رقم الخبر: 270272 تاريخ النشر: كانون الأول 08, 2019 الوقت: 00:04 الاقسام: عربيات  
تركيا تعلن دخول اتفاقيتها البحرية مع ليبيا حيز التنفيذ
غسان سلامة: الأمم المتحدة لا يحق لها أن تتدخل في القرارات السيادية لأي دولة

تركيا تعلن دخول اتفاقيتها البحرية مع ليبيا حيز التنفيذ

أعلنت تركيا، ظهر السبت، عن دخول مذكرة التفاهم مع حكومة الوفاق الوطني الليبية حول تحديد مجالات الصلاحيات البحرية بين البلدين حيز التنفيذ.

ونشرت الجريدة الرسمية التركية خبرا يفيد بدخول مذكرة التفاهم حيز التنفيذ بعد مصادقة برلمان البلاد عليها، رغم معارضة وانتقادات شديدة اللهجة إليه من قبل دول عدة خاصة اليونان وقبرص ومصر، التي تشهد علاقاتها مع تركيا توترا كبيرا على خلفية قضايا خلافية.

ووقعت حكومة الوفاق الوطني الليبية والحكومة التركية، يوم 27 نوفمبر الماضي، في مدينة اسطنبول، بحضور الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ورئيس المجلس الرئاسي الليبي، فايز السراج، على مذكرتي تفاهم تنص أولهما على تحديد مناطق النفوذ البحري بين الطرفين، فيما تقضي الثانية بتعزيز التعاون الأمني بينهما.

وأثار الاتفاق البحري بين الطرفين ردود أفعال عنيفة من قبل اليونان وقبرص ومصر، التي أصدرت في حينه بيانا مشتركا اعتبرت فيه أن توقيع مذكرة التفاهم هذه إجراء لا يوجد له "أي أثر قانوني".

وعلى الرغم من أن أنقرة وطرابلس لم تكشفا رسميا عن فحوى المذكرة، إلا أن اليونان تخشى من تداعيات محتملة لتحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة بين تركيا وليبيا، معتبرة أن السلطات التركية تسعى إلى العبث بحقوق اليونان في مناطق البحر الأبيض المتوسط المحاذية لشواطئ كريت ورودوس وجزر يونانية أخرى من خلال الاتفاق.

وكشفت وكالة "الأناضول" التركية أن هذه المذكرة "جعلت البلدين جارين في الحدود البحرية، مما يمنح الحكومة الشرعية في طرابلس عمقا استراتيجيا وتفوقا على خصومها في الداخل"، في إشارة إلى قوات" الجيش الوطني" بقيادة حفتر.

والجمعة أعلنت اليونان رسميا عن طرد سفير حكومة الوفاق الليبية بعد عدم تقديمه توضيحات حول المذكرة، بينما قالت مصر، التي تعتبر حليفة لحفتر، إن الاتفاق لا يمس بمصالحها لكنه يعقد الوضع في ليبيا.

في السياق أكد المبعوث الأممي إلى ليبيا، غسان سلامة، السبت، أن الأمم المتحدة لا يحق لها أن تتدخل في القرارات السيادية لأي دولة، "لكننا طبعا لدينا ما يكفي من العقبات للتقدم في العملية السياسية فأي مشكلة جديدة تأتي تثير أسفنا".

وقال سلامة، في حديث مع وكالة "سبوتنيك"، على هامش مؤتمر حوارات المتوسط الذي يعقد في العاصمة الإيطالية روما: "الأمم المتحدة لا يحق لها أن تتدخل في القرارات السيادية لأي دولة لكننا طبعا لدينا ما يكفي من المشاكل والعقبات للتقدم في العملية السياسية فأي مشكلة جديدة تأتي، تثير آسفنا، لكن نحن لا يحق لنا أن نتدخل فيما تقرره دول سيدة".

وأعرب المبعوث الأممي، عن أمله بأن تتفهم الدول خطورة الوضع في ليبيا قائلا: "لكن أمل من مختلف الدول أن تعي خطورة المرحلة في ليبيا، وان لا تقدم على مبادرات تزيد من صعوبة التوصل إلى اتفاق سياسي".

ووقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع رئيس حكومة الوفاق الليبية فائز السراج في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي مذكرتي تفاهم في مجالي التعاون الأمني والمناطق البحرية، وصادق البرلمان التركي، الخميس الماضي، على المذكرتين.

وتعاني ليبيا، منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي عام 2011، انقساما حادا في مؤسسات الدولة بين الشرق، الذي يديره البرلمان بدعم من الجيش الوطني بقيادة المشير خليفة حفتر، والغرب الذي تتمركز فيه حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: طرابلس ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/5852 sec