رقم الخبر: 269730 تاريخ النشر: كانون الأول 01, 2019 الوقت: 18:47 الاقسام: سياسة  
هل ستفقد ايران حليفها الإستراتيجي، أي العراق؟

هل ستفقد ايران حليفها الإستراتيجي، أي العراق؟

إثر تقديم رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي إستقالته الى البرلمان، بدأت وسائل أعلام مناوئة للجمهورية الاسلامية الايرانية بالترويج لفكرة ان ايران فقدت حليفها الإستراتيجي، أي العراق!.

* الاعراب:

- لا يختلف إثنان بان بعض الدول الاقليمية والخارجية حاولت خلال الحركة الاصلاحية التي يشهدها العراق مؤخرا، حرف هذه الحركة الاصلاحية الشعبية عن مسارها وتوجيهها نحو الإنقلاب وتغيير النظام في العراق، تلك الخطوة التي تمت تجربتها فيما سبق ولم تحصد سوى الفشل وآخرها المحاولات التي تمت خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة.

- خلال الأحداث الأخيرة وفضلا عن فشل هذه الجهود والتي للأسف إتخذت منحى دمويا، واصلت تلك الدول المعروفة بحشر أنفها في كل ما يحدث بالمنطقة والتدخل في شؤون الآخرين عبر اطلاق حرب نفسية شاملة، مساعيها الرامية الى بلورة ضرب من الإنقلاب، والنيل من العلاقات القائمة بين العراق وايران والتي ترسخت بشكل خاص إثناء النضال ضد نظام البعث البائد وخلال فترة إحتلال الامريكان للعراق وبالتالي الجهاد ضد شُذّاذ الارض (الدواعش) الذين غزو مناطق من البلاد، تلك الخطوة التي باءت بالفشل في ضوء وعي ويقظة الشعب العراقي والمرجعية الدينية والمسؤولين العراقيين. ومن جملة هذه المحاولات الفاشلة يمكن الإشارة الى الهجوم على القنصليتين الايرانيتين في كربلاء المقدسة والنجف الاشرف وتلفيق الأخبار بشأن تورط عناصر من ايران في قمع المتظاهرين العراقيين والقائمة تطول.

- بعيداً عن تلك الإتهامات والفبركات فإن هناك حقيقة لا تشوبها شائبة وهي؛ ان الجمهورية الاسلامية الايرانية وخلال الفترة الماضية من التظاهرات الأخيرة، دعمت باستمرار المواطنين والمرجعية وبالتالي القانون العراقي، وليس فقط لم تألو جهدا لتحقيق مطالب الشعب العراقي فحسب، بل أنها لم تتقدم ولم تتأخر على هذه المطالب بل واكبتها بشكل كامل. وفي الواقع ان رؤية الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال الأحداث الأخيرة مبنية على دعم واحترام القانون ووجهات نظر المرجعية والمطالب المشروعة للمواطنين. هذا فضلا عن ان التركيز في الحرب النفسية على التدخل في الشأن العراقي هو ضرب من الإهانة لكافة أبناء الشعب العراقي التوّاق للعدالة ومكافحة الفساد.

- الجمهورية الاسلامية الايرانية كانت لها علاقات متينة مع شيعة وسنة وأكراد العراق على الدوام، وفي الحقيقة لو وضعنا التهجّم على هذه العلاقة الى جانب الدوافع الخارجية الأخرى لإتضّح بأنها محاولات ترمي الى تمهيد الأرضية لتأجيج الحقد والعداء بين البلدين في المستقبل بعد الإصلاحات في العراق.

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
Page Generated in 3/1143 sec