رقم الخبر: 268402 تاريخ النشر: تشرين الثاني 17, 2019 الوقت: 19:54 الاقسام: عربيات  
الإحتجاجات مستمرة.. ومماطلة في تشكيل الحكومة اللبنانية
الصفدي يعلن انسحابه كمرشح بديل للحريري

الإحتجاجات مستمرة.. ومماطلة في تشكيل الحكومة اللبنانية

الشيخ قاووق: لبنان لن تكون فيه حكومة بإملاءات أميركية

طلب الوزير والنائب السابق محمد الصفدي، سحب اسمه "من التداول كأحد الأسماء المطروحة لتشكيل الحكومة العتيدة"، آملًا أن "يتم تكليف الرئيس سعد الحريري من جديد".

جاء ذلك في بيان للصفدي في ما يأتي نصه:" بعد أيام قليلة على إبداء رئيس الحكومة المستقيلة سعد الحريري رغبته بتكليفي لتشكيل الحكومة العتيدة، مؤكدًا دعمه الكامل والمطلق، وواضعًا فريق عمله في تصرفي، كان لا بدّ مني وكرجل مسؤول ومدرك لخطورة هذه المرحلة أن أقوم بسلسلة مشاورات ولقاءات مع الأطراف السياسيين، وكان آخرها الليلة مع الرئيس الحريري لبحث كيفية تشكيل حكومة منسجمة تستجيب لمطالب الشارع المحقة، خصوصًا وأن لبنان يمرّ بمرحلة مفصلية من تاريخه تتطلب الوعي والحكمة.

يأتي بياني ردًا على الرغبة التي أبداها مختلف الأطراف بطرح إسمي للتكليف، وعلى رأسهم الرئيس الحريري للقول إن بعد ثلاثين يومًا على وجود الناس في الشارع للمطالبة بأبسط حقوقهم المهدورة، ان الوضع لم يعد يحتمل الانتظار ولا المراوغة ولا المشاورات الإضافية.

إنني أشكر فخامة رئيس الجمهورية ميشال عون والرئيس سعد الحريري وكل من اقترح اسمي، لتشكيل الحكومة العتيدة، إلا انني ارتأيت أنه من الصعب تشكيل حكومة متجانسة ومدعومة من جميع الأفرقاء السياسيين تمكنها من اتخاذ اجراءات انقاذية فورية تضع حدًا للتدهور الإقتصادي والمالي وتستجيب لتطلعات الناس في الشارع.

وعليه، أطلب سحب اسمي من التداول كأحد الأسماء المطروحة لتشكيل الحكومة العتيدة، وآمل أن يتم تكليف الرئيس سعد الحريري من جديد".

في السياق أعلن مدير المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة اللبنانية المستقيل سعد الحريري أنّ رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل هو من اقترح وبإصرار مرتين إسم الوزير السابق محمد الصفدي لرئاسة الحكومة المقبلة.

وجاء في بيان صادر عن مكتب الحريري "بعد إصرار باسيل سارع الرئيس الحريري إلى إبداء موافقته عليه".

وذكر البيان أنّ التيار الوطني الحر يمعن في تحميل الحريري مسؤولية انسحاب الوزير الصفدي كمرشح لتشكيل حكومة جديدة.

وفي قت سابق، اتهم "التيار الوطني الحر" رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري، بأنّه لم ينفّذ أيّاً من الأمور التي تعهدها عند طرح اسم الوزير السابق محمد الصفدي لرئاسة الحكومة.

وتحدثت مصادر في التيّار عن "مماطلة وتأخير في التكليف لحرق الأسماء والضغط".

المصادر أشارت إلى أن التيار "طرح فكرة حكومة اختصاصيين مؤلفة ومدعومة من الكتل النيابية ويتمثل فيها الحراك، لم يوافق عليها كلّ من حزب الله وحركة أمل، ليطرح الحزبان فكرة حكومة تكنو- سياسية لم يوافق عليها الحريري".

وأوضحت المصادر أنّ التيار اقترح فكرة وافق عليها الجميع تتمحور حول "رئيس مدعوم من الحريري ويتمثل فيها كل فريق بحسب ما يريد"، وأضافت أنّه بناءً على هذه الفكرة طرحت أسماء متعددة ليجري الاتفاق على اسم الصفدي ليدعمه الحريري بالكامل، إلا أن الصفدي انسحب بعدما رأى أن الدعم غير متوافر.

هذا وأكدت مصادر لبنانية على أن المشاورات بين الأطراف اللبنانية توصلت إلى صيغة تقترب من الإجماع عليها، وهي أن تكون الحكومة الجديدة تكنوقراط، باستثناء وزارات الدفاع والداخلية والمالية والخارجية.

وأشارت المصادر إلى أن الوزارات السيادية الأربع ستمثل بوزراء سياسيين، فيما يتم النقاش حول الوزراء الذين سيمثلون باقي أعضاء الحكومة، وأن الإجماع يتجه إلى التوافق على سعد الحريري رئيس الحكومة المستقيلة ليشكل هو الحكومة الجديدة.

