رقم الخبر: 270590 تاريخ النشر: كانون الأول 10, 2019 الوقت: 19:52 الاقسام: عربيات  
انطلاق الجولة الـ14 لـ" مباحثات أستانة" حول سوريا
الجعفري: لا تهدئة في محاربة الإرهاب بإدلب

انطلاق الجولة الـ14 لـ" مباحثات أستانة" حول سوريا

*الأسد: سأشعر بالاشمئزاز إذا تعيّن علي إجراء نقاشات مع إردوغان *لافرينتيف: نبحث كل القضايا بما فيها الوجود الأمريكي في الأراضي السورية

انطلقت الجولة الـ14 للمباحثات "بصيغة أستانة"، حول التسوية السورية في العاصمة الكازاخية نور سلطان صباح الثلاثاء، بسلسلة مشاورات ثنائية وثلاثية بين الوفود المشاركة.

وبدأت المشاورات باجتماع مغلق بين الوفدين الروسي برئاسة مبعوث الرئيس الخاص لسوريا ألكسندر لافرينتيف، ونائب وزير الخارجية سيرغي فيرشينين، والإيراني برئاسة كبير مساعدي وزير الخارجية للشؤون السياسية على أصغر حاجي.

وفي وقت لاحق اجتمع الوفد الروسي مع وفد الحكومة السورية الذي يرأسه سفير دمشق لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري.

وأكدت الخارجية الكازاخية وصول كافة الوفود المعنية إلى نور سلطان، وبينها وفد المعارضة السورية المتألف من 12 شخصا بقيادة أحمد طعمة رئيس "الحكومة المؤقتة" التي تتخذ من غازي عنتاب التركية مقرا لها.

ويشارك في الجولة الحالية من المباحثات الدول الضامنة لعملية أستانة وهي روسيا وتركيا وإيران، ووفدا الحكومة والمعارضة السوريتين، وممثلون عن الأردن والعراق ولبنان بصفة مراقبين، إضافة إلى المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا غير بيدرسن.

ويتضمن جدول أعمال الجولة مسائل دعم العملية السياسية في سوريا، على ضوء إطلاق اللجنة الدستورية السورية في جنيف، وكذلك الوضع "على الأرض" مع التركيز على مناطق شرق الفرات وإدلب.

كما يتوقع أن تشمل المناقشات الوضع على الحدود السورية التركية بعد إبرام المذكرة الروسية التركية لوقف إطلاق النار هناك.

وحسبما ذكرت الخارجية الكازاخية في وقت سابق، يعتزم المشاركون في الجولة بحث إجراءات بناء الثقة مثل الإفراج عن المعتقلين والبحث عن المفقودين، إضافة إلى زيادة المساعدة الإنسانية الشاملة لسوريا في سياق عملية عودة اللاجئين والنازحين.

وتستمر اجتماعات الجولة الحالية لـ"مباحثات أستانة" حتى يوم الاربعاء 11 ديسمبر.

في السياق أكد ممثل الحكومة السورية بمفاوضات "أستانة"، بشار الجعفري، الثلاثاء، أن جهود دمشق لمحاربة الإرهاب لن تشهد تهدئة في محافظة إدلب.

 وقال الجعفري، في حديث للصحفيين على هامش الجولة الـ 14 لمحادثات أستانة حول سوريا، في العاصمة الكازاخية نور سلطان، مجيبا عن سؤال حول صحة الأنباء عن تهدئة في جنوب إدلب، "لا توجد تهدئة في مضمار مكافحة الاٍرهاب علي الإطلاق"​​​. 

من جانبه أعلن المبعوث الرئاسي الروسي إلى سوريا ألكسندر لافرينتيف، أن المشاركين في لقاء أستانة حول سوريا يبحثون جميع القضايا المتعلقة بسوريا، بما في ذلك التواجد الأمريكي في المنطقة.

 وقال لافرينتيف: "أعتقد أننا على استعداد لمناقشة الوضع في جميع أنحاء سوريا وبطبيعة الحال، مسألة التواجد الأمريكي غير الشرعي الذي يهدف إلى استغلال موارد سوريا الطبيعية".

وأشار لافرينتيف في حديث للصحافة، إلى ضرورة أن تعمل تركيا على وقف قصف حلب من قبل الإرهابيين، لأنها منطقة مسؤوليتها. وقال: "منطقة خفض التصعيد في إدلب بالشكل الذي توجد به الآن هي منطقة مسؤولية شركائنا الأتراك، لذلك لا يوجد أي معنى لإجراء أي نوع من العمليات الموسعة​​​. يجب التأثير على شركائنا الأتراك ليقوموا بإجراءات مناسبة مع تلك الجماعات المسلحة التي تنفذ هذه الاستفزازات. لأنه من غير المقبول على الإطلاق أن يعاني المدنيون يجب وقف ذلك". 

كما أعلن لافرينتيف، أن الوضع في منطقة الدوريات الروسية التركية المشتركة مستقر رغم وجود بعض الاستفزازات.

وكان لافرينتيف تحدث حول إمكانية تجاوز الصعوبات في عمل اللجنة الدستورية السورية. وقال الثلاثاء، خلال لقائه بالوفد الحكومي السوري، في إطار الجولة الـ 14 لمحادثات أستانة في العاصمة الكازاخية نور سلطان: "بإطلاق عمل اللجنة الدستورية نرى أن هناك بعض الصعوبات والعراقيل في عمل هذه اللجنة لكن حسب تقديرنا هناك إمكانية لتجاوز الصعوبات"​​​.

