 2016، أصبح أجناد القوقاز أكبر الفصائل الوافدة من وسط آسيا والمشاركة في "الثورة السورية"، وذلك بعد انضمام العديد من الفصائل الأصغر إليها، وتتركز عملياتها بدرجة أساسية في المناطق الجبلية ومناطق الغابات.

بموازاة ذلك استأنفت وحدات من الجيش السوري تقدمها على محور ريف معرة النعمان الشرقي، وبسطت سيطرتها على "تل الشيح" الاستراتيجي شرق المدينة، بعد اشتباكات عنيفة مع مسلحي أجناد القوقاز، و"هيئة تحرير الشام" الواجهة الأحدث لتنظيم "جبهة النصرة".

ونقل مصدر ميداني أن وحدات من الجيش السوري تقدمت باتجاه (تل الشيح) الاستراتيجي وبسطت السيطرة عليه بعد عملية تمهيد ناري مركزة.

وأكد المصدر، أن السيطرة على التل تعني إحكام الوسائط النارية للجيش السوري على خطوط دفاع وإمداد التنظيمات المسلحة في عدة قرى وبلدات في ريف معرة النعمان الشرقي جنوب شرق إدلب.

وتابع المصدر، أن الطيران الحربي السوري الروسي المشترك تكفل بتحييد تام لمسارات إمداد المسلحين نحو المنطقة، ما أسهم في تسهيل عملية التقدم البري للقوات باتجاه منطقة العمليات.

وكان قد أفاد مصدر محلي بسيطرة وحدات من الجيش السوري على بلدة أم جلال بريف إدلب الجنوبي الشرقي بعد اشتباكات عنيفة مع تنظيمي "أجناد القوقاز" و"جبهة النصرة" الإرهابيين.

وقال المصدر، أن "وحدات من الجيش السوري تقدمت وسط اشتباكات عنيفة باتجاه بلدة "أم جلال" بعد عملية تمهيد ناري كثيف وتمكنت من السيطرة على البلدة".

وقال مصدر ميداني، إن "بلدة "أم جلال" تعد من أهم نقاط الدفاع الأولى لمسلحي "أجناد القوقاز" في ريف إدلب الجنوبي الشرقي، وتحديدا ريف معرة النعمان، حيث تمكنت القوات البرية في الجيش السوري من السيطرة عليها بعد عملية تمهيد ناري كثيفة شهدتها المنطقة.

وتعاني مناطق محافظة إدلب الخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة من احتقان شعبي نتيجة التضييق الذي فرضته "هيئة تحرير الشام" والفصائل الموالية لها عبر فرض المزيد من الأتاوات والضرائب والقطع المتكرر للمياه، بالإضافة إلى الاعتقالات العشوائية التي تطال الأهالي بتهم مختلفة وبهدف ابتزاز عائلاتهم وإجبارهم على دفع مبالغ كبيرة لإطلاق سراحهم.

من جهتها جددت سوريا رفضها للسياسات والخطط التي يروِّج لها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان لإنشاءِ  ما يسميه "منطقة آمنة" في شمال شرق سوريا وإبعاد اللاجئين إليها.

وقال مصدر في الخارجية السورية إن "إردوغان يحاول استجداء الدعم الدوليّ لطروحاته غيرِ الشرعية ولأجنداته الخبيثة على الأرض السورية".

وأضاف أن مطالبة الرئيس التركي بسرقة الموارد النفطية السورية واستخدامِها لتمويل خططه كشفت نواياه الحقيقية وأفعاله القائمة على الاحتلال والعدوان وانتهاك القانون الدولي.

المصدر اعتبر أن سياسة الباب المفتوح التي أشار إليها أردوغان في خطابه أمام المنتدى العالمي للاجئين لم تكن سوى سياسة باب دوار استخدمه أردوغان لإدخال آلاف الإرهابيين الأجانب إلى سورية وتسليحهم وتمويلهم.

وعبّرت الخارجية السورية عن استيائها من قيام الجهات  المنظمة للمنتدى العالمي للاجئين باختيار أردوغان ليكون أحد الأطراف العاقدة للمنتدى.

ودعت الخارجية السورية الأمم المتحدة والمفوضية العليا للاجئين إلى اتخاذ موقف واضح من هذه الخطط والسياسات التركية التي تشكل خروقات جسيمة لمبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/2702 sec