رقم الخبر: 270027 تاريخ النشر: كانون الأول 04, 2019 الوقت: 15:58 الاقسام: اقتصاد  
48 مليار دولار.. خسائر الفلسطينيين جراء الإحتلال في 18 عاماً

48 مليار دولار.. خسائر الفلسطينيين جراء الإحتلال في 18 عاماً

قدّر أحدث تقرير لمؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) التكلفة المالية التي يتكبدها الفلسطينيون بسبب الاحتلال الاسرائيلي بين أعوام 2000-2017 بمبلغ 7ر47 مليار دولار أميركي، وتواصل هذه التكلفة الارتفاع وفق التقرير الذي طرح يوم الثلاثاء أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأعلن معهد الدراسات والبحوث الاقتصادية (ماس) في رام الله بالضفة الغربية، الاثنين، نتائج الدراسة بالنيابة عن (أونكتاد) وهي جزء من أبحاث للمنظمة الدولية استمرت ثلاث سنوات.

وصدر أحدث تلك الأبحاث عن التكلفة المالية للاحتلال، بالتزامن مع إعلان المعهد في جنيف ونيويورك. وجاءت تحت عنوان "التكاليف الاقتصادية التي يتكبدها الشعب الفلسطيني بسبب الاحتلال الإسرائيلي.. الجوانب المالية".

وحسب معدي التقرير، فان تلك الأموال تشمل خسائر الإيرادات العامة والفوائد المتراكمة عليها والمقدرة بنحو 2ر28 مليار دولار، كما يتضمن 6ر6 مليارات من الإيرادات المالية الفلسطينية المسربة إلى "إسرائيل".

وعندما يفترض نموذج (أونكتاد) عدم تكبد الفلسطينيين تكاليف الاحتلال المالية، بل ضخ هذه التكلفة سنوياً في اقتصادهم من خلال سياسة توسعية، فان ذلك كان سيولد مليوني فرصة عمل للفلسطينيين خلال فترة 18 عاماً المذكورة، وبمتوسط 111 ألف وظيفة جديدة سنوياً.

ويعزو التقرير التسرب المالي الفلسطيني إلى القيود المفروضة على حرية تنقل الأفراد والسلع، وسيطرة تل أبيب على المناطق المصنفة "ج" بالضفة وجميع نقاط العبور الحدودية، وحرمان الفلسطينيين من الاستفادة من أرضهم ومواردهم الطبيعية والبشرية بحرية، إلى جانب حرمان السلطة الوطنية من السيطرة على مواردها المالية.

ووفقاً للتقرير، فان التسرب المالي إلى "إسرائيل" والتكلفة العالية التي يتكبدها الفلسطينيون نتيجة الاحتلال يرسخان الهشاشة المالية لدولة فلسطين ويقوضان قدرتها على التخطيط وتوجيه الاقتصاد نحو النمو المستدام.

ويوصي التقرير الفلسطينيين والإسرائيليين بالتفاوض حول تسوية الإيرادات المتراكمة المستحقة للفلسطينيين، وإنشاء آلية يمكن خلالها أن يطلع الفلسطينيون على المعلومات والبيانات المتعلقة بإدارة مواردهم المالية، إلى جانب إيجار آلية حضور ورقابة للفلسطينيين على المعابر.

وقال رجا الخالدي مدير معهد "ماس": إن التقرير خطوة جديدة في مشروع بدأ قبل ثلاث سنوات بالتشاور مع المؤسسات الفلسطينية حول تقدير تكلفة الاحتلال عامة. وصدرت بهذا السياق أوراق بحثية حول الأبعاد القانونية للاحتلال وحول الموارد الطبيعية للفلسطينيين وخاصة حقول الغاز والنفط قبل شهور.

وأوضح الباحث الاقتصادي بالمعهد، مسيف جميل، أن التقرير يعد الأول من نوعه من ناحية شموليته للخسائر الفلسطينية وتكلفة الاحتلال، وهو يضاف إلى بحوث سابقة أجرتها (أونكتاد) استجابة لقرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

وتشمل التكاليف المالية -حسب جميل- التسريبات المالية التي تذهب للخزينة الإسرائيلية وهي حق للفلسطينيين. وأهمها الإيرادات المستحقة للسلطة الفلسطينية وفق بروتوكول باريس الاقتصادي (الشق الاقتصادي من اتفاق أوسلو) بسبب إخلال الإسرائيليين بتنفيذ هذا البرتوكول.

ويهدف التقرير إلى توضيح قنوات التسرب المالي عند الفلسطينيين، والوصول إلى تقديرات محدثة عن هذا التسرب والخسائر التي يتكبدها الفلسطينيون نتيجة الإجراءات التي يفرضها الاحتلال.

ويعلل التقرير نطاقه الزمني بتوقف الإسرائيليين عام 2000 عن تحويل الحقوق المالية الفلسطينية للسلطة عن المنطقة المصنفة "ج" حسب اتفاق أوسلو، حيث تعمل أكثر من ألفي منشأة إسرائيلية بهذه المنطقة دون دفع ضرائبها للسلطة الفلسطينية.

ويضع خارطة للتسرب المالي عبر قنوات متعددة كالتهرب الضريبي والرسوم الجمركية والتهرب من دفع الرسوم المالية عن إيرادات المقاصة التي يجبيها الكيان الإسرائيلي عوضاً عن السلطة بالموانئ، إلى جانب التسرب في قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية للشبكات الإسرائيلية المستخدمة بالضفة، وتسرب رسوم خروج المسافرين عبر جسر الكرامة مع الأردن حيث لم تلتزم "إسرائيل" بتحويلها للسلطة وفق الاتفاقيات.

وفي سياق ملاحظاته على التقرير، قال شاكر خليل مستشار رئيس الحكومة الفلسطينية للشؤون الاقتصادية: إن هذه المعطيات تظهر كيف تحول الاحتلال إلى مشروع مربح لـ"إسرائيل".

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 0/0664 sec