وأضاف:" أصبحت هذه اللقاءات (في صيغة أستانة) عادة جيدة لتبادل وجهات النظر والتنسيق، نحن نلتقي في إطار أستانة تزامنا مع اللحظات الحاسمة في التطورات الميدانية على الأرض أو في العملية السياسية".

في سياق آخر أغلق موقع تويتر  حساب رئاسة الجمهورية أثناء بثها مقابلة الرئيس السوري بشار الأسد مع "راي نيوز 24" الإيطالية والتي تم منع عرضها على المحطة.

وكانت قد قالت الرئاسة السورية إنه "بناءً على طلب محطة "راي نيوز 24" الإيطالية إجراء لقاء مع الرئيس الأسد عبر المدير التنفيذي للـمحطة والمذيعة لديهم، مونيكا ماغيوني، تم إجراء اللقاء بتاريخ 26 تشرين الثاني/نوفمبر، كما تم الاتفاق على أن يكون البث ليل يوم الاثنين الموافق 2 كانون الأول/ديسمبر".

وأضافت الرئاسة السورية، في بيان لها قبل يومين، أن المذيعة "مونيكا"، أبلغت الرئاسة أنها تريد الاستئذان بتأخير البث، وذلك لأسباب غير مفهومة، وتكرر طلب تأخير البث أكثر من مرة، ولم يتم تحديد موعدٍ للبث من قبل المحطة المذكورة حتى الآن، ما يوحي بأن اللقاء لن يبث.

وبحسب المكتب السياسي والإعلامي في الرئاسة السورية فقد "كان حرياً بوسيلة إعلامية أوروبية أن تتقيد بالمبادئ التي يدعيها الغرب، وخصوصاً أنها تعمل في بلد هو جزء من الاتحاد الأوروبي الذي يفترض أن تكون الحريات الإعلامية والرأي والرأي الآخر جزءاً أساسياً من قيمه".

وأعطت الرئاسة في حينها مهلة يومين للقناة الإيطالية لبثّ المقابلة، وإلا سيتم بثها على حسابات الرئاسة على وسائل التواصل الاجتماعي وعلى عدد من قنوات الإعلام الإثنين 9 كانون أول/ديسمبر عند الساعة التاسعة مساءً بتوقيت دمشق.

وعلى إثره، عرضت قناة الميادين المقابلة "التي لم تُبث" الإثنين عند الساعة التاسعة بتوقيت القدس.

وتحدث الأسد في المقابلة عن اللاجئين السوريين في أوروبا، وقال إن "الإرهاب مدعوم من أوروبا، وبالطبع من الولايات المتحدة، وتركيا وآخرين، وأوروبا كانت لاعب أساسي في حدوث الفوضى في سوريا، وبالتالي كما تزرع تحصد، فالاتحاد الأوروبي دعم الإرهابيين علناً في سوريا منذ البداية، وهم حمّلوا الحكومة السورية المسؤولية وبعض الأنظمة كالنظام الفرنسي أرسلت للإرهابيين الأسلحة، وهذا ما قاله وزير الخارجية الفرنسي الأسبق لوران فابيوس".

وأضاف "هم أرسلوا السلاح وهم خلقوا هذه الفوضى، ولذلك فإن عدداً كبيراً من السوريين لم يعد بإمكانهم العيش في سوريا ووجدوا صعوبة في ذلك".

كذلك، تطرق الأسد إلى "رواية استخدام الأسلحة الكيميائية"، وقال "قلنا منذ البداية لم نستخدمها ولا نستطيع استخدامها، ومن المستحيل استخدامها في وضعنا لعدة أسباب، أولها، عندما نكون في حالة تقدم لماذا نستخدم السلاح الكيميائي؟ السبب الثاني، ثمة دليل ملموس يدحض هذه الرواية: عندما تستخدمين هذه الأسلحة فأنت تستخدمين سلاح دمار شامل، أي آلاف القتلى، أو على الأقل مئات، وهذا لم يحدث مطلقاً، هناك فقط تلك الفيديوهات التي تصور مسرحيات عن هجمات مفبركة بالأسلحة الكيميائية".

وأضاف، "في تقرير ويكيليكس حول الهجوم الكيميائي المزعوم في دوما، ثمة تطابق بين الفيديوهات وما رأوه كتقنيين وخبراء، فكمية الكلور التي يتحدثون عنها والتي عثروا عليها هي نفس الكمية الموجودة في أي منزل، ويتم استعمالها للتنظيف، وهي ليست أساسا سلاح دمار شامل، وما فعلته منظمة حظر الاسلحة الكيميائية هو فبركة وتزوير التقرير لمجرد أن الأميركيين أرادوا منهم فعل ذلك، ولحسن الحظ أن هذا التقرير أثبت أن كل ما كنا نقوله في السنوات القليلة الماضية صحيحاً، ونحن محقين وهم مخطئين، ومرة أخرى تثبت هذه المنظمة انحيازها، وأنها مسيّسة ولا أخلاقية، علماً أنها يجب أن تعمل بالتوازي مع الأمم المتحدة على خلق المزيد من الاستقرار في العالم".

وفي سياق آخر، أشار الرئيس السوري إلى أن روسيا لا تدعم تركيا في غزو سوريا إنما تؤدي دوراً في إقناع تركيا بمغادرتها، ولم تساوم بشأن سوريا.

كما عبّر عن شعوره بالاشمئزاز إذا تعيّن عليه إجراء نقاشات مع إردوغان إلا أن وظيفته تتعلق بمصالح سوريا.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 7/3064 sec