وتخطت المظاهرات في لبنان شهرها الأوّل، حيث دعا ناشطون الأحد إلى تظاهرات في ساحتي رياض الصلح والشهداء في وسط العاصمة بيروت وباقي المناطق اللبنانية ِتحت شعار "أحد الشهداء".

إلى ذلك، عادت ما سميت بـ"بوسطة الثورة" إلى بيروت من دون إكمال مسيرها نحو مدينتيّ النبطية وصور في الجنوب اللبناني.

الحافلة كانت قد دخلت إلى صيدا بعد منعها بداية إثر تظاهر محتجين عند مداخل المدينة اتهموا منظمي الرحلة بأنّ "لهم أهدافاً مشبوهة".

السفارة الأميركية في بيروت كانت قد نفت في تغريدة لها على تويتر تمويلها لـ"بوسطة الثورة"، وقالت: "سمعنا الشائعات، لكن لا، السفارة الأميركية لا تموّل بوسطة الثورة".

من جهته أكد القيادي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق أن السياسة الأميركية والإعلام الإلكتروني السعودي عملا على دفع اللبنانيين للتصادم في الشارع واشعال الفتنة بينهم، وأمام هذه الرهانات والتدخلات الخارجية كان حزب الله حريصاً على إنقاذ البلد من أزمته الاقتصادية وعلى قطع الطريق أمام الرغبات والإملاءات الأميركية التي تدفع لبنان نحو الفتنة.

وأشار عضو المجلس المركزي في حزب الله الشيخ نبيل قاووق إلى أن الناس في الشارع تتظاهر وتعتصم من أجل إنقاذ البلد والمطالبة بحقوقها المعيشية، ولكن الذين دخلوا على الحراك الشعبي من قوى حزبية أو من تدخلات أميركية، لا يريدون إنقاذ البلد، وإنما إغراقه من أجل تحقيق مكاسب سياسية.

ولفت الشيخ قاووق إلى أن حزب الله ومن موقع المسؤولية الوطنية التاريخية، نجح في قطع الطريق على الفتنة، وعلى ما تريده إسرائيل من حرب أهلية، وهو حريص على تسهيل كل الاتصالات والمشاورات من أجل تشكيل الحكومة، سواء بمرحلة التكليف أو التأليف، وحول طبيعة الحكومة ودورها.

وأضاف الشيخ قاووق هناك من يتعمّد زرع الألغام في طريق تشكيل الحكومة، وهدفه تغيير المعادلات السياسية بين القوى السياسية الأساسية في البلد، ومهما كان شكل الحكومة، وأياً كان رئيسها، فإن لبنان لن تكون فيه حكومة بإملاءات أميركية، تعمل على تنفيذ الرغبات الأميركية على حساب المصالح اللبنانية، وبالتحديد على حساب قوة لبنان في المقاومة.

وأكد الشيخ قاووق أننا نحرص ونعمل بمسؤولية لأجل تشكيل حكومة موثوقة قادرة على إنقاذ البلد، ومحاسبة الفاسدين، وإيقاف مزاريب الهدر، واستعادة المال المنهوب، بشرط أن لا نجر البلد إلى الفتنة، وأن لا يكون هناك أي تسلل أميركي لتحقيق أي هدف يخدم العدو الإسرائيلي، ويستنزف قوة لبنان في المواجهة.

وأشار الشيخ قاووق إلى حصول اتصالات ومشاورات من أجل التسريع في التكليف والتأليف، ولكن هناك قوى حزبية تصر وتتعمد افتعال الأزمات لزيادة محنة الوطن وأوجاع الناس من أجل أن تحقق مكاسب سياسية، وهذا تعبير عن انعدام المسؤولية الوطنية، فإنقاذ البلد لا يحتمل المناورات السياسية وإطالة الوقت وافتعال أزمات والدفع بالبلد نحو الهاوية، وهذا موقف غير وطني وغير أخلاقي وغير إنساني، وهو خطيئة وطنية كبرى في هذه المرحلة الحساسة.

ورأى الشيخ قاووق أن ما حصل في فلسطين أكد مجدداً أن استراتيجية المقاومة هي أفضل ما تمتلكه الأمة في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية، فالمقاومة الفلسطينية قصفت تل أبيب وجنوب فلسطين بمئات الصواريخ، ونجحت في كشف ضعف وعجز الكيان الإسرائيلي، وثبّتت المعادلات التي تحمي الشعب الفلسطيني، وتعيد بعض الكرامة للعرب، ومن المؤسف أن هذا العدوان الإسرائيلي على شعب فلسطين، كان نتيجة التواطؤ والتشجيع العربي للعدو الإسرائيلي، وهناك أناس في دول الخليج تشجع إسرائيل على تصفية المقاومة، سواء في لبنان أو فلسطين.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: بيروت ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 12/1125 sec