رقم الخبر: 270310 تاريخ النشر: كانون الأول 08, 2019 الوقت: 12:27 الاقسام: ثقافة وفن  
فیلسوف الأدباء وأدیب الفلاسفة أبو حیان التوحیدي
أعلام إيرانيون..

فیلسوف الأدباء وأدیب الفلاسفة أبو حیان التوحیدي

أَبو حیان علی بن محمد بن العباس التوحیدی، نسبة الیٰ التوحید الذي هو الدین، فارسي الأصل من أهل شیراز، أو نیسابور من بلاد فارس ایران (بروکلمن، 1959- 1962م، ج 4، ص 335، و یاقوت الحموي، 1936م، ج 15، ص 5).

صوفي السَّمْتِ والهیئة، وکان یتأَله، والناس علی ثقة من دینه، وکان فاضلاً لغویاً شاعراً فقیراً صابراً متدیناً حسن العقیدة، نعتة یاقوت بشیخ الصوفیة وفیلسوف الأُدباء.

وقال صاحب لسان المیزان: قرأتُ في کتاب فلك المعاني للشریف أبي یعلی ما نصه: کان أبو حیان التوحیدي من شیراز، وهو شیخ الصوفیة، وأدیب الفلاسفة، وفیلسوف الأُدباء، وأمام البلغاء وزاهدهم ومُحسنهم.( ابن حجر العسقلاني، 1331هـ ، ج 7 ، ص 40).

وفي مفتاح السعادة: کان متفنناً في جمیع العلوم، من النحو واللغة والشعر والأدب والفقه والکلام، یسلك مسلك الجاحظ، شیخ الصوفیة ..أمام البلغاء، قلیل الرضیٰ عند الإساءة الیه، فرد الدنیا الذي لا نظیر له ذکاء، وفطنة، و فصاحة، واسع الدرایة والروایة، یشتکي من زمانه، ویبکي في تصانیفه علی حرمانه. درس العلوم في بغداد علی السیرافي ، ثُمَّ علی أبي سلیمان بن طاهر المنطقی السجستاني و بعد أنْ ظلَّ في بغداد زمناً رحل الی الریّ وصحب أبا الفضل ابن العمید و الصاحب بن عبّاد، و لمّا لم یجد فیهما ما کان یأمله من حظوة لدیهما انتقم منهما في کتابه «مثالب الوزرین»  .( طاش کبري زاده، أحمد بن مصطفیٰ ، 1069هـ ، ج 1 ، ص 234).

وفی معجم الأُدباء :

شیرازی الاصل وقیل نیسابوري ووجدت بعض الفضلاء یقول له الواسطي صوفي السمت والهیئة وکان یتأله والناس علی ثقة في دینه قدم بغداد فأقام بها مدة ومضی الی الري وصحب الصاحب أبا القاسم اسماعیل بن عباد و قبله أبا الفضل بن العمید فلم یحمدهما و عمل في مثالبهما کتاباً وکان متفنناً في جمیع العلوم من النحو و اللغة و الشعر والأدب والفقه والکلام علی رأي المعتزلة وکان جاحظیاً یسلك في تصانیفه مسلکه و یشتهي أن ینتظم في سلکه فهو شیخ في الصوفیة وفیلسوف الأدباء وأدیب الفلاسفة ومحقق الکلام و متکلم المحققین وأمام البلغاء وعمدة لبني ساسان سخیف اللسان قلیل الرضی عند الاساءة الیه والاحسان، الذم شأنه والثلب دکانه وهو مع ذلك فرد الدنیا الذي لا نظیر له ذکاءً و فطنةً ومکنة کثیر التحصیل للعلوم في کل فن حفظه واسع الدرایة والروایة وکان مع ذلك محدوداً یتشکی صرف زمانه و یبکي في تصانیفه علی حرمانه.

ولم أر أحداً من أهل العلم ذکره في کتاب ولا دمجه في ضمن خطاب وهذا من العجب العجاب غیر ان أبا حیان ذکر نفسه في کتاب الصدیق والصداقة وهو کتاب حسن نفیس بما قال فیه  کان سبب انشاء هذا الکتاب الرسالة في الصدیق والصداقة اني ذکرت منها شیئاً لزید بن رفاعة ابی الجبر فنماه الی ابن سعدان أبی عبدالله سنة 371 قبل تحمله عبءَ الدولة و تدبیره فقال لي ابن سعدان قال لي عنك زید کذا وکذا قلت قد کان ذاك فقال لي دوّن هذا الکلام وصله بصلاته ما یصح عندك لمن تقدم فان حدیث الصدیق حلو ووصف الصاحب المساعد مطرب  فجمعت ما في هذه الرسالة وشغل عن رد القول فیها وبطؤت انا عن تحریرها الی ان کان من امره ما کان فلما کان هذا الوقت وهو رجب سنة 400 عثرت علی المسودة و بیضتها ( وهذا دلیل علی بقائه الى بعد الاربعمائه ).

وفاته وکتبه :

توفیٰ رحمه الله بعد سنة 400هـ  ودفن في شیراز وخلف للمکتبة الأسلامیة والعربیة کتباً ومصنفات جلیلة منها:-

وقد ألف الأستاذ أحسان عباس کتاباً حول التوحیدي سمّاه «ابوحیّان التوحیدي » نشر من قبل «دار بیروت للطباعة والنشر» وطبع في قلفاط ببیروت سنة 1956م ، و لعبد الرزاق محیي الدین کتاب بعنوان «ابوحیّان التوحیدي في سیرته وفلسفته نشر فی القاهرة سنة 1948.

بقلم: د. قيس آل قيس  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 28/0111 sec