رقم الخبر: 268966 تاريخ النشر: تشرين الثاني 23, 2019 الوقت: 18:07 الاقسام: عربيات  
هجوم عنيف للقوات التركية على مواقع الجيش السوري شمال الرقة
شهداء وجرحى بانفجار سيارة مفخخة في مدينة تل أبيض

هجوم عنيف للقوات التركية على مواقع الجيش السوري شمال الرقة

*الجعفري: لجنة مناقشة الدستور مهددة بمحاولة التدخل في عملها *قائد القيادة المركزية الأمريكية: نحو 500 جندي أمريكي ما زالوا في الاراضي السورية *واشنطن: خطواتنا تجاه نفط سوريا مشروعة ولدينا شرط للمساعدة في إعادة إعمارها

استشهد وأصيب عدد من المدنيين السوريين، السبت، جراء انفجار سيارة مفخخة في مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي التي تنتشر فيها قوات الاحتلال التركي ومجموعات تكفيرية تابعة لها.

ونقلت وكالة "سانا" عن مصادر محلية قولها: إن سيارة مفخخة انفجرت صباح السبت في شارع الصناعة بمدينة تل أبيض ما تسبب باستشهاد وإصابة عدد من المدنيين ووقوع دمار في المكان.

وفي وقت سايق من يوم السبت أفادت مصادر محلية بمقتل 10 أشخاص على الأقل، وإصابة 25 آخرون، في انفجار سيارة مفخخة بمدينة تل الأبيض شمالي سوريا.

وأضافت المصادر أن إحصائية الضحايا ليست نهائية، وأنها "قابلة للزيادة".

وأصيب في الخامس من الشهر الجاري عدد من المدنيين ووقعت أضرار مادية بالمنازل والممتلكات نتيجة انفجار سيارة مفخخة في مدينة تل أبيض بريف الرقة الشمالي.

وكانت قوات العدوان التركي ومرتزقتها من المجموعات التكفيرية وفي إطار عدوانها على الأراضي السورية احتلت مدينة تل أبيض في الثالث عشر من الشهر الماضي بعد قصف أحيائها بمختلف صنوف الأسلحة وتدمير معظم البنية التحتية فيها ما أدى إلى نزوح أعداد كبيرة من أهلها.

وفي وقت سابق قتل جندي تركي وأصيب آخر في بلدة تل أبيض الحدودية في سوريا بعد هجوم شنه مقاتلون أكراد من قوات حماية الشعب على الرغم من وقف إطلاق النار المتفق عليه لمدة خمسة أيام.

بموازاة ذلك اندلعت اشتباكات عنيفة بين الجيش التركي وميلشيات "المعارضة السورية" التركمانية التابعة له، وبين الجيش السوري في محيط مدينة عين عيسى بريف الرقة الشمالي.

وقال مراسل "سبوتنيك" بمحافظة الحسكة أن اشتباكات عنيفة بمختلف صنوف الأسلحة الثقيلة تدور حاليا بين وحدات الجيش العربي السوري ومجموعات من "قسد" من جهة، وبين الجيش التركي ومسلحي التنظيمات "التركمانية" التابعة له من طرف أخر في محيط بلدة عين عيسى بريف الرقة الشمالي.

وأضاف المراسل:" أن مدينة "عين عيسى" الإستراتيجية تتعرض لهجمات عنيفة من عدة محاور من قبل الجيش التركي ومسلحو ميلشيات "المعارضة السورية" التركمانية، وتتركز الاشتباكات في الوقت الراهن في محيط "مخيم عين عيسى" على تخوم الطريق الدولي (الحسكة- الرقة- حلب) المعروف بأسم  M4."

وتتعرض أحياء المدينة في هذه الأثناء لقصف مدفعي عنيف من قبل القوات التركية والفصائل التابعة له منذ صباح السبت.

وأشار المراسل إلى أن الجيش العربي السوري يتصدى لموجات متتالية من الهجمات على مواقعه وعلى نقاط تنتشر فيها قوات "قسد"، وقد تصاعدة وتائر الهجوم بشكل كبير خلال الساعة الأخيرة.

