رقم الخبر: 268263 تاريخ النشر: تشرين الثاني 15, 2019 الوقت: 21:44 الاقسام: عربيات  
الأسد: الدستور ليس مقدسا ويجب تعديله بحسب المعطيات الجديدة
ويؤكد أن القوة الروسية من الناحية العسكرية ضرورية للتوازن في العالم

الأسد: الدستور ليس مقدسا ويجب تعديله بحسب المعطيات الجديدة

*الرئيس السوري: وجود الأميركيين في بلدنا سيولد مقاومة عسكرية تؤدي إلى خروجهم *الجعفري: هناك سطو أميركي على نفط سوريا واحتلال تركي في المناطق الحدودية *الجيش يبدأ عملية عسكرية في ريف إدلب.. ويستكمل انتشاره على الحدود مع تركيا بطول 200 كم

قال الرئيس السوري، بشار الأسد، إن الوجود العسكري الروسي في سوريا هو في إطار التوازن العالمي مؤكدا أن القوة الروسية من الناحية العسكرية ضرورية للتوازن في العالم.

وقال الأسد خلال مقابلة أجراها مع "قناة روسيا 24" و"وكالة روسيا سيغودنيا": الإرهاب ليس له حدود، قد يكون اليوم في سوريا، وقد يكون في أقصى آسيا، أو قد يكون في أوروبا، كما حصل خلال السنوات الماضية من عمليات إرهابية، وقد يكون في روسيا".

وتابع: "دمشق تقيم الاتفاق الروسي-التركي بشكل إيجابي، ليس انطلاقا من الثقة بالطرف التركي، بل لأن دخول روسيا على الموضوع له جوانب إيجابية لأنه يلعب دورا في سحب الذريعة أو الحجة الكردية من أجل تهيئة الوضع باتجاه الانسحاب التركي".

وأضاف الأسد: "داعش" أتت بإرادة أمريكية، وقامت بنشاطاتها بغطاء أمريكي، ولدينا قناعة ومعلومات بأن أمريكا كانت تحرك "داعش" مباشرة كأداة عسكرية لضرب الجيش السوري ولتشتيت القوى العسكرية التي تقاتل الإرهاب، وفي مقدمتها الجيش السوري".

وقال الأسد "بعد تسع سنوات حرب أعتقد بأن معظم الناس فهموا أهمية التوحد مع الدولة بغض النظر عن الخلافات السياسية، والدولة في كل العالم هي التي تحتضن الجميع. أعتقد بأننا نسير في هذا الاتجاه"، مضيفا: "نحن لن نوافق لا اليوم ولا غدا، لا كدولة ولا كشعب، على أي طرح انفصالي".

وأكد الأسد على أن "الحرب لا تعني تقسيم البلد ولا تعني الذهاب باتجاه الانفصال، لا تعني الذهاب باتجاه نسف الدستور، ولا إضعاف الدولة، الحرب يجب أن تكون تجربة نخرج منها بوطن أقوى وليس بوطن أضعف، أي شيء انفصالي لن نقبل به على الإطلاق".

وأضاف: "لجنة الدستور تناقش الدستور، وبالنسبة لنا الدستور كأي نص من وقت لآخر لا بد من دراسته وتعديله بحسب المعطيات الجديدة الموجودة في سوريا، هو ليس نصا مقدسا".

كما أكد الرئيس السوري بشار الأسد أن بلاده ستقدم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي، بشأن سرقة الولايات المتحدة للنفط السوري، مستبعداً قيام الأمم المتحدة بأي خطوة بهذا الصدد، لأنه "لا يوجد أمم متحدة ولا قانون دولي"، بحسب الأسد.

وأضاف أن "كل الشكاوى التي تُرفع للأمم المتحدة تبقى بالأدراج، لأن هناك شبه دولة (أميركا) تحكمها العصابات وتنطلق من مبدأ القوة، وكما كنا نقول قبل قليل هم مجموعة لصوص والصراع بينهم هو صراع على الأرباح والمكاسب والخسائر".

