رقم الخبر: 269974 تاريخ النشر: كانون الأول 04, 2019 الوقت: 12:21 الاقسام: ثقافة وفن  
أبوالفرج الإصفهاني 284 – 356 هجري
أعلام إيرانيون..

أبوالفرج الإصفهاني 284 – 356 هجري

هو علي بن الحسين بن محمد بن أحمد بن الهيثم و كنيته أبوالفرج الأصفهاني. ولد في مدينة اصفهان ببلاد فارس (ايران) سنة 284 ه / 897 م، من كبار أعلام الأدب واللغة والتاريخ والأنساب والسير والآثار والمغازي، وقد وجه ابوالفرج الأصفهاني عناية خاصة الى تاريخ العرب في الجاهلية، وتاريخ الآداب العربية مدان له بمعرفة أهم أخبارهم، روت كافة المصادر التي ترجمته أنه ولد في اصفهان ونشأ في بغداد.

وكان من أعيان أدباء مدينة الزوراء (بغداد)، روى عن علماء كبار وقرأ كثيراً من الكتب والمؤلفات، وقد إشتهر بحافظته أي ذاكرته القوية، لذا نراه قد حفظ عن ظهر قلب مجموعة كثيرة من الأشعار والأخبار والآثار والأحاديث والأنساب بأسانيدها واسماء قائليها ورواتها بالأضافة الى معلوماته الواسعة في اللغة والنحو والسير والمغازي وعلوم الجراحة والطب والبيطرة والنجوم. وصفه جرجي زيدان قائلا: يمكن وصفه بدائرة معارف متحركة في كافة علوم زمانه (زيدان، جرجي، 2005، ج 2، ص 309، بتصرف).

وقال عنه المستشرق الألماني كارل بروكلمن: يبدو أنّه عاش حياة أديب جوّال، وجدناه ينادم سيف الدولة،  كما وجدناه بنادم الصاحب بن عبّاد، والوزير المهلبي (الحسن بن محمد)، أكل الزمن من جسمه خلال (72) عاماً ما أكل، وهنت قواه وهناً شديداً، وهنت قواه وهناً شديداً، وتوفي في يوم 84 من ذي الحجة سنة 356 ه. (بروكلمن، كارل، 1959 – 1962، ج 3، ص 68).

وقد اعتبره الثعالبي وابن خلكان من أعيان أدباء بغداد وعلمائها. وكانت اسرته غنية، كما يظهر من بعض الاخبار عنها، وكان في أفرادها من هم علماء ورواة، نقل عن بعضهم كثيراً من الاخبار، ونقل عن كتب لهم.

وكانت نشأته أدبية، فقد كان من أهله، كما ذكرنا، علماء وأدباء منهم عمه، وهو مؤدبه الاكبر، وكان واسع الثقافة كثير الرواية.

شيوخه: أخذ أبو الفرج عن عالم كثير من الشيوخ يصعب حصرهم. وقد كفانا مؤونة البحث عن اسمائهم. فذكر أكثرهم عند نقله كل خبر في كتابيه " الاغاني" و " مقاتل الطالبيين". وقد قارب عددهم المئتين.

منهم عدد قليل نقل عنهم إجازة، فكان يكتب اليهم، وترده أجوبتهم. وقد جرى في أخذه عن شيوخه على طريقة المحدثين، فهو يسند الخبر الى شيخه معنعناً حتى يصل الاسناد الى سامع الخبر أو مشاهد الحادثة.

وكان من شيوخه أبوه، وقد نقل عنه قليلاً، وعمه الحسن، وقد كاد يطغى، من حيث الكثرة فيما نقل عنه من الاخبار، على جميع شيوخه. وقد نقل قليلاً عن عمه الاخر عبدالعزيز. ونقل مرة عن عمته خبراً عن حب أبيه للغناء. وقد حاولت احصاء المواضع في " أغانيه" التي ذكر فيها اسماء شيوخه الذين كان يسند اليهم الخبر، فوجدت تفاوتاً كبيراً بين بعضهم والبعض الاخر.

"كان من أعيان أدبائها (بغداد) وأفراد مصنفيها. روى عن عالم كثير من العلماء يطول تعدادهم، وكان عالماً بأيام الناس والانساب والسير. قال التنوخي: ومن المتشيعين الذين شاهدناهم أبوالفرج الاصبهاني كان يحفظ من الشعر والاغاني والاخبار والاثار والاحاديث المسندة والنسب ما لم أر قط من يحفظ مثله، ويحفظ دون ذلك من علوم أخر: منها اللغة والنحو والخرافات والمغازي والسير، ومن آلة المنادمة شيئاً كثيراً مثل علم الجوارح والبيطرة ونتف من الطب والنجوم والاشربة وغير ذلك، وله شعر يجمع إتقان العلماء وإحسان ظرفاء الشعر.