من جانب آخر أفاد قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال كينيث ماكينزي، بأن نحو 500 جندي أمريكي ما زالوا في شرق سوريا "للتصدي لعمليات داعش التي من المتوقع أن تتصاعد في الأيام القادمة".

وجاءت تصريحات ماكينزي على هامش فعاليات "مؤتمر حوار المنامة" في دورته الـ15 الذي تنظمه الخارجية البحرينية بالتعاون مع المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية.

يذكر أن تقريرا صادرا عن البنتاغون أفاد بأن تنظيم "داعش" استغل التوغل العسكري التركي شمال شرق سوريا من أجل إعادة تجميع صفوفه، مرجحا أنه صار بإمكانه تدبير هجمات جديدة ضد أهداف غربية.

من جهته أعرب المبعوث الأمريكي الخاص بالشأن السوري جيمس جيفري عن ثقته بأن خطط الولايات المتحدة للاحتفاظ بسيطرتها على حقول النفط في سوريا، لا تخرج عن نطاق القانون الدولي.

وذكر جيفري الجمعة، أثناء مؤتمر صحفي عقده في مقر الأمم المتحدة بنيويورك، ردا على سؤال عن مدى شرعية الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية بدعوى "تأمين" الحقول النفطية شرقي الفرات: "أنا على قناعة تامة بأن ذلك يتوافق مع القانون الدولي".

وشدد على أن مهمة الولايات المتحدة كانت ولا تزال تكمن في منع عودة "داعش" إلى المنطقة، وتابع: "لم نتخذ أي إجراءات غير شرعية، و"قوات سوريا الديمقراطية" لا تزال تعمل وتسيطر على الحقول النفطية كما في الماضي، وسنسهم في هذه الجهود ضمن إطار استراتيجيتنا العامة تجاه سوريا... النفط السوري يعود وفقا للدستور السوري للشعب السوري"، مضيفا أن عائداته تعود حاليا لـ"عناصر من الشعب السوري".

وصرح جيفري بأن الولايات المتحدة لن تساعد في إعادة إعمار سوريا ما لم تنطلق "عملية سياسية موثوق بها ولا رجعة عنها" في الأراضي الخاضعة لسيطرة حكومة دمشق.

وأكد أن إحدى الأولويات الأمريكية في سوريا تكمن في مواصلة الضغط الاقتصادي والدبلوماسي الصارم على دمشق، مشيرا إلى أن هذا الموقف يتوافق مع آراء شركاء واشنطن الأوروبيين والإقليميين، وتابع: "سنواصل العمل معهم بالتنسيق التام للحفاظ على هذا الضغط".

في سياق آخر أكد مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري، أن أكبر خطر على لجنة مناقشة الدستور هو محاولة البعض التدخل في عملها وعرقلة جهودها.

وشدد الجعفري في مجلس الأمن الجمعة، على ضرورة التقيد التام بمرجعيات وقواعد الإجراءات المتعلقة بعمل لجنة مناقشة الدستور، وفي مقدمتها احترام جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة سيادة سوريا واستقلالها ووحدة وسلامة أراضيها.

وأعرب عن ارتياح بلاده لتأكيدات الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص في هذا الشأن وأملها بأن يتبلور ذلك بشكل ملموس أثناء الاجتماعات القادمة للجنة.

وقال الجعفري إن الشعب السوري كان يتوقع أن يتم خلق ظروف مناسبة للسماح للجنة بالعمل في أجواء مريحة تتيح نجاحها، وأضاف: "إلا أن الجميع فوجئ بما قدمته بعض الجهات الدولية والإقليمية لعمل اللجنة، ولاسيما النظام التركي الذي احتل أراضي سورية".

كما ندد المندوب السوري بالإدارة الأمريكية التي احتلت آبار نفط سورية وسرقت مواردها العائدة للشعب السوري في ظل صمت دولي.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 2/1384 sec