رقم الخبر: 268147 تاريخ النشر: تشرين الثاني 13, 2019 الوقت: 17:45 الاقسام: سياسة  
أسباب إتساع فجوة الثروة بين الأجيال في أميركا

أسباب إتساع فجوة الثروة بين الأجيال في أميركا

يملك جيل الألفية ثروة أقل بنسبة 20% مما جناه جيل طفرة المواليد عندما بلغوا سنهم، وذلك وفقاً لتقرير جديد صادر عن خلية التفكير "نيو أميركا".

وفي مقال بموقع "بيزنس إنسايدر" الأميركي، قالت الكاتبة هيلاري هوفور: إن الدراسة كشفت أن الأسرة الأميركية العادية من جيل الألفية (التي كان يتراوح أعمار أفرادها بين 20 و35 عاماً في 2016)، يبلغ متوسط قيمة ثروتها 8ر100 ألف دولار، في حين يبلغ متوسط ثروة الأسر الأميركية المولودة في فترة طفرة المواليد (التي يتراوح أعمار أفرادها بين 52 إلى 70 عاماً في 2016) 2ر1 مليون دولار، وذلك بحسب ما ورد على لسان مليكا ميترا من قناة "سي.إن.بي.سي". ويعني ذلك أن ثروة الأسر المولودة في فترة طفرة المواليد أكبر بمقدار 12 مرة من أسر جيل الألفية.

ويعد وجود فجوة في الثروة بين هذه الفئات العمرية أمراً منطقياً لأن جيل طفرة الإنجاب كان لديهم متسع من الوقت لتجميع الثروة، أكثر من جيل الألفية. وعموماً، فان إجراء مقارنة بين الأجيال حول الثروة يسلط الضوء على الكثير من المعطيات المهمة.

وذكرت الكاتبة أن ثروة الأسرة التي تتراوح أعمار أفرادها بين 20 و35 عاماً بلغت 4ر103 آلاف دولار في العام 1998، في حين أن ثروة الأسرة التي تتراوح أعمار أفرادها بين 52 و70 عاماً بلغت في العام نفسه 6ر747 ألف دولار، وذلك وفقاً لما خلصت إليه مؤسسة "ماغنيفاي موني".

وتبين هذه المعطيات أن الفجوة في الثروة بين الأسر الكبيرة في السن والأسر الشابة تضاعفت في العشرين عاماً الماضية.

وفي هذه الفترة الزمنية، انخفض متوسط ثروة الأسر الشابة بمقدار 2600 دولار، في حين شهدت الأسر الكبيرة زيادة في قيمة ثروتها بلغت 452.4 ألف دولار.

أسباب اتساع الفجوة

بينت الكاتبة أن تحليل مؤسسة "ماغنيفاي موني" كشف أن جيل الألفية لديه المزيد من الديون أكثر من أي فئة عمرية أخرى، حيث تشكل القروض التي ينتفع بها الطلاب جزءاً كبيراً من هذه الديون، نظراً لأن قيمة الرسوم الدراسية ارتفعت أكثر من الضعف منذ ثمانينيات القرن الماضي.

الجدير بالذكر أن إجمالي الدين الوطني للقروض الطلابية يزيد على 5ر1 تريليون دولار، في حين بلغ متوسط دين القروض الطلابية لكل طالب الدراسات العليا 8ر29 ألف دولار عام 2018.

ووفقاً لتقرير أصدرته مؤسسة "ميريل لينش ويلث مانجمنت" في وقت سابق من هذا العام، تبلغ ديون 81% من الأسر التي تتراوح أعمار أفرادها بين 18 و34 عاماً قرابة تريليوني دولار، تشمل ديون قروض الطلاب، ناهيك عن الديون المتراكمة على بطاقات الائتمان. كما ذكرت ميترا أن ارتفاع تكاليف المساكن يلعب دوراً مهماً في اتساع هذه الفجوة، حيث يدفع أي شخص يرغب في شراء منزل اليوم 39% أكثر مما دفعه شخص آخر منذ نحو 40 عاماً، وذلك وفقاً لمؤسسة "ستوندت لون هيرو".

وأضافت الكاتبة: ان الركود الاقتصادي كانت له تداعيات على جيل الألفية حالت دون تجميعه للثروة، إذ أثرت فترة الركود على جيل الألفية المولود في الثمانينيات بشكل خاص، الذي تقل ثروته بنسبة 34% عن القيمة التي كان يمكن أن تكون عليه لولا الأزمة المالية، وذلك بحسب ما خلص إليه تقرير صادر عن بنك الاحتياطي الاتحادي في سانت لويس.

في السياق ذاته، صرح المحرر التنفيذي في مؤسسة "ماغنيفاي موني" ماندي وودروف خلال حوار أجراه مع ميترا: ان الركود أثار خوف جيل الألفية من الاستثمار.

تجدر الإشارة إلى أن زيادة فجوة الثروة بين الأجيال ليست إلا نتاج أزمة القدرة على تحمل التكاليف التي ضربت الولايات المتحدة، حيث ساهم تنامي تكاليف المعيشة وديون القروض الطلابية، ناهيك عن تداعيات الركود الاقتصادي المتواصلة، في خلق صراعات مالية خطيرة.

 
  twitter linkedin google-buzz facebook digg afsaran
الکلمات المفتاحية
 
مصدر الخبر: الوفاق/وكالات
الرد علی تعلیقاتکم
تعليق
الاسم:
البريد الالكتروني:
التعليق:
 
captcha
الرقم السري:
الأکثر قراءة
الیوم
هذا الاسبوع
هذا الشهر
Page Generated in 7/9413 sec