كلام الرئيس السوري تقاطع مع ما قاله مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري في مجلس الأمن، حيث قال إن "هناك احتلالاً أميركياً وسطواً مسلحاً من قبلهم على نفط سوريا، وأن هناك أيضاً احتلالاً تركياً وتغيراً ديمغرافياً في بعض المناطق الحدودية السورية التركية".

الرئيس السوري تناول الوجود الأميركي في سوريا، وأكد أن هذا الوجود سيولّد مقاومة عسكرية تؤدي إلى خروج القوات الأميركية من الأراضي السورية، "إلا أنه سيؤدي إلى وقوع خسائر بين الأميركيين وبالتالي لخروجهم من البلاد".

ميدانياً انتشرت قوات الجيش السوري على الحدود مع تركيا في محافظة الحسكة بدءاً من ريف رأس العين غربا وصولاً إلى بلدة عين ديوار بريف المالكية شرقا بطول أكثر من 200 كم.

وأفادت وكالة "سانا" السورية الرسمية بأن وحدات الجيش بدأت عملية انتشار جديدة، الخميس، استكمالا للتحرك الذي انطلق في محافظة الحسكة والجزيرة السورية في 13تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.

وكانت وحدات من الجيش السوري بدأت بعملية عسكرية على المحور الجنوبيّ الشرقيّ لمحافظة إدلب آخر معاقل تنظيم "جبهة النصرة" وحلفائه في شمال غرب سوريا.

وأوضحت الوكالة أن عمليات انتشار الجيش السوري شملت مناطق واسعة من محافظة الحسكة والرقة وريف حلب الشمالي الشرقي "وذلك لمواجهة أي اعتداء على الأهالي وتأمين الحماية لهم تحت العلم الوطني".

وذكرت "سانا" أن عملية الانتشار الجمعة انطلقت من بلدة الجوادية إلى المالكية بريف محافظة الحسكة باتجاه الشمال الشرقي، حيث انتشرت وحدات من قوات حرس الحدود في 6 نقاط هي قرى المريجات والبستان وسويدية غربية وشمسية وحب الهوى وعين ديوار في أقصى الشمال الشرقي، وبذلك تكون قد استكملت انتشارها على الحدود مع تركيا .

من جانبها أعلنت الشرطة العسكرية الروسية، الجمعة، عن إحكامها السيطرة على قاعدة جوية في منطقة متراس بريف مدينة عين العرب (كوباني) في شمالي سوريا، انسحبت منها مؤخرا القوات الأمريكية.

ونقلت وكالة "نوفوستي" عن مسؤول يتولى منصب كبير المفتشين في الشرطة العسكرية الروسية تأكيده أن وحدته شرعت في حماية مطار صرين والقاعدة العسكرية التي أقامتها القوات الأمريكية قرب مدرجه، من خلال تسيير دوريات على طول حدود الموقع ونشر قوات في المواقع الخاصة بإطلاق النار.

وأشار الضابط إلى أن خبراء الألغام الروس يبحثون حاليا عن متفجرات وعبوات ناسفة ربما خلفها "أصحاب القاعدة السابقون".

وانسحبت القوات الأمريكية من المطار الذي كانت تستخدمه لإمداد قواعدها في سوريا وإدخال المساعدات العسكرية إلى حلفائها المحليين، انسحبت على وجه الاستعجال يوم الأربعاء الماضي.

وبادر سلاح الجو الروسي إلى نشر مروحيات في المطار لمنع الأمريكيين من تخريب مدرجه كما سبق أن فعلوه في مواقع أخرى، حسب الوكالة، بالتزامن مع نشر قوات للشرطة العسكرية الروسية على الأرض في الموقع.

 

 

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: دمشق ـ وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 1/6018 sec