وذكره ابومنصور الثعالبي في يتيمة الدهر فقال: "وكان من أعيان أدبائها (بغداد) وأفراد مصنفها. وله شعر يجمع إتقان العلماء وإحسان ظرفاء الشعراء". وذكره ابن النديم في الفهرست فقال: " كان شاعراً مصنفاً أدبياً، وله رواية يسيرة، وأكثر تعويله كان في تصنيفه على الكتب المنسوبة الخطوط أو غيرها من الاصول الجياد". ويؤيد هذا أنه في الاغاني يروى كثيراً من الاخبار بقوله: "نسخت من كتاب فلان".

شعره وأدبه: كان أبوالفرج كاتباً لركن الدولة حظيا عنده محتشماً لديه. وكان يتوقع من الرئيس أبي الفضل بن العميد أن يكرمه ويبجله ويتوفر عليه  في دخوله وخروجه، وعدم ذلك منه فقال:

وفاته: من الغريب ان الذين أرخوا وفاته اختلفوا في تاريخها، بينما اتفقوا في تاريخ مولده. فابن خلّكان يضعها في سنة 356 ه . ويعيّن اليوم والشهر وهو 14 ذي الحجة، ويقول عنه: انه قد خلط قبل ان يموت. ويذكر من توفي معه في تلك السنة نفسها من العلماء والملوك. اما ابو نعيم الاصبهاني فيقول: "ادركته ببغداد، ورأيته. ولم يقدّر لي منه سماع. وقد توفي في بغداد سنة 357 ه."

لم يقتصر أبوالفرج في تأليفه على الادب، أو التاريخ، أو الغناء، ولكنه ألف في مواضيع كثيرة كان ملما بها. وقد ذكر له من المؤلفات نحو اثنين وثلاثين نثبت اسماءها هنا نقلاً عن ياقوت، وابن النديم، والثعالبي وابن خلكان وحاجي خليفة، وغيرهم: كتاب أخبار جحظة البرمكي، كتاب أخبار الطفيليين، كتاب اخبار القيان، كتاب الاخبار والنوادر، كتاب أدب السماع، كتاب أدب الغرباء، كتاب اشعار الاماء والمماليك، كتاب أعيان الفرس، كتاب الاغاني الكبير، كتاب أيام العرب، كتاب تحف الوسائد وأخبار الولائد، كتاب تفضيل ذي الحجة، كتاب جمهرة النسب، كتاب الحانات، كتاب الخمارين والخمارات، كتاب دعوة الاطباء، كتاب دعوة التجار، كتاب الديارات، كتاب صفة هارون، كتاب الغلمان المغنين، كتاب الفرق والمعيار بين الاوغاد والاحرار، كتاب كشف الكربة في وصف الغربة، كتاب مجرد الاغاني، كتاب مجموع الاثار والاخبار، كتاب مقاتل الطالبيين، كتاب مناجيب الخصيان، كتاب نسب بني تغلب، كتاب نسب بني شيبان، كتاب نسب بني عبد شمس، كتاب نسب بني كلاب، كتاب نسب المهالبة، كتاب النغم

قال ياقوت: "وله (أي لأبي الفرج) بعد تصانيف جياد، فيما بلغني. كان يصنفها، ويرسلها الى المستولين على بلاد المغرب من بني أمية. وكانو يحسنون جائزته. ولم يعد منها الى الشرق إلا القليل، والله أعلم".

أما كتاب "المماليك الشعراء"، وكتاب "الاماء الشواعر"، اللذان ذكرهما ياقوت، ولم نثبتهما في هذا الجدول، فقد يكونان كتاب "أشعار الاماء والمماليك" الذي ذكرناه في أعلاه، نقلاً عن أبن النديم. بقي كتاب "التعديل والانتصاف" في أخبار القبائل وأنسابها الذي ذكره أبوالفرج في "أغانيه"، وثبته ياقوت في جدوله، وأشار الى أنه لم يره، وبوده لو رأه. وذكره ابن خلكان أيضاً، فالظاهر أنه هو كتاب "جمهرة النسب" الذي ذكرناه في الجدول نفسه، كما يستدل من كلام أبي الفرج في "أغانيه". ومن الخير أن نعرض الى كتابيه المطبوعين: "مقاتل الطالبيين" و " الاغاني".

بقلم: د. قيس آل قيس  
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 24/9903 sec